قم قبل إسفار الصباح

قُم قَبلَ إِسفارِ الصَباحِقُم فَاِكسُ راحَكَ كَأسَ راحِ
قُم يا نَديمُ فَنادِ في النَدمانِ حَيَّ عَلى الفَلاحِ
فَالعَيبُ أَن تَبدواتَباشيرُ الصباحِ وَأَنتَ صاحِ
مَع فِتيَةٍ باتوا يَرَونَبِها الخَسارَ مِنَ الرَباحِ
مِن كُلِّ مُغرىً بِالصَبابَةِ مولَعٍ بِهَوى المِلاحِ
كَلِفٍ بِعِصيانِ اللَواإِمِ في البَطالَةِ وَاللَواحي
جَذلانَ يَركُضُ في مَيادينِ الهَوى خَيلَ المِراحِ
مَلَكَت هَواهُ كُلُّ ناعِمَةِ الصِبى رَؤُدٍ رَداحِ
مِن كَفِّ مَهضومِ الحَشاوَالكَشحِ مِقلاقِ الوِشاحِ
أُخفي بِهِ حُزني وَيَأبى حُسنُهُ إِلّا اِفتِضاحي
لَعِبَت مِراضُ جُفونِهِمِنّا بِأَفإِدَةٍ صِحاحِ
هَزَجٍ يُغَنّينا بِمَدحِأَبي الفُتوحِ أَخي السَماحِ
القَرمِ ذي العِرضِ المَصونِحِماهُ وَالعَرضِ المُباحِ
وَمُؤَيَّدِ العَزمِ الصَريحِبِآيَةِ الكَرَمِ الصُراحِ
مُخضَرَّةٌ أَكنافُهُوَالعامُ مُغبَرُّ النَواحي
هَشٌّ إِلى الإِحسانِ ذوطَرَبٍ إِلَيهِ وَاِرتِياحِ
أَمسى وَلَيسَ لَهُ إِلى غَيرِالمَكارِمِ مِن صِياحِ
نَسَخَ الكِرامَ بِجودِهِكَاللَيلِ يُنسَخُ بِالصَباحِ
خُلُقٌ كَما مُزِجَت سُلافُ الخَمرِ بِالماءِ القَراحِ
وَشَمائِلٌ كَالرَوضِ يَضحَكُفي نَواحيهِ الأَقاحي
في كَفِّهِ قَلَمٌ تَخُررُ لِبَأسِهِ قُلَلُ الرِماحِ
أَمضى وَأَنفَذُ في الخُطوبِمِنَ المُهنَّدَةِ الصِفاحِ
يا خَيرَ مَرجُوٍّ حَلَلتُ بِهِ وَأَكرَمَ مُستَماحِ
أَفنَيتَ آمالي وَزِدتتَ عَلى رَجائي وَاِقتِراحي
فَغَدَوتُ وارِيَةً زِناديفيكَ فائِزَةً قِداحي
يا مَن كَفاني أَن أَمُدَّيَداً إِلى الأَيدي الشِحاحِ
خُلُقٍ تَشِفُّ وَرائَهاصَفَحاتُ أَخلاقٍ قِباحِ
فَهُمُ إِذا صَدَقَت وَعودُنَداكَ أَكذَبُ مِن سَجاحِ
فَإِلَيكَ عِزَّ الدينِشارِدَةً مِنَ العُرُبِ الفِصاحِ
عَذراءَ لَم تُسمِح لِغَيرِبَني المُظُفَّرِ في نِكاحِ
قَومٍ شَفوا بِنَدى أَكُفِّهِمُأُوامِيَ وَاِلتِياحي
ما بالُهُم يَعنونَ بيوَالدَهرُ يَطمَعُ في اِجتِياحي
لا عُذرَ لي إِن رامَتِ الأَيّامُ ظُلمي وَاِطِّراحي
وَبِهِم أَروضُ مَصاعِبِ الأَيّامِ مِن بَعدِ الجِماحِ
وَهُمُ الأَمانُ مِنَ الزَمانِ وَحُسنُ رَأيِهِمُ سِلاحي
وَيحَ الزَمانِ إِلامَ يُسفِرُ لي عَنِ الوَجهِ الوَقاحِ
زَمَنٌ أُسالِمُهُ وَيَأبى صَرفُهُ إِلّا كِفاحي
يَكفيهِ ما لِتَغايُرِ الأَحداثِ فِيَّ مِنَ الجِراحِ
يا مَن لَهُ مِنَنٌ تُعَظظَمُ أَن تُقابَلَ بِاِمتِداحِ
لا زِلتَ تُسحَبُ في الأُمورِعَلَيكَ أَذيالُ النَجاحِ
تَعتادُكَ الأَفراحُ مابَينَ الغُدُوِّ إِلى الرَواحِ
فَتَظَلُّ ما بَينَ اِغتَباقٍ بِالسَعادَةِ وَاِصطِباحِ