يا يوم أسعفنا بكل سرور

يا يوم أسعفنا بكل سرورطِيباً فِنلنا منه كل حبور
ظِلْنا نُسَقَّي جوهراً من قهوةقد عُتِّقت في جوهر البَلُّور
في جنَّة قد ذُللّت ثمراتُهاوتسربلتْ بغَلائلٍ من نورِ
وجرى النسيمُ على ثمارِ غُصونهافتضوعّتْ بالمسك والكافور
ينساب في الأكناف منها جدولٌكالنَّصْل أو كالحيّة المذعور
ما بين أُترجّ يلوح كأنهكبرى الثُّدِيّ الصّفِر فوق صدور
وكأنّ نَرْجِسَه إذا استقبلتَهيرنو بأجفانِ العيون الحُور
وكأنّما النارَنْج في أغصانهأُكَرٌ تَرَوَّتْ من دم اليَعْفُور
وكأنما نَشَر الربيعُ مَلاحِفاًفيها مُرَيَّشَة من المنثور
وكأنّ سَوْسَنَها خدودٌ قد بدتللَّثم فيها زُرْقَةُ التأثِير
ويَزيدها حسناً على تَحْسينهامُلْك العزيز لها أبي المنصور
مَلِكٌ تزيد طباعُه كَرماً علىخُلُق المُعز وشيمة المنصور
أنا عبدك المخلوقُ منك وإننيلجِميلِ ما أوليتَ أَلفُ شَكور