📜 قصيدة لـ ععبد المحسن الصوري📚 مؤلف عباسي
ما طَوَّل الليل القَصيراونَهى الكواكبَ أن تَغورا
إلا وفي يَدِه عَزيماتٌ يحلُّ بِها الأُمورا
ذو مُقلةٍ لا تستقِللُ ضَنىً وإن أضنَت كَثيرا
ليسَت تفتر عن دَميوتَرى بِها أبداً فُتورا
وتَرى بها ضَعفاً يُريكَ المُستجارَ المُستَجيرا
فيما يُنازعُني عَذولاً أو يُسامِحُني عَذيرا
أتَرى بَوادِرَ فِتنَتيفيما تَرى إلا بُدورا
لو شاءَ لاختَصرَ الغَرامَ بِها من اختَصر الخُصورا
ولقد لَبستُ ثيابَ نَفسِكَ مالِكاً أو مُستَعيرا
وتمثَّلَ الشيطانُ ليليغرَّني رَشأً غَريرا
فخلعتُها ولبستُ ثَوبَ الفتكِ سحابا جَرورا
ما شئتَ فاقلِع عنه واستَغفِر تَجد ربّاً غَفورا
ما لم يَكن من مَعشَرٍغَدروا وقد شهِدوا الغَديرا
وتآمَروا ما بَينَهمأن يَنصِبوا فيها أَميرا
من كلِّ صدرٍ مُوغرٍملأَت ضَغائِنُه الصدورا
مُترشِّحٌ للمُلكِ قدنصبَت سَريرتُه السريرا
وتَوارَثوها ليسَ تَخرُجُ عنهُمُ شِبراً قَصيرا
هَذا إلى أَن قامَ قائِمُ آل أحمدَ مُستَثيرا
وتَسلَّم الإسلامَ أقتَمَ مُظلِماً فَكساهُ نُورا
وكأنَّما مزقا بذالِك عن دَعائِمه قُبورا
حتَّى إذا ما الحاكِم المَنصورُ قامَ لها نَصيرا
ظَهَرت دلائلُ لم تَجِدمن دونِ دَولَته ظَهيرا
يا مُستَمداً من مَناقِبهِ يُسَطُّرُها سُطورا
هل كانَ عندكَ أنَّ في الأَقلامِ ما يُفني البُحورا