حين عز الوصال الا قليلا

حين عزّ الوصال الا قليلابعشق في الدجا الخيال رسولا
واحالت على الكرى بلقاءما درت ان لي كرى مستحيلا
منع الطيف حيث لم يمكنالغمض فهل تعلمن منه بديلا
انا منها كفرطها طلب العقد فكان المدى بعيداً طويلا
حققي لي مسائل الحب لكنصبري حسنك البديع دليلا
يا اخفاة البدور وجها منيراومهاة الكناس طرفا كحيلا
انت اسديت للرياض ابتهاجاومنحت الحدائق الاكليلا
واعرت الغضون لبنا وعطفافغدا الغصن مائلا مستميلا
أيطيق السوار معصمك الغولولاه خفت من ان يميلا
ليت ما بي اصابه منك ما بيفلكم قاتل بصبر قتيلا
لم خدعت العقول رقا ورفقاواخذت القلوب اخذا وبيلا
منك اشكو الى الظلام والامنه اشكو اليك عبا ثقيلا
اعوز الطير في دجاه حنينيفاستعارته للحمام هديلا
وصلته وقد ارقت حظوظمثله ان يرد لمن مثيلا
كلما استأذنت علي الامانيمنعتها تلك الحظوظ الدخولا
وعلى الدهر كم شهرت منالجد حساما فكن فيه فلولا
وسهامي اذا رميت الاعادينزعت بالخمول منها النصولا
شغل الهم بالتشتت فكريفتلاهى عن القريض ذهيلا
وبراعي غدا سنان جبانبدم النقس لم يكن معلولا
والقصور التي تشهدها الآدابامست من القصور طلولا
وعن الناس قد تجنبت باليأس وجازيت بالملال ملولا
ولو اني وجدت مولى جليلاصرت عبداً نعم وجدت خليلا
حاكم الشرع عادل الحكم لم يقض له اللّه في القضاة عديلا
مزج الحكم حكمة فارى قولاً وفعلا مسدداً مقبولا
وله في انتقاده لحظاتكطبيب غدا يجسّ عليلا
وبكفيه للنوال غوادتخذت عند آمليه مسيلا
ذو المقام الرفيع والحسب الباهر قدرا سما ومجداً اثيلا
والعلوم الغزار والأدب الغض فحقق ترى النبيه النبيلا
لم تزدنا به الروايات علماقد عرفنا من الفروع الأصولا
نضر روض عصره بلقاهمثمر غصن فضله التفضيلا
شمل الناس منه حب كريمحائز بالجميل ذكرا جميلاً
جاعل لفظه الحبيب المفدىفيه سمع المتيم المتبولا
فتأمل أيامه ولياليه تجدها خالا وخدا اسيلا
في طروس السرور منها سطورضمنت من شقا الصدور فصولا
كان للدهر بالنوى سيئاتصير القرب نحوها مسؤلا
واتي اليوم بالشفاعة للامسواعطاني المنى تعجبلا
أنت مولاي ما سألنا من اللّه فلم يحرم العطاء الجزيلا
لم يف الدهر لي ضمانا إلى أنكنت انت الكفيل والمكفولا
فلو اني نظمت در الدراريلك مدحا لكان ذاك قليلا