ابن فركون
أبو الحسين بن فركون، شاعر غرناطي في أواخر العهد الأندلسي، كان شاعر بلاط بني نصر.
أعمال المؤلف (188)
جاد الغمام ربى نجد وحياها
جادَ الغَمامُ رُبَى نجْدٍ وحيّاها — فالرّكْبُ لا يهْتَدي إلا بريّاها
سقى الغيث يوم النوى تربه
سَقى الغيثُ يومَ النّوى تُرْبَهُ — فقدْ كان يومَ النّدى تِرْبَهُ
هي الأشياء مبدعها
هيَ الأشياءُ مُبْدِعُها — أبو الحجّاجِ موْلانا
مولاي بشرى بالزمان المقبل
مَوْلايَ بُشْرى بالزّمانِ المُقْبِلِ — وبما جَلا من وجْهِهِ المتهَلِّلِ
أنا أسمى في الحسن قدرا وأعلا
أنا أسْمى في الحُسْنِ قَدْراً وأعْلا — حيثُ أصبحْتُ لابنِ نصْرٍ مَحَلّا
أنا زهر إذ تشرف
أنا زهْرٌ إذ تُشْرِفُ — أنا روْضٌ مُفَوَّفُ
قف بالركائب ساعة واستوقف
قف بالرّكائِبِ ساعةً واسْتوقِفِ — تحْظَ الرّكابُ ضُحىً بأشْرَفِ مَوْقفِ
ما للمدامع فوق الخد تنسكب
ما للمدامعِ فوقَ الخدِّ تنسَكبُ — وما لقَلبي بنارِ الوجْدِ يلتَهبُ
أيا شريفا قد نأت داره
أيا شريفاً قد نأتْ دارُهُ — وخُبْرُهُ طابَ وأخبارُهُ
أخطب هوى بالنيرات من العلا
أخَطْبٌ هوى بالنّيراتِ من العُلا — وبُشْرى بها وجْهُ الزّمانِ تهلّلا
محياك يهدي فجره المتوضح
مُحيّاكَ يهْدي فجْرُهُ المتوَضِّحُ — فمَرْآهُ للأبْصارِ مرْقىً ومطْمَحُ
لله مني مصنع يجتلى
للهِ منّي مصْنَعٌ يُجْتَلى — كأنّهُ الشمسُ بأفْقِ العُلا