📜 قصيدة لـ ععبد المحسن الصوري📚 مؤلف عباسي
كتبَت جفونُك فوق خدِّك أسطُراًيشرَحن فيها ما تجنُّ لمن قَرا
وكأن وجهَ هواك كان ملثَّماًمُتخفِّياً قبل الفراقِ فأسفَرا
ومُعاهدٍ للغصنِ أن لا ينثنيمُستحلفٍ للبدرِ أن لا يبدُرا
لو كان يملِك أن يُصوِّر نفسَهما زاد خالقَه على ما صَوَّرا
وهو الذي مازال ينكر في الهوىما كان معروفاً ويعرفُ منكَرا
وأخي اقتدارٍ بالنوى لولا الهَوىوالشوقُ كنتُ بها عَليه أقدَرا
وكأنني إذ خفتُ بادرَ عُذرهعلمتُه بمخافَتي أن يَغدرا
مازالَ صَبري تحتَ حُكم جفونِهمتعذِّراً بالغدر حتَّى عَذَّرا
وأَتت خطوبٌ كادَ يُنسي ذكرُهاعهد الهوى ويكادُ أن لا يُذكَرا
إن كانَ هَذا صَرف دَهرٍ واحدٍفلقد أقامَ مُنازلاً لي أدهُرا
ولقلَّما يجني زماني بعدهاإلا لقيتُ بما جناهُ مُيسَّرا
سلِّم إلى الملوكِ شدةَ بأسِهواجعل لمالكِهِ النصيبَ الأوفَرا
ماضٍ فما تنهي إليه ظُلامةٌمن طارق الحدثانِ إلا غيَّرا
أقلامُه ينطُقنَ عنه كأنَّهالولا الدِّرايةُ أضمرت ما أضمَرا
فكفَتهُ أن يعتدَّ أبيضَ صارماًومثقَّفاً يوم الكريهةِ أسمَرا
صَدقَت فِراسَتُه فما في خاطرٍإلا يحاذرُ علمَهُ أن يخطُرا
تلقى الوجوه إذا اكفرَّهت أوجهٌما قاصِديها ضاحكاً مستبشِرا