📜 قصيدة لـ ععبد المحسن الصوري📚 مؤلف عباسي
سما لكَ برقٌ أو بَدا لكَ نورُأو انكشَفَت تحتَ الظلام ثُغورُ
أم السكرُ من خَمر الهَوى بكَ لاعِبٌأفِق فلقد دارَت عليكَ خُمورُ
كأنَّكَ ما قدَّرتَ أنَّ فِراقَهمعلى أخذِ ما استَبقى الصُّدودُ قَديرُ
أيَعدِلُ في عَينَيكَ سلطان دمعِهاوسلطانُ هذا البينِ فيكَ يَجورُ
غَرامٌ وشَوقٌ لَوعةٌ وصَبابةٌلهيبٌ ووَجدٌ رنةٌ وزَفيرُ
وإنَّ فُؤاداً يَحملُ البينُ بعضَ ذاعليهِ ولا يأذى بهِ لَصبورُ
أتاركَتي إذ ودَّعَتني جفونُهاحَديثاً به ركبُ البلادِ يَسيرُ
تحيَّرتُ في أمري وأمرِك في الهَوىوإنِّي لطبٌّ بالأمورِ بَصيرُ
يحث بكِ الحادي بَعيراً وهَودجاًوما البينُ إلا هَودجٌ وبَعيرُ
وترقُبُني عينُ البَعير كأنَّهإذا نَظرَت عَيني إليه غَيورُ
خليليَّ هذا الليلُ قد طالَ عِندناوليل خليلاتِ القلوبِ قَصيرُ
وقد كانَ لي منه خيالٌ يَزورنيفلمَّا مُنِعتُ النومَ كيفَ يَزورُ
وما سرَّ قَلبي أن يُعافى مِن الهَوىوأنِّي بِلا حبٍّ يَتمُّ سرورُ
وإنِّي لَمشغولٌ عن اللهوِ في الهَوىبخطبٍ له صمُّ الجبالِ تَمورُ
سقَى اللَهُ قبرَ الروذَباريِّ هاطِلاًففيهِ لأجناسِ العلوم قُبورُ
فتىً زهِدَت فيه الرَّغائب كلُّهاغَنيٌّ عن الأعراضِ وهو فَقيرُ
لئن ماتَ ما ماتَت محاسنُه التيلها بينَ أصحابِ الحديثِ نُشورُ
أكذِّب أخبارَ النعاةِ تَزَوُّراًعلى أنَّ تكذيبَ الحقائقِ زُورُ
كأنَّ العُلى مَحمولةٌ يوم حَملهِيسيرُ بها فوقَ الرجال سَريرُ
فلا بَرحَت عنِّي همومٌ لِفَقدِهفإنَّ اغتِباطي بالحياةِ غُرورُ