📜 قصيدة لـ اابن فركون📚 مؤلف أندلسي
مَوْلايَ بُشْرى بالزّمانِ المُقْبِلِوبما جَلا من وجْهِهِ المتهَلِّلِ
زمَنٌ لبُشْراهُ ورائِق بِشرِهيرْتاحُ كُلُّ مكَبِّرٍ ومُهَلِّلِ
زمنٌ جَلا وجهَ الفُتوحِ كأنّهُشمْسُ الظّهيرةِ قد بدَتْ للمُجْتَلي
وافَى من الفَتحِ المُبينِ بكلّ مابهَرَ العُقولَ ولمْ يدَعْ من مَعْقِلِ
ترْتاحُ أعْلامُ الجهادِ خَوافقاًتهْفو بها ريحُ الصَّبا والشّمْألِ
هذا الجهادُ وإنّ مِثْلَك يقْتَديفيهِ بآثارِ النّبيّ المُرسَلِ
هذا الهُدى قد لاحَ نورُ صباحِهِيَهْدي سبيلَ الرُشْدِ كُلَّ مُضَلّلِ
هذي الفُتوحُ تجلُّ عنْ إخْفائِهافالحالُ ناطِقَةٌ بشرْحِ المُجْمَلِ
وافَتْكَ خافِضةً لديكَ جناحَهاوعِمادُ مُلْكِكَ يسْتقِلّ ويَعْتَلي
فانْهضْ لِما قد شِئتَ غيرَ مُدافَعٍتفْتَحْ بسَعْدِكَ كُلّ بابٍ مقْفَلِ
حلّ العُداةُ بمأمَنٍ أجْهدتَهُمْفيهِ بيُمْنِ جِهادِكَ المُتقَبَّلِ
للهِ منكَ مناقِبٌ بصِفاتِهاطاولْتَ أمْلاكَ الزّمانِ الأوّلِ
لله منْكَ مكارِمٌ ومآثِرٌمَن للرّشيدِ بها وللمُتوكّلِ
وجْهٌ إذا لاحَتْ أشعّةُ نورِهيُجْلى الدُجى بصباحِها المتَهلِّلِ
كفٌّ تعُمُّ القاصِدينَ هِباتُهافتكُفُّ غائلَةَ الزّمانِ المُمْحلِ
تُنْضي حُسامَك في الوَغى فتخالُهُنهْراً بدَوْحٍ للقَنا متهَدِّلِ
وتهُزُّ ذابِلَك المقوَّمَ وهْوَ فيليلِ العَجاجةِ كالشِّهاب المُشْعَلِ
فلأنتَ منصورٌ وسيْفُك قاهِرٌوحِماكَ مأمونٌ وقدْرُكَ مُعْتَلي
شيمٌ لأنصارِ النّبيّ حديثُهايرْويهِ منكُمْ آخِرٌ عنْ أوّلِ
ولأهْلِ أندلُسٍ بكَ النّصْرُ الذيوردُوا بهِ للفتْحِ أعذَبَ منْهَلِ
من مِثْلُ مَولانا الخليفةِ يوسُفٍملِكٌ صِفاتُ كمالِه لمْ تُجْهَلِ
ملِكٌ يقسِّمُ حربَهُ أو سَلْمَهُبينَ الكتائِبِ والكتابِ المُنزَلِ
ما جالَ في آفاقِها متطلِّعاًإلا وحَلّ كُلّ خَطْبٍ مُعْضِلِ
يا ناصرَ الدّين الذي بوجودِهنادَى الهُدى بُشْرَى لكُلِّ مؤمِّلِ
أرسَلْتَ في الآفاقِ ديمَة رحْمةٍنَعِمَ الوجودُ بجَوْدِها المُسْتَرْسِلِ
ورفَعْتَ قدْرَ أخيكَ تاليكَ الرّضىقُطْبِ الرّحى الأهْدَى أبي حسَنٍ عَلي
أتْبَعْتَهُ منْ جُنْدِ نصْرِكَ ما بهأوهَنتَ كيْدَ الكافِرِ المتحَيِّلِ
فرعَتْ ثَنايا المُعْتَدينَ كُماتُهُبعزائمٍ تمضِي مَضاءَ المُنصُلِ
وبك اهْتدى في الحرْبِ لمّا أن بدَاوالدّينُ قد آوَى لأمْنعِ مَوئِلِ
وبكَ اقْتدى في الرّوْعِ لمّا حلّ منصدْرِ الكَتيبةِ في الرّعيلِ الأوّلِ
لما الْتَقى الجَمْعانِ في أرْضِ العِدىورمَيْتَ جمعَهُمُ ببأسٍ مُعْجِلِ
نادَى بأبْطالِ الجِهادِ ألا اقدُمُواوأجالَ فيهِمْ نظرةَ المتأمّلِ
فتسارَعوا طرّاً إلى داعِي الهُدَىوالرّومُ عن سُبُلِ النّجاةِ بمعزِلِ
ضاقَتْ عليْهِمْ أرضُهُمْ فتوقّفواوالماءُ يجمَعُ نفسَهُ في الجَدولِ
وتجمّعتْ فِرَقُ العِدا ثمّ انثَنَتْما بيْنَ مُنْهَزِمٍ وبيْنَ مُجَدَّلِ
شالَتْ نَعامَتُهُمْ سريعاً بعْد ماوقَفوا وُقوفَ الخاضِعِ المتذَلّلِ
وتسلّلوا طوْعَ الفرارِ وجَمْعُهُمْقدْ رِيعَ بينَ مذلَّلٍ ومُضلَّلِ
وأتى وقد نالَ الذي قد شاءَهمن مَقْصَدٍ أسْنى وصُنْعٍ أجْمَلِ
فاهْنأْ بمَقْدَمِه الرّضى وحُلولِهِمن دارِكَ العُلْيا بأشْرَفِ منزلِ
واهْنأ بأسْعَدِ موسمٍ وانعَمْ بهِفوُرودُهُ يقْضي بنَيْلِ المأْمَلِ
وإليْكَها يا خيْرَ مَن وثِقتْ يَديمنهُ بأكْرمِ واهِبٍ مُتفَضِّلِ
وبِملْكِ رِقّي أيُّها المَلِكُ الرّضَىلكَ لا بما أُبْدي لديْكَ توَسُّلي
لازِلتَ منْصورَ اللّواءِ مؤَيّدَاتكْفي العِدَى في الحالِ والمستَقبَلِ