📜 قصيدة لـ ععبد الغفار الأخرس📚 مؤلف
هنيئاً لكم هذا الهناءُ المجدَّدُودام لكم هذا السرور المؤبَّدُ
ونِلْتُم به في كلّ يوم مسرَّةًيجيء بها في مثل يومكم غد
سرورٌ وأفراحٌ وأنسٌ ولذَّةٌوأَعيادُ أعمارٍ بكم تتعدَّد
معاشر قوم ما بهم غير ماجدولا فيهم إلاَّ النبيل الممجَّد
إذا وُلدَ المولود منهم لوالدٍفللمجد مولودٌ وللمجد يولد
وإنْ زوَّجوه كانَ من صلبه الَّذيتَقَرُّ به عين العلاء وتسعد
تَزوَّجَ من كانَ الجميل شعارهجميل له منه نجار ومحتد
وذلك جمعٌ لا تفرُّقَ بعدهوشملٌ مدى الأَيَّام لا يتبدَّد
وعيش صفا رغداً كما تشتهونهفلا شابه في الدَّهر عيش منكَّد
بأَعراس أيَّام الزَّمان وطيبهإذا الزهر يسقى والحمام يغرّد
تبسَّم ثغر الأُقحوان لحسنهوأَينَعَ للنوَّار حدٌّ مورّد
وصفَّقَتِ الأَوراق من طربٍ بهوراح لها بانُ النقا يتأوَّد
وقد لَبِسَتْ فيه الرِّياض ملابساًمُدَنَّرة منها لجين وعسجد
تعطّر من هذا الرَّبيع نسائماًعليهنَّ أنفاسُ المصيف توقَّدُ
سقاها الحيا المنهلّ حتَّى كأَنَّهلئالئ في أسلاكها تتنضَّد
بمثقلة بالودق خلَّت بروقهالوامع نيران تشبُّ وتخمد
يريني ندى عبد الغني قطارهاعلى الكبد الحرَّى ألذّ وأبرد
من القوم في مضمار كلِّ أَبِيَّةٍأغاروا الفخار المشمخرّ فأَبعدوا
إذا ما هزَزْناه هزَزْنا مهنَّداًوهيهات منه المشرفيُّ المهنَّد
وإذ أبعد التشبيه منه فإنَّهعلى نائبات الدَّهر سيف مجرَّد
ترى جيّد النَّاس الرّديّ بجنبهوفي النَّاس ما دامت رديٌّ وجيّد
فلا قَدْرَ يدنو قَدْرَه وعلاءهولم تَعْلُ في الدُّنيا على يده يد
له السؤْدد الأَعلى على كلّ سؤددوما بعد ذاك الفخر فخر وسؤدد
لقد جمع الله المحاسن كلّهابه فهو من بين العوالم مفرد
تفرَّد من بين الورى بجميلهفما شكّ في توحيده اليوم ملحد
وما تجحد الحسَّاد منه فضيلةوهل تجحد الحسَّاد ما ليس يجحد
تلوذ به بغداد ممَّا يسوؤُهافمنه لها نعم الدّلاصُ المسرَّد
يقيها سهام النائبات فلم تبلإذا طاش سهمٌ للخطوب مسدَّد
حماها ولا حامٍ سواه ولا لهسوى الله في كلّ الأُمور مؤيّد
وقام أبو محمود في كلّ موقفعليه لواء الحمد يُلوى ويعقد
وكم وقعةٍ شبَّت وشبَّ ضرامهاوشابَ لها نصل الظُّبا وهو أَمرد
وقد أنهضَتْه همَّةٌ بلغت بهمن المجد ترقى ما تشاء وتصعد
وقد يطأ الأَهوال بالهمَّة الَّتيلها موطئٌ هام السّماك ومقعد
فأَبدى وقد أَخفى أخو الجبن نفسهونالَ شجاع القوم ما كانَ يقصد
أسارير ذاك الوجه والوجه عابسوأبيض ذاك الفعل واليوم أسود
وأكرومة تحكي وأكرومة عَلَتيقوم بها هذا الزَّمان ويقعد
تسير بها الرّكبان شرقاً ومغرباًفذا مُتْهِمٌ فيها وآخر منجد
تناقلها عنك الثّقاتُ روايةًعن المجد عن علياك تُروى وتُسنَد
أرى مُطْلَقَ الأَمداح من حيث أطلقتبغيرك يا مولاي لا تتقيَّد
إذا تُليت آثار ذكرك بيننانميل كما مالت بنشوان صرخد
يذوق بها التَّالي حلاوةَ ذاكرٍمن الحمد تتلى كلّ آنٍ وتنشد
فيا باسطاً للنَّاس من فضله يداًلها جملة الأَحرار إذ ذاك أعبد
فللناس من تلك المناهل منهلٌوللناس من تلك الموارد مورد
لك الجود والإِحسان والفضل كلّههو الفضل والمعروف والله يشهد
ولست أقول الغيث والغيث مرعدولست أقول البحر والبحر مزبد
وما عاقَ دون الجود وعدك نيلهوما لهباتٍ من عطاياك موعد
كأنِّي بمدحي في علاك منجّميبيت لأَجرام السموات يرصد
وهل أَكرَه الإِملاقَ أو أَطلب الغنىولي منك كنزٌ ولا وربّك ينفد
فلا زلت مسرور الفؤاد بقرَّةٍلعينيك ما دامَ الثناء المخلَّد
هما قمرا مجد وإن قلتُ فرقداسماءٍ فكلٌّ منهما هو فرقد
تزوَّج زاكي العنصرين بكفوهوتمَّ بحمْد الله ما كنت تقصد
أَقولُ له لمَّا تزوَّج بالهنابملءِ فم الأَقلام حين تردد
تزوَّجتَ فلتهنا هناءً مؤَرَّخاًوقد سَرَّنا هذا الزَّواج محمّد