📜 قصيدة لـ أأحمد شوقي📚 مؤلف

ويوم من صبا آذار حلو

ويوم من صَبا آذار حلوٍفقدناه وما بلغ الشبابا
تَصَوَّر من حلى النيروز وجهاوَجمَّع من زخارفه إهابا
فَرَاق صباحه صحوا وزهواولذَّ ضحاه حاشية وطابا
تناثر في البطاح حلى وأوفىعلى الآفاق فانتظم الهضابا
وسالت شمسه في البحر تبراعلى مثل الزمرد حين ذابا
كأن نسيمه نفَس العذارىطعمن الشهد أو ذقن الخبايا
تمناه ابن عباد صبوحاإذا حث المزاهر والشرابا
وما قدَّرت أن سيجنّ ظهراولم تكن القيامة لي حسابا
تشعَّث لِمة واغبر وجهاودلَّى مِشفرا وأفترنابا
وبدَّل حسن ذاك السمت قبحاوأصناف النعيم به عذابا
وضج البحر حتى خِيل موسىأتى بعصاه أو فرعون آبا
وأبرق في العباب كأن سرابأسطول الجزيرة قد أهابا
كأن شعاعها في الثلج نارلفارس حولها ضربوا القبابا
أو الحسناء يوم العرس جنَّتفمزقتِ الغلائل والنقابا
فمن سَحَر السماء فأمطرتنافكان الدر والذهب الذهابا
تروق العين من بيضاء حالكما تَرَّبتَ بالتِبر الكتابا
منادف عسجد ظفرت بقطنفما تألوه ندفا وانتهابا
وقطَّعن الثلوج لكل روضوكل خميلة منها ثيابا
فمن صور مجللة فِراءووِلدان مسربلة جبايا