📜 قصيدة لـ وولي الدين يكن📚 مؤلف

طاب روضي وأثمرت أشجاري

طاب روضي وأثمرت أشجاريفأعيدي الغناء يا أطياري
يا بنات الربيع جددن شجويوأعنّ الصبا على أوطاري
مصر أرضي والنيل نهري وهذا القصر داري وكل قصر داري
أنا شمس في مشرق الحسن والملك وللعاشقين نوري وناري
أتهادى بين الغصون فتنآد وتغضي نواظر الأزهار
والنسيم العليل في الرضو يستشفي بلثم الثرى على آثاري
مستمداً منه شذاً معطاراًنافخاً فيه من شذاً معطار
وأكف الأوراق تنثر لي الدرم فأمشي على غوالي النثار
وتظل السماء تحسد وجه الأرض أني سحبت فضل إزاري
فهي ترنو بأعين الليل حسريوهي تبكي بأدمع الأسحار
إيه يا صبح هل أتيت بخيرطال رعبي من سيء الأخبار
أترى أنت رائعي بعد أمنومديلي من عزة لصغار
إن الليل من غلائه السود لستراً من أحكم الأستار
ومحياك في تباشيره الغرم مذيع غوامض الأسرار
هدأت شرة الشبيبة والليل وقد عاد حين عدت وقاري
أكذا ينقضي مع الصفو ليليومع الهم يستجد نهاري
إن عمراً مقسماً بين ملكوغرام لأتعب الأعمار
لي في دولة القلوب احتكامهو في نجوة من الأوزار
علقت بي رغم الحوادث والدهر وذاقت انسي وذاقت نفاري
تتلظى ولو أشاء لذابتغير أني حبست عنها أواري
كره الناس لي الفناء فأبقواشبهي في هياكل من نضار
وأبوا أن تكون أشكال حسنيمثلت في الصخور والأحجار
أكرموني في حاضري وأحبوالي بقاء التكريم في الأدهار
ونزيل القبور مهما يكرمفي احتقار والقبر دار احتقار
عجباً قرت الرعية في أمني ولكن ما قر فيه قراري
وأفاد الملوك في دول الأرض اقتداري ولم يفدني اقتداري
وفككت الإسار عن كل عانثم أصبحت لا يفك إساري
ما لهذا الصبا يزيد جماحاًوقصارى الصبا إلى أقصار
أبداً أجتلي الصفاء إذا استجلت عيوني صفاء هذي البراري
ولقد أنظر البحار فأزداد أضطراباً من اضطراب البحار
هائجات في لجها مائجاتكالتحام الأقدار بالأقدار
تضرب الشط ثم ترتد عنهكارتداد الخميس دون الحصار
وكأن الفضاء مرآة نفسيوكأني أرى به أفكاري
كم مقام هناك تطلبه النفس أشتياقاً وكم شفير هاري
مع جد مسيره لارتفاعوشباب مصيره لانحدار
ليت شعري ماذا أعد لي الدهر من الويل بين هذي الصواري
تتراءى مثل الردينية السمر تثنى في جحفل جرار
ساريات بين الشبيهين من أفق وماء لم تكتحل بغبار
مشرقات النجوم في دول الأفلاك ماذا يثنيك دون السرار
قد هوى من سمائه القمر الطالع هذي قيامة الأقمار
ملأ الكون حين أسفر واستعلى وكان المحاق في الأسفار
وكذا النيرات تبدو وتخفىكالحباب الطافي بكأس العقار
لهف نفسي على حياء وفيّبزها طائعاً لرعي ذماري
في حشاء نار من الوجد ليستمن وقود جزل وزند واري
رام إطفاءها فلم يلق ما يطفئها غير سيفه البتار
فجرى النصل في الحشاشة جري السيل دراً في دافع التيار
يا قلوب العشاق مالك حيرىالمنايا كثيرة فاختاري
بلغوا الغاشم الذي رام حربيفتخطى دياره لدياري
أنا لا استطيب ملكاً بذلأنا لا أستلذ عيشاً بعار
ولئن غالني بلا أنصارفسألقى الردى بلا أنصار
سلبته سوالب الحب خدناًلا بذى خدعة ولا غدار
حث أسطوله وأقبل يسعىفي جبال على جبال جواري
وتراءت أنوار ملكي لعينيه فلم تبصرا من الأنوار
حسن اسكندرية المتبديناب عن حسن رومة المتواري
وإذا أسهم بغير انتظاروإذا غارة بلا إنذار
كان جبار معشر فتولى اللحظ إذلال ذلك الجبار
نبذ الصولجان والصارم العضب هياماً بدملج وسوار
يبتغي ما ابتغاه صاحبه أمس وهيهات وصمة التكرار
يضمر الحب ثم يبدي صدوداًرب سر يذاع بالأضمار
أيها الدهر كم تطيف عليّ الكأس جاوزت غاية الإسكار
هيئي يا أماه مجلس أنسيوأعدي الصبوح لي يا جواري
ولتقم هذه القيان وتشدومطربات ضرباً على القيثار
فعسى نغمة تروح روحيإن روحي ترتاح للأوتار
ليقم بين اكؤس الراح عرشيثابتاً أسه رفيع المنار
حاملاً فوقه رواء شبابطيب المجتنى وغض البهار
ولتضيء في ظلام نفسي نجوممشرقات من الحباب الصغار
كلآل على السموط تبدتأو دموع على خدود العذاري
هان عندي أن أخلع الهم والتاج جميعاً إذا خلعت عذاري
أضجرتني سياسة الناس حيناًولئن دام دام لي اضجاري
والذي هامت البرية فيهزخرف من تصلف وفخار
أيها التاج ما لبستك إلاوبرأسي بقية من خمار
فوداعاً يا مجلساً كنت شمساًأتجلى فيه على الحضار
قد سلا كل من أحب بحبيوتلهى عن جاره بجواري
وانتهت دولة الشباب كأن لمتك كانت لم تبق من تذكار
وفراق الأحباب إن صدق الحبم سبيل لمنزل الأنتحار
فزت يا قيصر ولكن بماذالا بدار نعمت أو ديار