📜 قصيدة لـ ععبد المحسن الصوري📚 مؤلف عباسي
شَهِدَ البكاءُ وما أتيتُ بشاهدثانٍ وهل تُغني شاهدةُ واحِد
ثم انفرقتُ ولا جحدتُ هوىً ولاثبَّتُه عند الحبيبِ الجاحِد
ما لي أرى نارَين باطنةٌ علىكبِدي وظاهرةٌ تلوحُ لعائِدي
أيكونُ في جسمي فؤادٌ واحدٌفكأن جسمي في فؤادٍ واحِد
لا درَّ درُّكِ مهجةً مظلومةًمخلوقةً لنوائبٍ وشدائِد
تلقى الخطوبَ ولا قرارَ لواجفٍمنها ولا صدرٌ أراهُ لوارِد
هل تَعلمون فإنَّه لا عِلمَ ليأنا بينَكم أم في حفيرة واقِد
إِني لأحسدُ بالسلوِّ ولم يكُنقلبي على شيءٍ سِواهُ بحاسِد
أكذا سَلِمتُم من تَباريح الهوىحتى ولا أحدٌ أراهُ مُساعِدي
ومهفهفٍ فارقتُه ودموعُهلما التقَينا للوداعِ قَلائدي
يبكي ويسألُني المقام وإنماخالفتُه لكَ يا ابنَ عبد الواحِد
لما سَمِعتُ بأن جودَك واقفٌمتلهِّفٌ متعرِّضٌ للقاصِد
كم حالةٍ طرقتُه تعذَّرَ روحُهارَجَعت بآثارٍ له وشواهِد
بَسطَ اليدين أبو الحسين منادياًفي سائر الثّقلين هل من وافِد
حتى إذا قادَ النداءُ إلى الندىقام المقامُ له بشكرِ القائِد
ورأيتُ أولادَ الزمانِ ببابِهفِرَقاً أتوا يشكوا عُقوقَ الوالِد
وكأن خمسَ أناملٍ في كفِّهيوم الندى والجود خمس موائِد
طلقُ اليمينِ إذا اللئيمُ تمسَّكتيُمناهُ بالدنيا تمسُّك خالِد
والمالُ ينفدُ والحياة كليهمافعلام يجمعُ نافِداً في نافِد
يا حاكماً في نائِباتِ زمانِهإنَّ النوائب حُكمنَّ معانِدي
وظُلامَتي من جَورهنَّ قديمةٌتَخفى وتظهرُ في متونِ قَصائِدي
لكن أتيتُ لكشفِها لك واثِقاًأن سَوفَ تَسلكُ في مسامِع ماجِد
لا تَتركنِّي والزَّمان فإنَّنيمُستَضعَفٌ في قبضَتَي مُستَأسِد
لم يبقَ ما يتمسَّك الراجي بهِإلا صلاحُك في زمانٍ فاسِد