قد جاءك النصر مقرونا به الظفر

قد جاءك النصر مقروناً به الظفرعفواً وأرضاك في أعدائك القَدَرُ
لقد سبقْتَ أمير المؤمنين إلىمفاخرٍ لم يُحزْها قطُّ مفتخِر
ما دام مدحُك فكري حين أطلبهلا كنت يوماً من التقصير أعتذر
إذا رأيتك والأقوامَ في ملأكانوا الظلام وأنت الشمس والقمر
قد سالمتك الليالي سِلم منهزملم يستطِع وأراها ذلك النظر
عِداك في كل أرضٍ غير آمِنةٍمن أن تخافك فهي الدهر تنتظِر
في كل يومٍ فُتوح للعزيز علىأعدائه ورزايا فيهمُ كُبَر
إذا انقضى خَبَر فيه له ظفرعليهمُ أبداً وافاهُم خبر
حوادث الدهر جيش غير منهزمِعلى أعاديك لا تُبقِي ولا تَذَر
يَهنِيك أسطولُ جيش لم تزل خَدَماًله الرياحُ بما قد شاء تأتمِر
حتى أتاك بأُسْد في الكريهة لايثنِهم الخوفُ عن خَطْبٍ ولا الحَذَرُ
قد حكَّمتهم رِقاق البِيض فاحتكمواوأنجدتهم طِوالُ السُمْر فانتصروا
وأصبح الشرك للتوحيد منخفِضاًوالروم ليس لهم وِرْد ولا صَدَرُ
لم تدع منهم بِيضُ السيوف سوىمن قد حماها اللمَى والدَلُّ والخَفَر
تخالف الناس في فضل الملوك ولميأتِ الخلافُ على تفضِيلك البشر
وكيف يعتادنا فيك الخلاف وقدأتى بفضلك نصُّ الوحي والسور
أقوله فيك تصريحاً أدِين بهوفي فمِ الصامِت الشاني لك الحَجَر
لا زال ملكك بالإعزاز معتلِياًفنيا وصفُوك لا يعتاده الكدر