📜 قصيدة لـ ععبد المحسن الصوري📚 مؤلف عباسي
إذا أنت لم ترعَ البروقَ اللوامحاونمتَ جرى من تحتِكَ الماء طافِحا
غرستَ الهوى بالوصل ثم احتقرتَهفأهملته مستأنساً ومُسامِحا
ولم تدرِ حتى أينعَت ثمراتُهوهبَّت رياح الهجر فيه لواقِحا
وأمسيتَ تستدعي من الوصلِ عازِباًعليك وتَستكري من النوم نازِحا
فأما حديثي كيف قضَّيتُ ليلتيفإني وجدت الدهرَ سكرانَ طافِحا
فقابلتُ إنساناً بإنسانِ مُقلتيفألفيتُه في ماءِ خديه سابِحا
فبرح بي لون التباريح واقفاًعلى خدِّه من خدِّه ليسَ بارِحا
وفي العذر ما يلقاك أسود حالكاًيقوم عليه أبيضُ اللون واضِحا
وولَّى وطال الشوق والليل بعدهووكل طرفي بالطويلين ماسِحا
وماذا على المهموم من طولِ ليلهإذا اعترضَ الهمُّ المُماسي مُصابِحا
وأين يكون المستجدُّ من الضَّنىوقد شَغلَ الماضي الحشا والجَوانِحا
نوائب لو كانت توالت صروفهابحيث يراها صالحٌ كنت صالِحا
ولكن خَلت بي حيثُ لا يَبطش الندىفيُخشى ولا يُصغي إذا قمتُ مادِحا
إلى أن دَعاني جودُه فاستَجرهاولم أدر من ألقى إليه النصائِحا
فأقبل بي راجٍ من العُرف غادِياًوولَّى بها ناجٍ من الخوفِ رائِحا
فتىً ينظر الأقوالَ من غير فعلِهفيُبصر فيها من نداهُ ملامِحا
فمجدٌ يحثُّ القول من كلِّ قائلٍإليه وجودٌ يستحثُّ القَرائِحا
وإن أشرقَت ألفاظُه فطروسُهدجى الليل ما بين النهارين جانِحا
بأرقشَ ماضٍ ما يداوي جريحهوقد ينشر الموتى ويأسو الجرائِحا
إذا أنا قلت الشعر فيك وجدتهمن الشعر ممدوحاً وإن كان مادِحا
فألفيتُهم يستعرضونَ حوائجيإليهم ولو كانَت عليهم جوانِحا
تحمل لي الثقلَ الذي يستخفُّهنداك وإن ألقاه غيركَ طارِحا
وكيف وهل يستنهضُ البحرُ للندىأقلني فإني قلتُ ما قلتُ مازِحا