📜 قصيدة لـ ععبد الغفار الأخرس📚 مؤلف نهضوي
أسرَّكَ من بادٍ لعَيْنَيْك حاضرِطُروقُ خيال من أُميمَة زائرِ
سرى ليبلّ المستهام غليلهويشهدُ ما بين الحشا والضمائر
وإنْ كانَ لم يغن الخيال ولم يكنْليشفي جوًى في الحبِّ من وصل هاجر
سَلا من سَلا قبلي وما كنتُ سالياًوعيشك ما مرَّ السُّلُوُّ بخاطري
وهيهات أن أسلو عن المجد بالهوىوأصبو إلى غير العُلى والمفاخر
وأقتحم الأمر المهول وما العُلىبغير العوالي والسُّيوف البواتر
ألا ثكلت أُمُّ الجبان وليدهاولا قررت منه بعين وناظر
إذا كشف عن ساقها الحرب في الوغىودارت على أبطالها بالدوائر
فنَلْ ما تَمنَّى عند مشتجر القنافَنَيْلُ الأَماني بالقنا المتشاجر
وخاطرْ بنفسٍ لا أبا لك حرَّةٍفما يبلُغ الآمالَ غيرُ المخاطر
كما بلغا في المجد أبناءُ راشدٍمكان الدراري والنُّجوم الزَّواهر
فمن يطلبُ العلياءَ فليطليَنّهابرأفةِ منصورٍ وسطوة ناصر
هما ما هما في الرجال سواهماإذا عُدَّتِ الأَشراف بين العشائر
رجالُ المنايا إذ يشبُّ ضرامهابداهيةٍ دهياء ترمي بثائر
وهم مُورِدوها والسُّيوف مناهلمواردَ حتف ما لها من مصادر
وإنَّ بني السّعدون بالجود والنَّدىلأشبَهُ شيءٍ بالبحور الزَّواخر
فما وَلَدَتْ أُمُّ المعالي لهم أخاًوقد خابَ من يرجو نتاج العواقر
أرى النَّاس إلاَّ آل سعيدون أُمَّةًتُعَدُّ من الأَحياء موتى المقابر
أباحوا نداهم للعُفاة وحرَّمواعلى جارهم للدهر سطوة جائر
لقد أُشْرِبَتْ حُبّ المعالي صدورهمهنيًّا مريًّا غير داءٍ مخامر
وإنِّي متى عرَّضتُ يوماً بمدحهموأوْرَدْتُ ما أوْرَدْتُهُ من خواطري
إذا قلتُ قولاً كنتُ أصدق قائلوإنْ قلتُ شعراً كنتُ أشعر شاعر
ولو علم السُّلطان إقدامَ ناصرلما استنصر السُّلطان إلاَّ بناصر
همامٌ أباد المفسدين ودمَّرَتْصوارمه من طلّ باغ وفاجر
وقلَّم أظفار الخطوب فلم تَصُلْبأنياب أحداث ولا بأَظافر
فليس ببدعٍ أن تراه لدى الوغىبأشجع من ليث بخفَّان خادر
يسافرُ عنه الصيت شرقاً ومغرباًمقيمٌ على الإِحسان غير مسافر
يحدِّثُ راويه عن البأس والندىويأتيك من أخباره بالنوادر
وما نامَ عن قوم تكفَّل حفظهاوقد باتَ يرعاها بأعين ساهر
إذا جَرَّدَتْ يُمناه عضباً يمانياًكساه نجيعاً من نجيع الخناجر
وإنْ كَتَبَتْ أيديه في الجود حُرِّرَتْبياض العطايا من سواد المحابر
نظمتَ أُمور النَّاس علماً وحكمةًفمن ناظم فيك الثناء وناثر
ودبَّرْتَ إكسير الرِّياسة والعُلىبما لا يفي يوماً به علم جابر
وقُمتَ مقاماً يخطبُ النَّاس منذراًويُعْلِنُ من إرشاده بالبشائر
لئنْ خطبتْ أسيافك البيض خطبةًفهامُ الأَعادي عندها كالمنابر
ويا رُبَّ قوم طاولتك فقصَّرتْوما كانَ منك الباع عنهم بقاصر
وجاءَتك بالمكر الَّذي شَقِيَتْ بهفما رَجَعَتْ إلاَّ بصفقة خاسر
وأرغمت آناف الطغاة فأصْبَحَتْتصعِّر ممَّا أبْصَرَتْ خدّ صاغر
ثَبَتَّ ثباتَ الرَّاسيات لحربهموحَلَّقتَ يومَ المفاخر تحليق طائر
أذقْتَهُم البأسَ عقوبةًويا طالما أنذرتهم بالزواجر
وما خُلِقَ الإِحسان إلاَّ لصالحٍولا خُلق الصَّمصام إلاَّ لفاجر
عليك بِوُدّ الأَقربين وإنْ أتَتْبغير الَّذي تهوي فليس بضائر
وأحسِنْ إليهم ما استطعت فإنَّماتشاهدُ بالإِحسان صفو الضمائر
لعمرك إنْ ألَّفْتَ بين قلوبهمظفِرت من الدُّنيا بأسنى الذخائر
فما أَفْلَحَتْ بين الأنام قبيلةٌإذا ابتليت يوماً بداء الضرائر
وإنَّك تعفو عن كثيرٍ وهكذاوعيشك قد كانت صفات الأَكابر
فما أنتَ إلاَّ كابرٌ وابن كابرٍوما أنتَ إلاَّ طاهرٌ وابن طاهر
يميناً بربِّ البيت والركن والصَّفاومن حَلَّ في أكتاف تلك المشاعر
لأنتم بنو السعدون في كلِّ موطنٍأكارم مذ كنتم كرام العناصر
عليكم ثنائي حيثُ كنت وطالماملأت بأشعاري بطون الدفاتر
أزيد لكم شكراً وأزداد نعمةوما ازدادت النعماء إلاَّ لشاكر
أقلِّدكم منِّي الثناء وإنَّهقليلٌ ولو قلَّدتُكُمْ بالجواهر