لك الخير حدثني بطبية عامر

لك الخير حدثني بطبية عامروما حالها من بعدنا يا مسامري
وروح فؤادا ذاب من حر بعدهابتذكاره إن كنت يوماً مذاكري
فإن أحاديث الأحبة مرهملقلبي من الداء العضال المخامر
هوى حل في قلبي وواطن مهجتيوخالط أجزائي وسار بسائري
إذا فاتني قرب الأحبة واللقاففي ذكرهم أنس لوحشة خاطري
فإن لم يصبها وابل صيب الندىفطل به يحيى موات سرائري
فشنف بتذكار الأحبة مسمعيوأخلصه عن أغيار غير مغاير
فتذكارهم راحي وروحي وراحتييطيب به قلبي وتصفو ضمائري
أنا الهاتم المفتون في حب سادةتهتكت فيهم بين باد وحاضر
وخيرت فاخترت الغرام طريقةأموت وأحيا هكذا يا معاشري
وإن التفاني والتمزق فيهملمن أربى الأقصى وأسنى ذخائري
يرق لي الأحباب إذا مسني الضنىوتشمت بي الحساد بين العشائر
وإن لمشغول عن الناس بالذيأقاسي بمحبوبي سويجي النواظر
وأعذر عذالي ومن لامني علىهوى ام عمر ونور قلبي وناظري
لحرمانهم عن حبها وشهودهاوعن علم ما تحت النقاب السوائر
رعى اللَه من هام الفؤاد بحبهابديعة حسن مخبل للزواهر
عزيزة وصف حار فيه أولو النهىمن العارفين أهل الهدى والبصائر
به هامت الأرواح في حال كونهامجردة عن كل جسم وخاطر
ومن بعده لما حدتها بذكرهاحداه المطايا للربوع العوامر
ومهما سرت من حيها سحريةمن النسمات الطيبات العواطر
ومهما سرى برق الحمى في دجنةوغنت على الأغصان ورق الطوائر
شهدت معاني حسنها وجمالهابروحي وقلبي تحت جنح الدياجر
وسامرتها في خلوة أنسيةبألطف أسمار وخير مسامر
ولذلي التقؤريب منها وأشرقتعلى باطني أنوارها وظواهرري
ويا طالما قبلتها والتزمتهاوقد هجعت عين الرقيب المدابر
كأن أويقات النزول بحيهامعجلة من جنة في المصائر
وللَه ما أحلى الوقوف بسوحهاوأطيبه ما بين تلك المشاعر
بوادي خليل اللَه ذي الخير والوفاأبي الرسل إبراهيم تاج الأكابر
وقبلة أهل الدين من كل شاسعودان إليها فهي أم الحضائر
وطلسم سر الذات رمز به اهتدىإليها رجال الحق من كل ناظر
ومن ها هنا جذب القلوب وميلهاومنه مطر الروح من كل طائر
ومهبط إمدادات كل رقيقةبأسرار علم الذات لأهل السرائر
إلى الحجر الميمون زاد تشوقيوكان به أنس الفؤاد المجاور
به المعهد والميثاق يشهد بالوفىلكل وفىً مخلص القلب طاهر
وملتزم نجح المطالب عندهوحجر البعدى منه فاضت محاجري
وزمزمها راح الكرم ومرهم السقام به تبري كلوم الضمائر
وإن مقاماً بالمقام ألذ فيفؤادي وأحلى من ورود البشائر
صفا بصفاها العيش من كل شائبوراق بفيض الواردات الغوامر
بمروتها تمرين كل حقيقةبمشهد حق لا يرام بقاصر
بأجيادها جادت سحائب رحمةعلى كل ذي قلبٍ منيبٍ وحاضر
وتقتبس الأنوار من بي قبيسهافهو يراعيها بقلبٍ وناظر
بعامر شعب الصادقين عمارة القلوب بغياضٍ من الفَضل غامر
وفي عرفات كل ذنبٍ مكفَّرٍومغتفرٍ منا برحمة غافر
وقفنا بها والحمد للَه ربناوشكراً له إن المزيد لشاكر
عشية وافى الوفد من كل وجهةوفج وهم ما بين داع وذاكر
وراجٍ وباك من مخافة ربهبفائض دمعٍ كالسحاب المواطر
وفي الوفد كم عبدٌ منيبٌ لربهوكم مخبتٍ كم خاشع متصاغر
وذي دعوةٍ مسموعةٍ مستجابةٍمن الأوليا أهل الصفا والسرائر
وللَه كم من نظرة كم عواطفوكم نفحةٍ للإله غوامر
وإنا لنرجو عفوه أن يعمناويشمل منا من كل بر وفاجر
أفضنا على الزلفا بمزدلفاتهاومشعرها أكرم بها من شعائر
وجئنا مني في خير كل صبيحةلرمي إلى وجه العدو المجاهر
وحلق وإهداء الذبائح قربةإلى اللَه والمرفوع تقوى الضمائر
وبتنا بها تلك الليالي ويا لهاليالي لقد طابت بطيب النزاور
ألا يا ليالي الخف عودي واسعديلكي يحيى مني كل ميت ودائر
وعدنا إلى البيت العتيق بنفرةٍمباركةٍ مستعجلاً مثل آخر
فيا كعبة الحسن البديع الذي غدابها كل صب وإله القلب حائر
ويا مركز الأسرار والنور والبهاولطف جمالٍ راقٍ في كل ناظر
نحن إليك المؤمنون قلوبهموأرواحهم من وارد مثل صادر
بعدت بجسمي عنك والقلب حاضرلديك وإني بعد ذا غير صابر
ولم يك بعدي عنك زهداً وخيرةًولكن بعدي للشئون العواذر
ويا مكة الغراء يا بهجة الدناويا مفخراً مستوعباً للمفاخر
عسى عودةٌ للمستهام ورجعةإليك لتقبيل الثىر والمآثر
أرجى ولي ظنٌ جميل بخالقيوإن الرجا في اللَه أسنى ذخائري
ولما أتينا بالمناسك وانفضتوذلك فضل من كريم وقادر
حثثنا المطايا قاصدين زيارة الحبيب رسول اللَه شمس الظهائر
وسرنا بها نطوي الفيافي محبةوشوقاً إلى تلك القباب البواهر
فلما بلغنا طيبة وربوعهاشممنا شذى يزري بعرف العنابر
وأشرقت الأنوار من كل جانبولاح السنا من خير كل المقابر
مع الفجر وافينا المدينة طاب منصباح علينا بالسعادة سافر
إلى مسجد المختار ثم لروضةبها من جنان الخلد خير المصائر
إلى حجرة الهادي البشير وقبرهوثم تقر العين من كل زائر
وقفنا وسلمنا على خير مرسلوخير نبي ما له من مناظر
فرد علينا وهو حي وحاضرفشرف من حيٍّ كريمٍ وحاضر
زيارته فوز ونجح ومغنملأهل القلوب المخلصات الظواهر
بها يحصل المطلوب في الدين والدناوينندفع المرهرب من كل ضائر
بها كل خير عاجل ومؤجلينال بفضل اللَه فانهض وبادر
وإياك والتسويف والكسل الذيبه يبتلي كم من غبي وخاسر
فإنك لا تجزي نبيك يا فتىولو جئتك سعياً على العين سائر
قبورك من قبر حوى سيد الورىوسامي الذرى بحر البحور والزواخر
نبي الهدى بحر الندى مجلي الصدىمبيد العدا من كل غاوٍ وغادر
مزيل الردى ماضل عبد به اهتدىبعيد المدى للحق داع وآمر
إمام له التقديم في كل موطنوصدر على الإطلاق من غير حاصر
له تتبع الرسل الكرام وتقتفيلآثاره في وردها والمصادر
نبوته كانت وآدم طينةوفيه انتهت غايات تلك الدوائر
هو الساس والرأس للأمر كلبأولهم يدعى لذلك وآخر
وتحت لواء الرسل يمشون في غدوناهيك من جاهٍ عريضٍ وباهر
وفيه عليه اللَه صلى ودائعمن اليسر لا تروي خلال الدفائر
ولكنها مكتومةً ومصانةًلدى العارفين الأولياء الأكابر
وموروثة مخصوصة بضنائنلربك من أهل التقى والسرائر
محمد المحمود في الأرض والسمابأوصاف حمد طيب متكاثر
وأحمدهم للَه في كل موطنوأشكرهم في يسره والمعاسر
وأعلم خلق اللَه باللَه ربهوأخشاهم للَه من غير ناكر
وأطوعهم للَه أعبدهم لهوأقومهم بالحق بين المعاشر
هو القائم الساجد في غسق الدجىفسل ورم الأقدام عن خير صابر
هو الزاهد الملقى لدنياه خلفههو المجتزي منها بزاد المسافر
وباذلها جواداً بها وسماحةبكف نداها كالسحاب المواطر
ورد مفاتيح الكنور زهادةوما مال للدنيا الغرور بخاطر
ومن سغب شد الحجارة طاوياًلأحشائه الطيبات الضوامر
فحمد لرب خصنا بمحمدوأخرجنا من ظلمة ودياجر
إلى نور إسلام وعلم وحكمةويمن وإيمان وخير الأوامر
وطهرنا من رجز كفر وخبثهوشرك وظلم واقتحام الكبائر
أتى بكتاب اللَه يتلوه داعياًإلى اللَه بالحسنى وخير البشائر
وأيد بالآيات من كل معجزٍوبرهان صدقٍ قاطعٍ للمعاذر
فلبى رجال دعوة الحق فاهتدواونالوا المنى في عاجلٍ وأواخر
وأنكر أقوام وصدوا وأعرضوافقومهم بالمرهفات البواتر
وسار إليهم بالجيوش وبعضهمملائكة أكر بهم من موازر
وما زال يغزوهم بكل كتيبةٍمكرمةٍ أنصارها كالمهاجر
إلى أن أجابوا دعوة الحق فاهتدواوأسلم منهم كل طاغ وكافر
وأدخلهم في الدين قهراً وعنوةًبحد المواضي والرماح الشواجر
لسطوته تخشى الملوك وتتقيومن بأسه خافت حماةُ العشائر
تسير الصبا والرعب شهراً بنصرهتزلزلهم من قبل غاز وغائر
فراياته معقودةً وجنودهمؤيدة بالنصر من خير ناصر
وأخلاقه محمودةٌ وصفاتهوأعداؤه مقهورةٌ بالذوائر
وآياته مشهورةً وشهيرةًوظاهرةٍ ما بين بادٍ وحاضر
له آية المعراج وهي عظيمةٌوكم آيةٍ لم يحصها حصر حاصر
ودعوته عم الإله بحكمهاجميع البرايا من قديم وآخر
ومعجزة القرآن في عظم شأنهامؤيدةٍ حتى قيام المحاشر
وأقسم رب العالمين بعمرهفأعظم بها من مالك الملك قادر
وفي الحشر حوض واللوى وقيامهلفصل القضا بعد اعتذار الأكابر
فيشفع مقبول الشفاعة والورىبجملتهم ما بين باك وحائر
نبي الهدى لا تنسني من شفاعةٍفإن مسيءٌ مذنبٌ ذو جرائر
ألا يا رسول اللَه عطفاً ورحمةلمسترحم مستنظر للمبادر
ألا يا حبيب اللَه غوثاً وغارةًلدى كربةٍ مسودةٍ كالدياجر
ألا يا خليل اللَه نجدةَ ماجدٍكريم السجايا كاشفاً للمعاسر
ألا يا أمين اللَه أمناً لخائفٍأتى هارباً من ذنبه المتكاثر
ألا يا صفي اللَه قم بي فإننيبكم وإليكم يا شريف العناصر
وسيلتنا العظمى إلى اللَه أنت ياملاذ الورى من كل باد وحاضر
وياغوث كل المسلمين وغيثهموعصمتهم من كل خوف وضائر
حمى اللَه أرض حل فيها ضريحك المعظم يا تاج العلا والمفاخر
وحيا وأحيانا بتيسير عودةإليها على حال جميل وسادر
ليبرد حر بالفؤاد يثيره اشتياق لقلبي شامل ولظاهر
وعى اللَه أوقاتاً بطيبة قد خلتوتذكارها مازال حشر سرائري
يمثلها فكري فاهتز نحوهابوجد لطيف أريحي وقاهر
إلى المصطفى المختار صفوة ربهوصاحبه الصديق خير موازر
وفاروقه البر التقى وبضعة الرسول هي أم الطيبين الزواهر
وعثمان ذي النورين مع كل من حوىبقيع الندى من سادة وأكابر
لا تنس مولانا أبا الحسن الرضيوإن كان لم يدفن بتلك المقابر
لمغنى قباها والكئيب ورامةوأحد وسلع والنقل والمآثر
سقاها إلهي كل وابل رحمةًمن المعصرات المغدقات المواطر
وأنبتها من كل زوج بثمرهوأزهاره تمتبع نفس وناظر
وللحرمين الأكرمين سؤالنامن اللَه أمناً شاملاً للمظاهر
وعافية من كل بؤس وفتنةٍورزقاً هنياً واسعاً غير قاصر
وأن يستقيم الحق والدين فيهماوتحيا من الإسلام كل الدوائر
وفي سائر الأقطار من أهل دينناوذلك فضل من كريم وقادر
إله رحيم محسن متجاوزعلى كل بر في الوجود وفاجر
له الحمد لا نحصي ثناء وشكرهعلى نعم لم يحصها حصر حاصر
على ما هدانا واحتبانا وخصناوخولنا في ظاهر وسرائر
على جلبه المحبوب من كل نافععلى دفعه المرهوب من كل ضائر
على المن والطول الذي لم يزل بهيعود علينا بالأيادي الغوامر
على لطفه الجاري الخفي وتستره الجميل وفضل فائض متكاثر
وبر ومعروف وخير موسعوجود وإحسان عظيم ووافر
فكم نعمة أسدى وكم محنة زوىوكم كربة أجلى بسر ظاهر
وكم سقم عافى وكم معتد كفىورد بسعي خائب غير ظافر
وكم حاسد يبغي العوائل كادهوأكبته فانكب في حال حاسر
فلست بشر الله ربي وخالقيأقوم على إحسانه المتواتر
ولكنني بالعجز عن حق شكرهمقر ولو شمرت في سعي شاكر
ولو كان لي عمر الدنا وقطعتهبأفضل شكر الشاكرين الأكابر
وأضعاف أضعاف الجميع مضاعفاًبلا أمد يأتي عليه وآخر
لما قمت بالشكر الذي هو أهلهوكنت مع التشمير في وصف قاصر
فكيف وإني لست في حفظ حقهوفي شكره ىت بطوفي وحاضر
وأستغفر اللَه العظيم لزلتيوعجزي وتقصيري وعظم جرائري
وأسأله لطفاً وعوناً ورحمةًولطفاً ويسراً كاشفاً للمعاسر
وللعفو والغفران والصفح أرتجيمن اللَه غفار الذنوب الكبائر
فظني جميل في إلهي وخالقيوحسبي به في قابل التوب غافر
نوحده سبحانه وهو واحدتقدس عن مثل له ومناظر
وليس له في ذاته وصفاتهشريك تعالى اللَه عن قول كافر
وجل عن التشبيه والكيف ربناوعن كل ما يجري بوهم وخاطر
وعن جهةٍ تحوية أو زمن بهيحد تعالى عن بدو وآخر
عليم وحي قادر متكلممريد سميع مبصر بالمصادر
أحاط بتحت التحت والفوق علمهويعلم ما يبدو وما في الضمائر
وعن عدم أنشا العوالم كلهابقدرتها فأعظم بقدرة قادر
ولا كائن قد أو هو كائنسوي بمراد اللَه من غير حاصر
ويسمع حس النمل عند دبيبهويعلم ما تحت البحار الزواخر
وإن كلام اللَه وصف لذاتهوليس بمخلوق خلافاً لضاغر
وأفعاله فضل وعدل وحكمةوليس بظلام وليس بجائر
يثيب علي الطاعات فضلاً ومنةوتعذيبه قسط لعاص وفاجر
تسبح كل الكائنات بحمدهوتسجد إعظا ما له عن تصاغر
فسبحانه من خالق ما أجلهوأعظمه منشي السحاب المواطر
ومحيي بها ميتاً من الأرض هامداًومنبتها من كل رطب وناطر
ورافع أطباق السموات عبرةمزينها بالنيرات الزواهر
ومجرى الرياح للذاريات بمايشاوممسك في جو الهدى كل طائر
ومرسي الأراضي بالجبال وفيهماجميعاً من الآيات يا رب باهر
وفي البحر كم من آيةٍ حار عندهاوسبح إعظاماً له كل ناظر
به الفلك تجرى شاحنات بأمرهولحم طرى من نفيس الجواهر
وفي الحيوانات العجائب فاعتبروفكر وعد بالطرف خاس وحاسر
وكم من الجمادات الصوامت عبرةلمعتبر مستيقظ القلب حاضر
لقد ملأ اللَه العوالم حكمةوأشحنها بالمتبدعات البواهر
لينظر فيها الناظرون فيعلموابها قدرة المنشئ لها خير قادر
واستيقنوا أن لا إله وخالقاًسوى اللَه جل اللَه ربي وفاطري
وأشهد أن اللَه لا رب غيرهإله عليم عالم بالسرائر
مليك جميع العالمين عبيدهوفي قهره من صاغر وأكابر
وقوف على أبوابه يرتجونهويخشونه عن ذلة وتصاغر
وأشهد أن اللَه أرسل أحمداًإلى الخلق طراً بالهدى والبصائر
فبلغ أمر اللَه تبليغ صادقامين شفيق واسع الصدر صابر
وجاهد في الرحمن جل جلالهوشمر حتى رد كل مكابر
واشهد أن الموت حق وكل ماأني بعده من بعث من في المقابر
وحشر وميزان ونار وجنةوجسر وحوض طيب الماء عاطر
لسيدنا الهادي الشفيع محمدحميد المساعي كلها والمآثر
عليه صلاة تشمل الآل بعدهمع الصحب من رب كريم وغافر