ابن فركون
أبو الحسين بن فركون، شاعر غرناطي في أواخر العهد الأندلسي، كان شاعر بلاط بني نصر.
أعمال المؤلف (188)
زمان الرضى أنسى القطيعة والجفا
زمانُ الرّضَى أنْسى القطيعَةَ والجَفا — وأصبَحَ للقصْدِ المؤمَّلِ مُسْعِفا
طلعت نجما في سماء اليد
طلَعْتُ نَجْماً في سماءِ اليَدِ — يُهْدى بيَ الرّائِحُ والمُغْتَدي
أترى الخل إذ نأى أوصى بي
أتُرَى الخِلُّ إذْ نأَى أوصى بِي — كيفَ شاءَ الهَوى إلى أوْصابي
هل بعد طول تغربي وفراقي
هل بعْدَ طول تغرُّبي وفِراقِي — أرجُو اللِّقاءَ ولاتَ حين تلاقِ
هنيئا هي الآمال حيت بنجحها
هَنيئاً هيَ الآمالُ حيّتْ بنُجْحِها — بَشائِرُها لاحَتْ أشِعّةُ صُبْحِها
أيا شريفا قد نأت داره
أيا شريفاً قد نأتْ دارُهُ — وخُبْرُهُ طابَ وأخبارُهُ
فؤادي على حكم الغرام خفوق
فؤادي على حُكْمِ الغرامِ خَفوقُ — إذا همَّ أنْ يَسْلو فليْسَ يُطيقُ
أأبا علي صف لنا الشهب التي
أأبا عليٍّ صِفْ لنا الشُهُبَ التي — مازِلْتَ ترْصُدُها بكُلِّ طَريقِ
محياك يهدي فجره المتوضح
مُحيّاكَ يهْدي فجْرُهُ المتوَضِّحُ — فمَرْآهُ للأبْصارِ مرْقىً ومطْمَحُ
سل البان عنها أين بانت ركابها
سلِ البانَ عنْها أينَ بانَتْ رِكابُها — ولِمْ رُفِعَتْ فوقَ المطيِّ قِبابُها
تحييك من شهب الجياد طلائع
تحَيّيكَ من شُهْبِ الجِيادِ طَلائِعُ — كما وضَحَتْ بالأفْقِ شُهْبٌ طَوالِعُ
يا وحيد الندى وقطب المعالي
يا وحيدَ النّدى وقُطْبَ المَعالي — زاحَمَ الشُهْبَ مُرتقاكَ العالي