أحقا صددت وخنت الودادا

أحقّا صددت وخُنتَ الوداداوأبدلتني بالتداني البعادا
ووكّلتَ قلبي بنار الجوىوألزمت طرفي عليك السهادا
وغادرتني وغريي الغرامودمعي دما إذ تولّيتَ جادا
سلبت الرُفاد عن المقلتينِفلمّا تولّى سلبت الفُؤادا
وما زلت تطمعُني في الوصالِفما بالُ هجرك لي قد تمادى
اتذكر عهدك لي بالعقيقسقى اللهُ عهد العقيقِ العهادا
وآليتَ ألا تضيعَ الوفاءَيميناً وألّا تخون الودادا
أأصغيتُ فيك إلى كاشحٍوهل حال عنك فؤادي وحادا
فعاقبتني فمنعتَ الضلوعَقراراً عليك وطرفي الرقادا
خليليَ كم لي من وقفةٍبربعهم ودموعي تهادى
أسوم ربيعا بواديهمفألقى به صفرا أو جمادي
فمن منصفي من هوى ظالميجور ويفعل بي ما أرادا
تمنىّ من الله كلّ الجمالِفأعطاهُ كل مناه وزادا
فقيّد إذ قاد جيش الملاح طرفي ولكنّهُ ما أقادا
كسانيَ بالهجر في حبّهِشعارين قد أصبحا لي حدادا
فألبسَ إنسانَ عيني البياضَحزناً وحظّي عليه السوادا
أعان الزمانَ على جورهِوأبدى لنا ظلمه ما أبادا
ولكنّني لم أكن جازعاًلفعلهما إذ أتيت العمادا
فتى عمّني فيضُ معرفهِفأكسبني الحمد لمّا أفادا
إذا هو أبدى جزيل النوالِلقصّاده بالعطايا أعادا
حباه الإله بغرّ الخلالِفشيّد ربع المعالي وشادا
فما هو إلا كصوب الحباأغاثَ العباد وأحيا البلادا
إذا جئتهُ نلت ما ترتجببرؤيته وبلغتَ المرادا
فبشر بنبلك طيب الحياةِلينا وبأس يريك المعادا
فلو صال من غضب صولةًعلى الطود من خشية منه مادا
وفي الروع إن جاش جيش لديه ثوّبَ فيهم بدادا بدادا
يفرّق ما بين أرواحهموأجسامهم منك ضرب فرادى
ندى وردىً جمعت كفّهُفذا للموالي وذا للمعادي
وقد طهّر الله أخلاقهُفإن تلقهُ تلق فيه العبادا
يفيض نداد كفيض الحيافيشرك فيه الربى والوهادا
وآراؤه إن أنى معضلملم رأيت الحجا والسدادا
فدته أناس غدا لؤمهملباب المنى والأراجي سدادا
ولا زال بيني العلا بالندىويبلغُ من دهره ما أرادا