📜 قصيدة لـ ننيقولاوس الصائغ📚 مؤلف عثماني
خُطوبٌ لقد أَربَت فليس لها حَدُّكُروبٌ لقد عمَّت فليسَ لها عَدُّ
مصائبُ شَتَّى جُمِّعَت في مُصيبةٍكجنسٍ حَواهُ دُونَ أَنواعهِ ردُّ
رَماني زَماني عن قِسِيِّ مُلِمَّةٍبسهمٍ مُصيبٍ لا يَكادُ لهُ صردُ
ويُمكِنُ أن يَرتَدَّ حُكمٌ من الوَرَىولكنَّ حُكمَ اللَه ليس لهُ ردُّ
وما عاصمٌ للمرءِ من مِخلَب الرَدَىولو خَبَّأتهُ بينَ أنيابها الأُسدُ
مَصابٌ سقاني كأسَ صابٍ مُذُ الصِباوموتُ الصِبا خَطبٌ يلينُ لهُ الصَلدُ
أَلا كُلُّ صَعبٍ دون ذا الخَطبِ هَيِّنٌوكل أجيجٍ دونَ هذا اللَظَى بَردُ
وأَكتُمُ ما بي والدموعُ مَنَمَّةٌفأَنَّى التواري والخفيُّ بها يبدو
أَعومُ ببحرٍ من هُمومٍ تتابعتوصبري لهُ جَزرٌ ودمعي لهُ مدُّ
تَنازَعَني ضِدَّان فَقدُ تجلُّديووجدُ همومٍ ذابَ من حرّها الكِبدُ
فقلبي على جمر الأَسَى متقلبٌودمعي على الخدَّينِ يجري ويمتدُّ
وجفنٌ قريحٌ لا يُلِمُّ غِرارُهُوصَيِّبُ دمعٍ ما لسائلهِ ردُّ
كأَنَّ جفوني عُلّقت بحواجبيلذلك عندي خَيَّمَ الهمُّ والسُهدُ
وأَعظمُ بلوائي تَشَفّي حواسدٍوأَطماعُ أَعداءٍ على محني تعدو
أَبَى الدهرَ ألَّا مِحنتي وبليَّتيفأُفرغَ منهُ في النِكايةِ لي الجُهدُ
فما ليَ منهُ مُنقِذٌ أو مخلِّصٌسِوَى مَن اليهِ يَرجِعُ الحَلُّ والعَقدُ
سليلُ كرامٍ عبقريٌ ممجَّدٌلهُ الفخرُ والافضال والعِزُّ والمجدُ
أميرٌ لهُ الأمر المُطاعُ رُسومهُفليسَ لهُ مما يُحاوِلُهُ بُدُّ
شِهابيُّ أصلٍ قد علا الشُهبَ سُؤدُداًشريفٌ منيفٌ ما لهُ في الوَرَى نِدُّ
أبو مُلحِمَ المرجى بكل عظيمةٍأريبٌ مهيبٌ لا يُنازِعُهُ ضِدُّ
وحِلمِكَ يا مَن أنت في الناس مُفرَدٌوياذا الذي اقنومهُ الجوهر الفردُ
لَأَنتَ مُنَى قلبي وغايةُ مأربيوأنت هُوَ الآمال والسُؤلُ والقصدُ
تعزَّ عن ابنتك المصونة ناظراًإلى ابنٍ كما ترضى ولكنهُ عبدُ
فلو أن ترى يوماً يُشيِّعها الوَرَىوأصواتهم منها الشوامخُ تنهدُّ
ولي مدمعٌ يجري دماً وحُشاشةٌتَشُبُّ بها نارٌ وكِبدٌ بهِ وَقدُ
لقلتَ أَلا يا قومُ رِقُّوا لنائحٍفقيدِ حبيبٍ قد أضرَّ بهِ الفَقدُ
ومن قد رَعَى سَمعاً لِبَثِّ منايحِيتَعلَّمَ منهُ كيف وُرقُ الحِمَى تشدو
فلم أَرَ وِرداً قطُّ مَورِدُهُ الرَدَىولم أرَ سيفاً والتُرابُ لهُ غِمدُ
ولم أرَ بدراً دونها غاب في الثَرَىولم أرَ شمساً قبلها ضمَّها لحدُ
وعِزِّكَ قد عزَّ العَزا ولَوَ أنَّنيأَبِيتُ ببيتٍ دونهُ الجَنَّة الخُلدُ
تقاصَرَني دهري فقصريَ صافرٌورَبعيَ خِلوٌ لا يُلِمُّ بهِ وَفدُ
كفاني لجبرِ الكسر لحظةُ راحمٍبلحظِ الرِضَى يوماً يقومُ بهِ الوعدُ
فإِن تَرَني في مُقلةٍ تَمَّ لي المُنَىوان تلقَني في صِنوها تمَّ لي السعدُ
فخُذ بيدي ان رفعتُ اناملياليك وقلبي الرجا فيك مشتدُّ
فانِّيَ ممن يعتزي لجنابكموهَب انني عافٍ فسَمحك لي رفدُ
فدُونكَ بِكراً نقدُها المثلُ ان تَجُدبها غيرَ مأمورٍ كفانيَ لا النقدُ
فانك عِزّي عندَ ذُلّي وجابريبكسري ولي في كل نائبةٍ سندُ
فيا ذا الذي قد عمَّني بِرُّ فضلهِفطيماً صغيراً مُنذُ ما ضمَّني مهدُ
بَقِيتَ بَقاءَ الدهرِ تزجُرُ بأسَهُوأمرك مطواعٌ وحُكمك ممتدُ
وشانك منصورٌ وشانيك مخذلٌوقلبك مسرورٌ وضدُّك مكمدُّ
مَدَى الدهر ما اثنت على فضلك الوَرَىواعبق من ذكراكم المِسكُ والنَدُّ