📜 قصيدة لـ ععبد الغني النابلسي📚 مؤلف عثماني
هو الكون ثوب والسداءُ هو الأمرُولحمته الخلق اقتضى نهيه الأمرُ
وحائكه الأسماء أسماء ربناتعالى بمكّوك الوجود به الضفر
وما غزله إلا من العدم الذيتقدر في العلم القديم له القدر
ملونة أطرافه في حباكهافبيض وسود تلك والخضر والحمر
ولا بس ذاك الثوب حائكه علىنهاية تنزيه وهذا هو الستر
فيخلعه طوراً ويلبس تارةكلمعة برقٍ ما له أبداً حصر
تنزُّلُ حقٍّ في غيابة ذاتهإلى فعله بالعلم سرٌّ هو الجهر
ألا هكذا الآفاق فانظر جميعهاونفسك لا يغررك زيد ولا عمرو
وحقق وجود الحق في الكون وحدهولا كون لا شفع هناك ولا وتر
ولكنها الأقدار منه تقدرتفلا تلغها واعرف فإلغاؤها كفر
ودع عنك أقواما عليها تزندقوايقولون بالتوحيد توحيدهم نكر
فينفون لا بالحس والذوق كل مايرون من الأكوان عندهم المكر
يقولون غير الله ما في قلوبنابزور وبهتان وكذب هو الوزر
يريدون إسقاط التكاليف بالفنافنا الوهم والدعوى وما عندهم خبر
ولو صدقوا ماتوا وزالت نفوسهمولم يبق فيهم قائل وله فكر
بلى يدَّعون الموت والحال كاذبوما الصحو عند الناس يخفى ولا السكر
وهيهات أين الفتح والكشف والهدىوأين علوم الله يقذفها البحر
وهم يزعمون اللب ما اعتقدوه منضلالاتهم والناس عندهم القشر
وأقوال محيي الدين بالجهل غيرواوقد ألحدوا فيها وهم كلهم غُمْر
وأقوالنا أيضاً يظنون أنهايوافقهم من لفظها النظم والنثر
ومنهم بريءٌ إنني وإن انتمواإلي على كره لدي ولي زجر
عوامٌّ ولا علم لديهم يردُّهمولا عقل ينهاهم وليس لهم عذر