أبشر فقد نلت ما ترجو على عجل

أَبْشرْ فقد نِلْتَ مَا تَرْجُو عَلَى عَجَلِوَيَسَّر اللهُ مَا تَبْغِيهِ مِنْ أَمَلِ
وَسَاعَدَتْكَ الدُّنَا فِيمَا تُؤَمَّلُهُفَاهْنَأَ بِسَعْدٍ عَلَى الأيَّامِ مُتَّصِلِ
وَاحْكُمْ عَلَى الدَّهْرِ وَافْعَلْ مَا تَشَاءُ بِهِفَالدَّهْرُ طَوْعُكَ وَالأَيَّامُ كَالْخَوَلِ
فَمَا دَعَوْتَ بِبَدْرٍ غَيْرَ مُبْتَدِرٍوَلاَ أَمَرْتَ بِأَمْرٍ غَيْرِ مُحْتَمَلِ
مَا لَذَّةُ الْعَيْشِ إِلاَّ فِي طَلاَوَ طِلاًأَوْ وَصْلِ حِبً بِلاَ صَدً وَلاَ مَلَلِ
خُذْهَا كَمِثْلِ شُعَاعِ الشَّمْسِ صَافِيَةًحَمْرَاءَ لاَ تَسْتَمِعْ فِيِهَا إِلَى عَذَلِ
مِنْ كَفِّ سَاحِرَةِ الألْحَاظِ فَاتِنَةٍحَسْنَاء تَخْتَالُ بَيْنَ الْحَلْيِ وَالْحُلَلِ
إِذَا رَنَتْ أَوْ ثَنَتْ أَعْطَافَهَا مَرَحاًفَالظَّبْيُ فِي نَظَرٍ وَالْغُصْنُ فِي مَيَلِ
وَأَنْضَرُ الَّرْوضِ أَضْحَى وَهْوَ مُصْطَبِحٌوَالْغُصْنُ قَدْ مَالَ مَيْلَ الشَّارِبِ الثَّمِلِ
حَتَّى إِذَا الشَّمْسُ مَالَتْ نَحْوَ مَغْرِبِهَاكَأَنَّهَا عَاشِقٌ يَبْكِي عَلَى طَلَلِ
وَحَجَّبَ اللَّيْلُ عَنَّا حُسْنَ مَنْظَرهِبِسِتْرِ جُنْحٍ مِنَ الظَّلْمَاءِ مُنْسَدِلِ
لاَ حَتْ إِلَيْنَا شُمُوسُ الْحُسْنِ سَاطِعَةًوَلاَ سَمَاءَ سِوَى الأَسْتَارِ وَالْكِلَلِ
وَفِي الْوُجُوهِ لَنَا رَوْضٌ أَزَاهِرُهُمِنْ وَرْدَةِ الْخَدِّ أَوْ مِنْ نَرْجِسِ الُمُقَلِ
وَخَيْرُ مَا ظَفِرَتْ كَفٌّ الْمُحِبِّ بِهِخَمْرٌ مَنَ الِّريقِ أَوْ نَقْلٌ مِنَ الْقُبَلِ
فَاسْتَغْنِمِ الأنْسَ يَوْماً إِنْ ظَفِرْتَ بِهِفِي دَوْلَةٍ أَصْبَحَتْ مِنْ أَسْعَدِ الدٌّوَلِ
أَيَّامُ يُوسُفَ أَعْيَادٌ مُجَدَّدَةٌوَلَّى عَنِ الْخَلْقِ فِيهَا الْهَمَّ يَوْمَ وَلِي
وَأَصْبَحَتْ كَالرَّبِيعِ الطَّلْقِ ضَاحِكَةًإِذْ حَلَّ فِيهَا حُلُولَ الشَّمْسِ فِي الحَمَلِ
فَسَارَ بِالْعَدْلِ فِي وِرْدٍ وَفِي صَدرِوَرَاقَبَ اللهَ فِي قَوْلٍ وَفِي عَمَلِ
أَنْوَارُهُ فِي سَمَاءِ الْعَدْلِ نَيّرَةٌتَبْدُو وَآثارُهُ أَسْرَى مِنَ الْمَثَلِ
لاَزَالَ فِي عِزَّةٍ تَصْفُو مَوَارِدُهَامُبَلَّغاً كُلَّ مَا يَرْجُوهُ مِنْ أَمَلِ