📜 قصيدة لـ ررفاعة الطهطاوي📚 مؤلف
خلِّ برلينَ ولندنْيَصعدا أوْجَ التَّمدُنْ
واعتصمْ بالنيل تَسعدْواسلُ جَيحونَ والأردنْ
واطَّرح أنسَ دمشقوانسَ بغداد والأرزن
مدْحُ مصر اليوم يَحسُنأفصحتْ بالمدح ألْسُنْ
روضُ واديها خصيبٌفيه للنيلِ التَّسلطن
إن نقلْ جنةَ عدنمنك لا تُطلبُ أيمْن
تحتها الأنهارُ تجريوبها التنعيم يقطن
مركزُ الدنيا جميعاًمنذُ أدوارٍ وأزمن
وأريبٌ حلَّ فيهايصطفيها للتوطن
منزهٌ زاهٍ بهيّبالتزيِّن والتزيُّن
لا تزنْها بسواهافهي عند الوزن ترْزُن
ذِكْرها في الذّكْرِ يَقضيلعُلاها بالتمكّن
كيف لا تنمو وفيهاروحُ جثمانٍ التَّيَمُّن
إن إسماعيل أصلٌحولَه الأنجالُ أغصُن
قد حذوْا حذوَ أبيهمصوبَ عطفٍ وتحنُّن
سرُّ تَوفيقِ إلهٍأمرُه في قول كُن
أسكنَ المُلْكَ ببيتٍلم يكنْ لولاه يُسكن
وارتقتْ مصر مقاماًعنده الأقيالُ تجبن
أشرقتْ فيها شموسٌنوّرتْ أفقُ التفطُّنْ
كم فنون مبدعاتزانها حسن التفتن
وتعاديك أصولٌطبقَ مِنهاج التديُّن
وقوانينُ تجارقصدُ ترويح التدهقن
جندُها براً وبحراًلا يُبارَى في التمرُّن
فهُمو أسدُ عرينٍسيفُهم للفتكِ برثن
كم جَوارٍ منشآتٍبلغاتِ البحر تَرطن
سفنُ إسماعيل قالتافترضْ ما شئتَ واسْنُن
حَوَّلَ البرزخَ بحراًونسيمُ السعدِ يَسفن
ومنيعاتُ بروجٍمحكماتٍ في التحصّن
كم طريقٍ من حديدٍتسبقُ الطَّير فيمكن
وبريدٌ كهربائيوحْيه لمحةُ أعين
ووبوراتُ مياهكجبالٍ النار تُدْخِن
ومبانيها العواليكمعالي الملكِ تَرصُن
كم بها من سلسبيلكوثريً ليس يَأسن
عينه العذبةُ منهاعينُ أهل الحقدِ تَسْخن
وشموسُ الغازِ يجلونورَها ما كان يَدجن
منظرُ الألعاب يسموبأعاجيبِ التلوُّن
وجيادُ الخيل قالتقد رَبحنا السبقَ فامنن
مصرُ إسماعيل نالتصِفوَ عيشٍ ليس يأجن
سل قُراها كي تراهاألفتْ وصفَ التحسن
وبَوادي كل واديأنفتْ طبعَ التَّخشُّنْ
فلنهنئْهُ بعامٍذي سُعودٍ عن تَيقُّنُّ
كسنينٍ تتوالىبدلالاتِ التضمن
فاحظَ بالبُشرى وأرِّخْدَوْرَ تقديمِ التمدُن