📜 قصيدة لـ ننيقولاوس الصائغ📚 مؤلف عثماني
لا تَسَلني يا عائدي عن فُؤَاديففُؤَادي ما بينَ بحرٍ ووادِ
ظلَّ في تِلكُمُ الربوعُ مُقيماًيرتعي بينَ تِلكمُ الأَنجادِ
يا نسيمَ الرِياضِ باللَهِ ان جُزتَ بِتلكَ الجِبال والأَطوادِ
بَلِّغَنَّ السلامَ مني وعِنّيذلكَ المَنسِكَ الرفيعَ العِمادِ
واهدِ شوقي برقَّةٍ واحتِشامٍواحتِرامٍ لإِخواني العُبَّادِ
اخبِرَنهم ببعضِ ما بيَ أَنِّيثابتُ العهدِ مستقيمُ الوِدادِ
أَنتَ مِثلي اراكَ صَبّاً عليلاًوكِلانا مشرَّدٌ في البوادي
فأَعِنِّي بحَمل شوقي اليهمواروِ عنِّي الغرامَ بالإِسنادِ
إِنَّني من أَذَى البِعادِ نحيلٌيا اخا الوَجدِ لا بَعُدتَ بِعادي
نادِبي نادِ بي وصَحبي فصِح بيفلَكَم أستهيمُ في كُلِّ وادِ
جادكِ القَطر يا مَعاهدَ عهديوسقاكِ الحَيا وصَوبُ العِهادِ
وتلقَّاكِ شمأَلٌ وقَبُولٌوصَباً من رَوائِحٍ وغَوادِ
أَيُّها الدمعُ إِن تَكُن مُنجِداً ليفاهمِ من مُقلتي بغيرِ تمادِ
إِنّ عقلي من المآثمِ مَيتٌولذا قد لَبِستُ ثوبَ السَوادِ
سَنَّ لي مأثمي لها ما ثماتٍحَدَّ وِزري عليَّ لبسُ الحِدادِ
قد تكلَّفتُ خُطَّةً من خَطاءِهائِلٍ قد يروعُ قلبَ الجَمادِ
غيرَ أنِّي أرجو بأُمّ الهٍهِيَ خيرُ الشفيعِ يومَ المَعادِ
نجدةُ العالمينَ مريمُ مَن قدخارَها اللَهُ رحمةً للعِبادِ
فَبِها المُصطَفَونَ نالوا اصطِفاءًوتَرَدَّوا بسُندُسِ الأَمجادِ
سَعِدوا بالسُعودِ في مَلَكُوتُ اللَهِفازوا بأَسعَدِ الإِسعادِ
ما حَظُوا بالثَباتِ في البِرِّ لولاأَدرَكَتهم بنِعمةِ الإِسنادِ
مَلكةُ الأَرضِ والسماواتِ أُمُّ اللَهِيحلو بمدحِها إِنشادي
هاتِ ما شِئتَ بالمديح ولا تخشَغلوّاً فيهِ وفرطَ ازديادِ
إِن تَكُن قد أصارَها الآبُ أُمّاًلِابنِهِ مُرضِعاً بغيرِ فَسادِ
وَلَدَتهُ وأَرضَعَته الهاًوَهيَ بِكرٌ قبلاً وبعدَ الوِلادِ
مُلِئَّت نِعمةً فسادت وشادتكلَّ فضلٍ يعلو على مدحِ شادِ
فبأَيِّ المديحِ تَنعَتُ بِكراًأَلَّفَت بينَ ابعدِ الأَضدادِ
فمُحالٌ مديحُ امِّ الهٍشمَّتتها الأَملاكُ في المِيلادِ
قَدَّسَ اللَهُ ذِكرَها كلَّما فاحَ شَذاهُ اللذيذُ في كلِّ نادِ