📜 قصيدة لـ اابن فركون📚 مؤلف أندلسي
قف بالرّكائِبِ ساعةً واسْتوقِفِتحْظَ الرّكابُ ضُحىً بأشْرَفِ مَوْقفِ
وارْبَعْ بها دِمَناً ألِفْتُ بها الهَوىأكْرِمْ بها من مرْبعٍ أو مألَفِ
راقت مَحاسِنُها ورقّ نسيمُهافالرّوضُ بيْنَ مؤرَّجٍ ومُفوَّفِ
تسْري الصَّبا بشذاهُ حين تُميلُهُفالقُضْبُ بينَ تعطُّرٍ وتعطُّفِ
وافَى عَليلُ نسيمِها ثمّ انثَنىوالقلْبُ من ألَمِ الصبابةِ يخْتَفي
لولا النُّحولُ وإنّهُ لمَزيّةٌلم ترْهَبِ الأبْطالُ حَدَّ المُرهَفِ
يا أهْلَ نجْدٍ هل لنا في حَيّكمْأو حُبّكمْ من مسْعِدٍ أو مُسْعِفِ
فإلى مَعاهِدِكمْ أطَلتُ تشوُّقيوعلى عُهودِكُمُ قصَرتُ تشوُّفِي
هامَ الفُؤادُ بظَبْيةِ البانِ التيمنها اسْتفاد البانُ لِينَ المَعْطِفِ
لم يَثْنِها قوْلُ الوُشاةِ وإنماريحُ الصَّبا مالَتْ بغصْنٍ أهْيَفِ
وتبسَّمتْ بعقِيقِها عن لُؤلُؤٍشَفَةٌ شفَتْ وجْدي وإنْ لمْ تُرْشَفِ
ولطالَما أذكَتْ جوىً بجوانِحيفطَفِقْتُ بيْن تَلهّبٍ وتلطُّفِ
دعْ ما يَريبُ فإنّني أصْبحْتُ منريْبِ الحوادثِ تحتَ ظِلٍّ أوْرَفِ
حَكَمي ابْنُ نصْرٍ ناصرُ الدّين الرضاإن لمْ يكُنْ حُكْمُ الزّمانِ بمُنْصِفِ
حَسْبي من العَلياءِ أنّي عبْدُهُوكَفى به شرَفاً بذلك أكْتَفي
وبأنّني في القوْمِ أوّل ناظِمٍفيه المَديحَ ترفُّعي وتشرُّفي
إيهٍ أعِدْ ذكْر المَعاهِدِ جادَهاعهْدُ الحَيا من دمْعيَ المُتوكِّفِ
وإذا رَوَيْت بها أحاديث الهَوىفاصْرِفْ عِنانَ القوْل أحْسَنَ مَصْرِفِ
خذْ عن فُؤادي حين صدّ به الجوىوجداً يصحُّ حديثُهُ عن مُدْنَفِ
والهَدْيَ عن شُهُبِ الدجى عن بَدرِهاعن وجْهِ مولانا الخليفَةِ يوسُفِ
للهِ آثارٌ لهُ ومآثِرٌللمُقْتَدي إن شئْتَ أو للمُقتَفي
كمْ رغبَةٍ أو رهْبةٍ في سيفِهأو سيْبِه للمُعتدي والمُعْتَفي
لم أدْرِ ما عمَّ البسيطَةَ هلْ ندَىكفّيْهِ أم صوْبُ الغَمامِ الوُكَّفِ
مصْرُ البلادِ أفاضَ في أرْجائِهانِيلَ الندى وجَلا الجَمالَ اليوسُفي
وقْفٌ عليهِ الجود يُرسلُ جَوْدَهُفيعُمّ بينَ توقُّفٍ وتوكّفِ
ولقَدْ تَناهَى للمكارِمِ جمْعُهُفلذاكَ عن قصّادِه لمْ تُصْرفِ
رفّتْ ظِلالُ الأمْنِ وانعطَفَتْ علَىوطنِ الجهادِ برأفةٍ وتعطُّفِ
بمُبدّدٍ في الحرْبِ كُلَّ مُبدّلٍومحرِّمٍ إبْقاءَ كُلِّ مُحرّفِ
تأتي وفودُ الرّومِ تخْطُبُ سَلْمَهُفيكُفُّ كَفَّ القادِرِ المُتعفِّفِ
ووَلِيُّهُم يخشى فيُرْدِفُ رُسْلَهُإرْسالَ جيْشٍ بالملائِكِ مُرْدَفِ
أعِدِ الجوابَ بها على ظمأٍ لَهاتنْقَعْ جَوى المُتَشوّقِ المُتشوّفِ
واجْنَحْ إليْها منْعِماً مُتفضّلاًلا زِلْتَ أكرمَ واهِبٍ متعطّفِ
يا ناصرَ الإسلامِ والمَلكَ الذينالَ العُلا طوْعاً بغَيْرِ تكلّفِ
أنْسَيْتَ أمْلاك الزّمان مَناقِباًوالشُهْبُ يُخْفيها الصّباحُ فتخْتَفي
فإذا نهيْتَ الدّهرَ أذْعنَ صاغِراًوإذا أمرْتَ النّصْرَ لم يتوقّفِ
وإذا أجَلْتَ الخيْلَ خلّفَتِ العِدَىصرْعَى ونصْرُ اللهِ لم يتخلّفِ
وتشُقُّ أنهارُ الظُّبا روْضَ القَناعجَباً ونارُ حُروبها لا تنْطَفي
يا أيُّها الملك الذي قصّادُهُوندَاهُ بيْنَ تفرُّقٍ وتألُّفِ
بُشْرَى بأكْرَمِ وافِدٍ آباؤهُقِدْماً تَلافَوْا كُلَّ خطبٍ مُتْلِفِ
واهنأ بأسعدِ ناجِمٍ أنوارُهيُجْلَى بها جنحُ الظّلامِ المُسْدِفِ
تُنْبي مَخائِلُهُ الكريمةُ أنّهللجودِ يُنْجِزُ كلَّ وعْدٍ مُخْلَفِ
تقْضي مناسِبُهُ الشّريفةُ أنّهُبِسِوَى المكارِمِ والعُلَى لم يَكْلَفِ
عُقِدتْ لهُ زُهْرُ النّجومِ تمائِماًفتشرّفَتْ قبْل الحسامِ المَشْرَفي
وقفَت تُعيذُ من العيون كمالَهُفكأنّهنّ نواظِرٌ لمْ تُطْرِفِ
وافَى فهنّأنا إماماً مُنْعِماًلوْلاهُ عارِفَةُ النّدى لمْ تُعْرَفِ
ولقدْ لثِمناها يَميناً أمّنَتْوطناً مُناويهِ رَهينُ تخوُّفِ
وتهلَّلتْ دارُ الخِلافةِ عِندَماحيّا به وجْهُ الزّمانِ المُسْعِفِ
وخوافقُ الأعْلامِ فيها قد حكَتْقلبَ العَدوّ المُلحِدِ المتخوِّفِ
تهْفو على أفُقِ الهُدَى عذَباتُهامثل الكريمِ يجُرُّ ذيْلَ المِطْرَفِ
واستَشْرفَتْ أوطانُها لوُرُودِهولكمْ بها لعُلاهُ من مسْتَشْرفِ
ولراحتَيْهِ ارْتاحَ شوقاً ما بهاطوْعَ العُلى من ذابِلٍ أو مُرْهَفِ
وانسابَ نهرُ الجُودِ في روْض المنَىمن تحتِ ظلٍّ للأمانِ مُسجَّفِ
ومَنابِرُ الدّين الحنيفِ زهتْ بهِزهْوَ الخِلافةِ بالإمام الأشرفِ
وأسِرّةُ المُلْكِ العَزيز سرورُهاقد هزّ للإسلامِ أكْرمَ مَعطِفِ
وارتاحَتْ الخيلُ السّوابقُ وانثَنَتْتخْتالُ بين تشوّفٍ وتشرُّفِ
ولَسَوْفَ تُتْلِعُ كُلَّ جِيدٍ مُشْرِفٍفي الرّوعِ يُرْدي كُلَّ باغٍ مُسْرفِ
ولسَوْفَ يُعلمُ أنّ نصر اللهِ قدْحيّا بوعدٍ منهُ غيْرَ مُسوّفِ
فاسْعَدْ به لازلتَ تمنحُهُ الرِّضاوتُريهِ من سُبُلِ الهُدَى ما يَقْتَفي
وإذا سَلِمْتَ فما أصيبَ بحادثٍجَلَلٍ ألمّ ولا بِحالِ تأسُّفِ
أوَ ما وُجودُكَ للخلائِق عِصْمةٌتَقْضي لشَمْلِ وجودِهمْ بتألُّفِ
أوَ ما دوامُك من عِداهُمْ جُنّةٌتكفيهِمُ وبها المؤمّلُ يكْتَفي
أوَ ما سُعودُك في لِقاهُمْ آيةٌتَشْفي وصدْرُ الدّين منهُمْ يَشْتَفي
موْلاي سمعاً لامتِداحِكَ إنّنيولئن أطلتُ ببعضِ وصْفِك لمْ أفِ
إن استِماعَك للمدائحِ طالَمارقّى عبيدَك للمحلِّ الأشْرَفِ
أنا غَرْسُ نِعمَتِك الذي آدابُهروضٌ أزاهِرُ مدْحِه لمْ تُقْطَفِ
صدَفُ الطُّروسِ يضُمُّ منهُ جَواهِراًأفْكارُه عن نظمِها لمْ تَصْدِفِ
موْلىً وعبْدٌ والنظامُ لآلئٌتَوِّجْ وطَوِّقْ كيفَ شِئْتَ وشَنِّفِ
لازِلْتَ للأملاكِ وِجهةَ قصْدِهافجميعُهُمْ يُبْدي اعتِرافَ المُنْصِفِ