📜 قصيدة لـ ننظام الدين الأصفهاني📚 مؤلف مملوكي
لمن الرُّسومُ تأبْدت بعُمانفبدت كخطّ مصاحف الرهبانِ
دار لصفوةَ والخريدة رايةٍوضمان قبل حوادث الأزمانِ
بيض كواعبُ كالبدورِ نواعملثنَ الرّياط على ذرى الكثبانِ
غيدُ الرِّقاب يزينُها مُقل المَهاتحت الملا وسوالفُ الغُزلانِ
يبِسمنَ عن كالأقحوان منورّاًسقيا الرَّذاذِ على نَقا سَفوانِ
يَغدو العبيرُ بكل يومٍ صائكاًمنهن بالأعكان والأردانِ
من كلِّ بارعةِ الجمال خريدةٍفَرعاءَ واضحةٍ الجبينٍ هجانِ
لمياءُ عَذبة مَبسمٍ وتكلُّمٍغنّاءَ رَخصةَ مِعصمٍ وبَنانِ
شَبعي الإَزار دَميجة رَبَلاتُهاغرثَى الوشاح من الضُّمور حَصانِ
وكأنما مالت بصعدةِ قدّهِافي مشيها صهباءُ بنتُ دَنانِ
مشمولةٌ كدمِ الذبيح سُلافةٌتجلو ذكاءَ خوارقِ الأذهانِ
رَاحٌ إذا هُرقتْ وأشرق نورهاسجدَ السَّقاةُ لها على الأذقانِ
ولها هديرٌ في الدّنانِ كأنهنغمُ القُسوس قبُالة الصُّلبانِ
فكأنها وكأنَّ رصعَ حُبابهاذهبٌ يرصَّعُ فوقه بجمانِ
نازعتهُا النّدمانَ في متنزَّهِحاكت مَطارفَه يدُ التَّهتانِ
فكأنَّ بهجته وغَضّ أرِاكهِوجهُ الحبيبِ وقامة النُّشوانِ
والماء مُندفقٌ تجعّده الصّباوكأنه جارٍ بغير عِنانِ
وتَنوفةٍ مثل السماءِ ذرعتُهابمذارعِ الشَّدَنيَّة المِذعانِ
عيرانةٍ رَعَت التنائف فاغتدتْكمشيد قصرٍ باذخ الأركانِ
حَرفٍ لها عَنقٌ عَشيّةَ خِمسهاتلوي بملعِ جَوافل الظَّلمانِ
عوجاءَ باذخة المُقَّلد جسرةٍأدماءَ تنسف يَرمعَ الظّرَّانِ
جشَّمتُها جَوبَ الحزونِ فارقلترَقلاً تشوب الوَخْدَ بالوَسجانِ
وكتيبةٍ خُزر العيون رددتهارغماً تبوءُ بذلةٍ وهوان
ومدجَّجٍ قَصَعَ الكُماةَ بسيفهوقضى بجدعِ معاطس الشجعان
غادرته تحتَ العَجاجةِ جاثماًمتلفّعاً ثوبَ النجيعِ القاني
بغرار أبيضَ صارمٍ ذي رونقٍمثلي إذا نُسب السيوف يماني
فغدا طعاماً للنسور وطالماضَمِن الطعام لها وللعُقبانِ
وهنُيدةٍ تملا الفلاءَ وهبتُهالمعّيٍم أوهاه ريبُ زمان
ورعالِ خيلٍ كالفضاءِ وزعتهاتحت الأسنَّةِ والحتوفُ دواني
ولكم وهبتُ لشاعرٍ من شطبةٍجرداء تمزُع ميعةً وحِصان
سطوات كيْكَربٍ وهيبة حِميرٍوجلالةٌ ومواهبُ النَّعمانِ
أنا سيد الأملاكِ غيرَ مُدافَعٍوخلاصة الأقيالِ من قحطانِ
والمالكُ السلطانُ ابن المالك السلطان ابن المالكِ السلطانِ
أمضى إذا اشتجرَ القنا من صارميعزماً وأقدمُ من شَباةِ سِناني
ومتى تسلْ بي تخبَرْنَ بالواهب المِتلاف والمِطعامِ والمِطعانِ
إذ كنت ذروة تاجَ مفرق يعربٍوذؤابةَ الأملاكِ من غسان
قد يهلكُ المجرَ الأزبّ توعُّديويفوق غيداقَ الغَمام بَناني
وإذا البديعُ من القَريضِ تغلَّقتأبواب مجْدِله على الأذهانِ
ودعوُته ألقى المفاتحَ طائعاًطوعَ الذَّليل إلى العطيم الشانِ
فاسألْ تَبَابعهً الملوك لتحقرنْمَن كان يتبع من بني ذُبيانِ
وإذا تعاطى المالكونَ مراتبيقصرت ودون مَقامها النّسِرانِ
فمواهبي تترى بكلّ مَكانةٍومدائحي تتُلى بكلّ لسانِ