رسالة مشتاق أضر به الوجد

رسالةٌ مشتاق أضرّ به الوجدُيضرمهُ ما بين أضلاعه البعد
حليف صبابات على البعد والنوىبه لم تزل أشواقه نحوكم تحدو
نآي عنكم بعداً وفي مضمرَ الحشىتلهّب أحزان يصعدُها الوجدُ
رمتهُ النوى عن قوس بعد وذلةٍبأسهم أشجان يسددها الصدُ
تميلُ به الأطراب شوقاً إلى الحمىوتعطفُه الأشواق إن ذكرت نجد
مناه على بعد الديار وشحطهازيارتكم لو أنه يسعد السعد
مقيم ولكن قلبهُ عنه راحلٌففى خدّه من دمعه أبداً خدّ
خطوبُ الليالي ثبطت جدّ عزمهفها هي في اقدام إقدامه قيد
هنيئاً لقوم يمّموا أرض يثربَفحازوا ثواباً ليس يحصره الحد
وللَه أجداث تعطّر تربهافنمّ ذكاء مثلما نفحَ الندّ
بها خيّم الإعظام والحلم والندىوفيها أقام الفخر والحمد والمجدُ
لئن حالت الأيام بيني وبينهاوقصر بي عمري ولم يسعف الجهد
فما لي من حول سوى الدمع والأسىعسى لمحةٌ من برق لطف الرضا تبدو
فيا حادي الأظعان يأمل طيبةًتحمّل شكاياني تكنّفَكَ الرشد
إذا جئت هاتيك الربوع مسلماًفأبلغهُم أنّي بذكرهم أشدو
وما زلتُ أرجوهم على البعد وللنوفلايك حظى من نوالهم الطرد
فإن كنت مقصيّا فما عنهم غنىًوإن كنت مطروداً فما منهم بدّ
لمن يشتكى المشتاق يا خير مرسلومن ساحَتي جدواك يلتمسُ الرفدُ
جنابى مهيض أرتجى منك عضدهُوكيف يضام من له منكم عضدُ
فكن لي شفيعاً في ذنوبي إنهاتعاظم حصراً أن يحيط بها العد
عليكم سلام الله ما هبت الصباووماست بدوح البانة القضب الملد