أنا شاعر والشعر بي

أنا شاعرٌ والشعر بيقد أبلغوهُ أمانيه
وبعكس ذلك اننيفيهِ عدمتُ العافيه
فبهِ شغفتُ كأنهُمرآة حسنٍ باديَه
ولزمتهُ وأبحتُهأوقات أنسي الغاليه
وخدمتُهُ ووهبتُهفي كل يومٍ قافَيه
منها أصوغ قصيدةًتحكي رداحاً غانيَه
بجميع أصناف الدمالج والخلاخل حاليه
هيَ خمسةٌ في ستَّةٍاو سبعةٌ بثمانيه
فانا اسير الشعر فيهذي الديار العاتيَه
يُوحَى اليَّ وغالباًفي الليل بعد الثانيَه
يُوحى وأعينُ كل حيٍّفي المدينة غافيه
فكأنهُ زيرٌ يطوفعلى الغواني الغاويَه
يحي الليالي جالساًبين الطلا والباطيَه
طنبورهُ في كفّهِوالعُود عبد الجارَيه
حتى اذا هُجرت مواخيرٌ ونامت جانيَه
شدَّ الركابَ اليَّ لايرثي لحالي الواهيَه
وانا الذي منذ الغروب اكون حِلس الزاويَه
في أسرةٍ بحديثهمنفسي الحزينة لاهيَه
من قبل نصف الليل لاتلقى عيوني ساهيَه
والنوم أَلزم للحيوةمن الضيوف الآتيَه
فيقيمني هذا الخبيثاو الطباع الجافيَه
واذا عصيتُ رمى الوساد بجمر نارٍ حاميه
لقد استبدَّ كأنهُملكٌ عتا او طاغيَه
فيصحُّ عندي اننيمنهُ منيتُ بداهيَه
فاهبُّ مرتعداً ونفسيَللقريض مواتيه
وكأنَّ جنَّ قرائحالشعراءِ تلبثُ صاحيَه
أو انهنَّ مللنَ منتلقين عُرب الباديَه
فيسوقهنَّ ليَ الخيالُ كأنهنَّ زبانيَه
وثبت الى وجه الثرىمن فعر جوف الهاويَه
يملأن راسي ضجَّةًفيصير مثل الخابيَه
والعين من طول السهاد تعود سَكرى داميَه
حتى اذا هتكَ الصباحُ ستورَ ليلٍ داجيه
ودَّعنني وتركنَنيكالمومياء الفانيه
دي حالتي مذ كان عُودي كالغصون الناميَه
وأديمُ وجهي نيّرٌكزلال عينٍ صافيَه
فلتظهرنَّ ليَ المحاسنُ والمعاني الساميَه
من مَوردٍ او معهدٍأو أغيدٍ أو غاديَه
من كلّ ما تحت الأثيروفي السماءِ الصاحيَه
من كلّ ما لهجَت بهِأممٌ مضت ام باقيَه
اما العشيَّة خفيةًاما الغداة علانيَه
فتعادُ من قبل الصباح الى ذويها راضيه
تُكسى بما نسج النهىحلل التخيُّل زاهيَه
أبداً تدوم جديدةًهيهات تُنظَرُ باليَه
اما انا فرسومُ جسمي عن قريبٍ عافيَه
ما حيلتي أن لم يخلِّالشعرُ عنديَ عافيَه