📜 قصيدة لـ االمتنبي📚 مؤلف عباسي
شغْلي عن الرّبع أن أُسائلَهوأن أطيلَ البُكاء في خَلَقِهْ
بالسجن والقيد والحديد ومايُنقضُ عند القيام من حلَقِهْ
في كل لصٍّ إذا خلوتُ بهحدَّث عن جحده وعن سرَقِهْ
لو خُلقت رجله كهامتهإذاً لبارى البُزاةَ في طلَقِهْ
بدّلت جيرانه وبِلْيتهفي خطّ كفّ الأمير من ورَقِهْ
يا أيها السيد الهمام أبا العباس والمستعاذُ من حَنَقِهْ
أعني الأمير الذي لهيبتهيخفق قلب الرضيع في خِرَقِهْ
المظهر العدل في رعيتهوالمعتدى حلمه على نزقِهْ
لما تأملته رأيت لهمجداً تضلُّ الصفات في طرقِهْ
نظرت من طبعه إلى ملكيغضى حماة الشآم من خُلُقِهْ
لو ما ترى سفكه بقدرتهكان دم العالمين في عنقِهْ
يا من إذا استنكر الإمام بهمات جميع الأنام من فرقِهْ
في كل يوم يسرى إلى عملٍفي عسكر لا يُرى سوى حدقِهْ
تشتعل الأرض من بوارقهناراً وتنبو السيوف عن درَقِهْ
قد أثّر القيظ في محاسنهوفاح ريح العبير من عرقِهْ
كأنّما الشمس لم تزر بلداًفي الأرض إلّا طلعتَ في أُفُقِهْ
اللَه يا ذا الأمير في رجللم تبق من جسمه سوى رمقِهْ
كم ضوء صبح رجاك في غدهوجنح ليل دعاك في غَسقِهْ
ناداك من لجّة لتنقذهمن بعد مالا يشكُّ في غرقِهْ