📜 قصيدة لـ اابن فركون📚 مؤلف أندلسي

ما للمدامع فوق الخد تنسكب

ما للمدامعِ فوقَ الخدِّ تنسَكبُوما لقَلبي بنارِ الوجْدِ يلتَهبُ
فلا تَسَل عنْ فؤادٍ حلّ ساحَتَهُجمْرُ الجَوى عندَما بانَتْ بها النُّجُبُ
يا لَيْتَ شِعْريَ والأيّامُ مُسْعِدةًوالبُعْدُ يُعْقِبُها منْ حَيِّها كَثَبُ
ورُبَّ لائِمةٍ تُلقي المَلامَ علَىحُبِّ التي ودُّها طبْعٌ ومُكْتَسَبُ
قالتْ لما هِمْتَ منْ بعدِ السّلوِّ بهافقلتُ كُلُّ فتًى قد هزّهُ الطّربُ
قالتْ تمتّعْ ببِدْعٍ من محاسِنهافقلتُ قد سُدِلَتْ من دونِها الحُجُبُ
قالتْ أتَخفَى عن الأبصارِ بهْجَتُهافقلتُ هيْهاتَ نورُ الشّمسِ يحْتَجِبُ
قالتْ فما تتمنّى بعْد رؤيتِهافقلتُ لمْ يبْقَ لي في غيْرها أرَبُ
قالتْ لما أنتَ بالأوْصافِ ذو كَلَفٍفقلْتُ وصْفُ حُلاها للرِّضى سبَبُ
قالت فراسِل إذا عزّ اللقاءُ وصِفْفقُلْتُ ليسَ تَفي الأقلامُ والكتُبُ
قالتْ فمالَك إلا الطّيفُ ترقُبُهُفقلتُ مَن لي به والنّوْمُ مُسْتَلَبُ
عهْدي بها ورياضُ الأُنسِ يجْمَعُناوالدّهْرُ طَلْقُ المُحيّا شأنه عَجبُ
والليلُ يُلْحِفُنا أسْتارَهُ وبِهمن عسْكَر الشهْبِ جمْعٌ ليسَ يُنتَهَبُ
أقولُ والبرْقُ يحْكي في مطالعِهِخفّاقَ قلْبٍ إذا جنّ الدُجَى يجبُ
يا بارِقاً بأعالي الرّقْمتَيْنِ بَدافي سُدْفَةِ الليلَةِ الظلْما لهُ لَهَبُ
أرَدتَ تحكي ثغوراً راقَ مَبْسِمُهالقدْ حكَيْتَ ولكنْ فاتكَ الشّنَبُ
وجئتَ بالبِشْرِ من وَجه الخَليفة إذْيُعْطي ولكنّ أينَ العِلْمُ والأدبُ
ورُمْتَ تحكي جيادَ العِزِّ مُرسَلَةٌلكنّ أين الشِّياتُ الغُرُّ والنّسَبُ
وكِدْتَ تُشبهُ سَيفَ النّصرِ منْصَلِتاًلكنّ أينَ مَضاءُ الحدِّ والشُّطَبُ
إنْ هزّهُ يوسُفُ الأمْلاكِ يومَ وغىًتهابُهُ ثمّ ترْجوهُ إذا يهَبُ
فيوسُفٌ ملِكُ الدُنيا وبهْجَتُهاوناصرُ الدين مهما راعَهُ رَهَبُ
مَن كابْن نَصْرٍ إذا عدّ الملوكُ بهامَوْلىً لصحبِ رَسول اللهِ ينتَسِبُ
آباؤهُ النّفَرُ الغُرُّ الذين لهُمْمآثِرٌ عظّمَتْها العجْمُ والعرَبُ
هَذي الكتائبُ تُزْهى والكتابُ بهِمْفي اللهِ ما كتّبوا في اللهِ ما كتَبوا
فأينَ مُستَنْصِرُ الأملاكِ منهُ ندىًوسيْفُ دولَتهمْ تُزْهى به حَلَبُ
لعَبْدِه الرّاغِبِ الرّاجي برؤيَتِهفوق السّحابِ ذيولَ الفخْر تنسَحِبُ
كلّمتَ عبْدَك يا موْلَى المُلوكِ فمابالنّظمِ والنّثْر وفّى بعضَ ما يجِبُ
إذا رأيْتُ مُحيّاكَ الكريمَ فقدْبلغْتُ ما كنتُ أرجو وانْتَهى الطّلبُ
وإنّ أيْسرَ لحْظٍ منكَ يُقْنِعُنيدون العِناية عِندي المالُ والنّشَبُ
هذا ولم يكْفِ ما أوْلَيْتَ من نِعمٍومن مَكارمَ تأتي دونَها السُّحُبُ
حتّى وهَبْتَ التي أضْحَتْ ملابِسُهايَروقُ منهُ اللُّجَيْنُ البحْتُ والذّهَبُ
وهبْتَها فذّةً صَفْراءَ قد جُلِيَتْكأنها بعْضُ ما تَرْمي به الشُهُبُ
لا تعْجَبوا إنْ بَدا كالنّجْمِ ظاهِرُهافإنّ باطِنَها للَّيْلِ ينْتَسبُ
دارَ الجُمانُ بأعْلاها يروقُ سناًكأنّما هي كأسٌ فوقَها حَبَبُ
إنْ أخْفَتِ الحِبْرَ رهْنَ الصّدْرِ تحْجُبُهُلا تعجَبوا فَسوادُ القلْبِ محْتَجَبُ
إذا اليَراعةُ جالتْ عِنْدَها فعلتْما ليْسَ تفعَلُهُ الهِنديّةُ القُضُبُ
مَولايَ هذا الذي قد كنتُ آمُلُهُهذا الزّمانُ الذي مازِلْتُ أرتَقِبُ
لازِلتَ يا ملِكَ الإسلامِ في دَعَةٍومن عُلاكَ جميل الصُنْعِ مرْتَقَبُ