📜 قصيدة لـ ععبد الرحمن السويدي📚 مؤلف عثماني
بشراك هنّيت يا ذا المجد والظفرِولا بَرحتَ بإقبالٍ مدى العُمُرِ
بشراك هُنّيت فالأيام مقبلةوالدهر وافاك طوعاً غير ذي عذرِ
وعندليب الهنا غَنى لنيل منىعلى غصون من الأفراح والبِشَرِ
وطالع النصر معقود منصَّتُهفوقَ المجَّرة مرفوع بلا نُكُرِ
بشراك قد نلت في ذا الشأن مكرمةمضبوطة الفضل من بادٍ ومن حضرِ
سبَقتَ أقرانك الغرّ الكرام وقدخطبتَ بالمجد شمس الفخر فأفتخر
واختارك الليث صهراً حيث كنت لهدون الورى في محلّ الناب والظُفُر
وُصِلتَ بالشرف العالي وصرت علىمتن المكارم مخدوماً بكلّ سَري
أكرِم بها لُحمَةً منسوجة بيد الإقبال موصولةً بالعزّ والظَّفَر
واغنم بعرسٍ عظيم جلّ موقعهأبان عن حِكمةٍ عظمى لمفتكر
قد زَيَّنَ الكون فازداد الورى فرحاًوعَمَّمَ البشرُ منه جملة البَشَرِ
أمسَت به بلدة الزوراء فائقةعلى المدائن في كِبرٍ وفي فَخر
كأنَّ غبراءَها الخضراءُ إذ نُقِشَتبأحسن الشكل من تبرٍ ومن دُرَرَ
يا طيبَ عُرسٍ به الأرجاء نيَّرةٌلم يتفّق مثله في سالفِ العُصُرِ
سُرَّت به السبعة الأفلاك فانبَعثتعليه دائرةً في أحسن الدورِ
والسعد يرقص تحت النجم في طربوالقطب إذ ذاك ساهي الطرق في سَهَرِ
والمشتري قال للمريخ حين راى الشعرى العَبورَ مع العّيوقِ في سَمَر
إذهب فلست رفيقي إنّني جذلَولم أجد مثل ذي الأفراح في عمري
فسار تحت السُّهى يرجو القران بهفاصطاده النسر بين السبعة الزُهُر
وسائر النجم أمسى وهو في شغلٍمن المسّرة لم يُبق ولم يَذَرِ
فيا لَها ليلةً جاد الزمان بهاكانت من العمر بل من أحسن العُمرِ
إذ كان ما حار فيه ذو النهى ولقدأرَّخت روم ازدواج الشمس في القمر