البحر المتقارب
عرفت صبابة هذي النياق
عَرَفْتَ صَبابَةَ هذي النِّياق فما لكَ تسأل عن دائها كأنَّك لم تَدْرِ أنَّ الهوى دواها وجالبُ ضرَّائها أُعيذك ممَّا بها يا هذيم غرامٌ أقام بأحشائها نَأَتْ عن منازلها في الغميم سَقَتْها السَّماء
لك الله أقبل أبا خيثمه
لَكَ اللهُ أَقبِلْ أبا خَيْثَمهْ فِللّهِ صُنْعَكَ ما أَكْرَمَهْ قَعدتَ فلما كَرِهتَ القُعودَ نَفرت حَثيثاً إلى المَلْحَمَهْ دَخلتَ العَريشَ على نَعجتيك فَسُبحانَ ربِّكَ ما أعظَمَهْ نَعِيمٌ يَروق
أيعجبني أنني شاعر
أيعجبني أنّني شاعرٌ — وقول البرية ما أشعره
إذا غبت عن أعيني لم أجد
إذا غبتَ عن أعيني لم أجدْ سواكَ تقرُّ بهِ أعيني
وما العيش إلا مع الغانيات
وما العيش إلا مع الغانيات — صباح الوجوه ذوات الطرر
ولما وليت ذكرت النب
وَلِما وَلِيتَ ذَكَرتُ النَبِ — يَّ بِتَحليلِهِ وَبِتَحريمِهِ
واشعث في الدار ذي لمة
واشعث في الدار ذي لِمةٍ — يطيل الحفُوف ولا يَقْمَلُ
أنا العبد ترفعني نسبتي
أنا العبد تَرفعُني نسبتي إلى عَبدِ قَريعِ الزَّمانِ وعَمِّي شَمسُ العُلا هاشِمٌ وخالي مِنْ رَهْطِ عبدِ المَدانِ ولكِنَّ فَخري بالأصَغَرَيْنِ بقَلبي والمُنتضى مِن لِساني ولي مِن بَناني شَأنٌ بَدي
إذا ذم من زمن يومه
إِذا ذَمّ من زَمن يَومَه — وَرَدَّ الثّناءَ إِلى أَمسِه
فبادر بنا يا أخي فرصة
فَبادِر بِنا يا أَخي فُرصَةً — فَلَذَّةُ ذا الدَهرِ تُستَفرَصُ
إن الدهر خان امرأ
إنِ الدهرُ خانَ امرأً — بهونٍ أذاه يهنْ
وعقفاء مثل هلال السما
وَعقفاءَ مثلِ هِلالِ السَّما — ولكنَّها لَبِسَتْ سُنْدُسا
لمصر الجديدة عيد سعيد
لِمِصْرَ الجَدِيدَةِ عِيدٌ سَعِيدٌ تَجَلَّى بِهَذَا النَّهَارِ الوَسِيمِ وَزَادَ مَحَاسِنَ زِينَاتِهِ صَفَاءُ السَّمَاءِ وَلُطْفُ النَّسِيمِ أَلَسْتَ تَرَاهَا وَقَدْ أَقْبَلَتْ تُرَحِّبُ بِالبَطْ
تموت الحياة ويفنى العمر
تموت الحياة ويفنى العمر ونحن إلى الموت نمضي زمر ونرقد في حفرة ما لها قرار ونغدو بها كالحفر ونضحي غذاء لدود الثرى وسخرية للقضا والقدر ونمسي كأمس الذي يمحى ويدبر في حلة المحتضر وولى سريعاً فغاب الأثر وي
ألا كتبت أبعد الله داره
ألا كتَبَت أبعدَ اللَهُ دارَه — لماذا أطالَ عَلينا سفارَه
سنى آنس الغرب فيه هدى
سَنى آنَسَ الْغَرْب فِيهِ هُدَى فَحَيَّاهُ بِالبشْرِ لَمَّا بَدا تَبَيَّن مِنْهُ لأُمِّ اللُّغَاتِ حُلىً غُرَرٌ رُعْنَه مَشْهَدَا فَأُمُّ الْبَنِينَ الأُولى قَصَّرُوا تُكَرِّمُ وَاصِفَها المُسْعِدا تُ
غناؤك يهزم جيش الكروب
غناؤكَ يهزِمُ جيشَ الكُرُوبْ — وعيناكَ للناسِ عذرُ الذُّنوبْ
تلذ بجنتها أعين
تَلَذُّ بِجَنَّتِها أَعيُنٌ وَفيها الَّذي تَشتَهي الأَنفُسُ لَها نَظرَةٌ إِذ تُحَيّي بِها يَغُضُّ لَها عَينَهُ النَرجِسُ وَجاءَت بِعودٍ لَها خاطِبٍ فَزُمَّ لِهَيبَتِهِ المَجلِسُ إِذا هِيَ جَسَّت
ألا ابلغ لديك بني طاهر
ألا اَبْلغْ لديكَ بني طاهرٍ أُساةَ الخلافةِ من دائِها عَلوتم عُلوَّ نجومِ السماء فَنُوؤوا علينا كأنَوائِها
له قلم كقضاء الإلاه
لَهُ قَلَمٌ كَقَضاءِ الإِلاَ — ه فَبِالسَّعْدِ طوراً وبِالنَّحْسِ ماضِ
ظهور الأمور خلاف البطون
ظهورُ الأمور خلافُ البطونِ وغيبُ الصدور خَفِيُّ الكُمُونِ وكم صاحبٍ غرَّني حبله فأعصمتُ منه بغيرِ الأَمُون تناسيت عهدِي أبا جعفرٍ كأَنِّيَ مِنْ سالفاتِ القرون لئن كانَ غيبُكَ لِي هكذا فلا زلتَ
ولا تغترر بي إذا ما طربت
ولا تَغتَررْ بي إذا ما طربْتُ وأصبَح كاسي مِن الرّاحِ كاسي ولا أنْ خَلعْتَ لجامي لجامي فطاوعَ شمسُ مُدامي شِماسي
بني عليك بتقوى الإله
بَني عَلَيك بِتَقوى الإِله — فَإِن العَواقِبَ لِلمُتَّقي
تخنث فتيان هذا الزمان
تخنث فتيان هذا الزمان — فدلوا علينا دلال الحسان
خليلي مس المطايا لغب
خَلِيلَيَّ مَسَّ اَلمطايا لَغَبْ وَأَلْوَى بِأَشْباحِهنَّ الدَّأَبْ وَقَدْ نَصَلَتْ مِنْ حَواشِي الدُّجَى تَمايَلُ أَعْناقُها مِنْ نَصَبْ وَأَلْويَةُ الصُّبْحِ مُذْ فُصِمَتْ عُرا اللَّيْلِ مُنْتَ
أيهما كان الظلوم البليد
أيهما كان الظلوم البليد — هل والد أم أمُّ الوليد
سلا عن تذكره تكتما
سَلا عَن تَذَكُّرِهِ تُكتَما — وَكانَ رَهيناً بِها مُغرَما
إباؤك للمجد أن يبتذل
إِباؤُكَ لِلمَجدِ أَن يُبتَذَل أَصارَ لَكَ الناسَ طُرّاً خَوَل وَآزَرَكَ الرَأيُ ما إِن يَفيلُ وَضافَرَكَ العَزمُ ما إِن يُفَلّ فَلَم تَتَّرِك حِصَّةً في الثَناءِ تُسامُ وَلا فُرصَةً تُبتَذَل عُ
أشاقتك ورق اللوى هتفا
أشَاقَتكَ وُرقُ اللِّوى هُتَّفَا — وأَرَّقَكَ الطَّيفُ ثُمَّ اختفي
سقاها وروى من النيربين
سقاها وَرَوَّى منَ النَّيْرَبَيْنِ — إلى الغَيْضَتَيْن وحَمُّورِيَهْ
ألا يا حمامة لا صوحت
أَلا يا حَمامَةُ لا صَوَّحَت — غُصونُ أَراكَتِكِ النابِتَه
عقابي أمر من العلقم
عِقابي أمرُّ من العَلقمِ — وعزميَ أمضى من الِمْخذم
وإني لذو حلف حاضر
وإني لذو حلف حاضرٍ إذا ما اضطررت وفي الحال ضيقُ وهل من جناح على مرهَقٍ يدافع بالله ما لا يطيقُ
وجدت الحياة طريق الزمر
وَجَدتُ الحَياةَ طَريقَ الزُمَر إِلى بَعثَةٍ وَشُؤونٍ أُخَر وَما باطِلاً يَنزِلُ النازِلون وَلا عَبَثاً يُزمِعونَ السَفَر فَلا تَحتَقِر عالَماً أَنتَ فيهِ وَلا تَجحَدِ الآخَرَ المُنتَظَر وَخُذ ل
ولا تحمد المرء قبل البلاء
ولا تحمد المرء قبل البلاء ولا يسبق السيل منك المطر واني لأَعرف سيما الرجال كَما يعرف القائفون الأثر
إذا عدت في مرض مكثرا
إِذا عُدتَ في مَرَضٍ مُكثِراً فَخَفِّف وَخَف أَن تُمِلَّ العَليلا وَإِن كانَ ذا فاقَةٍ مُقتِراً فَأَسعِف وَإِن كانَ نَيلاً قَليلا
لي العذر كل لسان القلم
لي العذرُ كلَّ لسانُ القلمْ — وجفَّ بما فوقَ طرسي رُسمْ
ألا طم بحر أتي طما
أَلا طَمَّ بَحرُ أَتِيٍّ طَما وَأَجرى كَفَّي سَماءٍ تَجود فَأَهوَت تَخُرُّ هُناكَ البُنى كَما تَتَلَقّى المُلوكُ الوُفود وَباتَت كَأَنَّ عَلَيها صَلاةً فَبَعضٌ رُكوعٌ وَبَعضٌ سُجود
وضمنتها كعقاب الظلام
وضمّنتُها كعُقاب الظلامِ — جَوْنةَ فُلْك بها تَرْفُلُ
نعمت زمانا مع المترفين
نَعِمتُ زَماناً مَعَ المُترِفينَ — وَعِشتُ أَخا ثَروَةٍ موسِرا
هجرت المساوئ والمنكرات
هجرت المساوئ والمنكرات — وإنّي أحبّهما أن يكونا
إذا اجتمع اثنان في منزل
إِذا اِجتَمَعَ اِثنانِ في مَنزِلٍ عَلى خَربَةٍ فُضِحا لِلأَبَد تُبَدُّ الحُظوظُ عَلى أَهلِها وَلَكِن تُبادُ وَمَن لَم يُبَد وَفي وَحدَةِ المَرءِ سِترُ لَهُ فَكُن مِثلَ سَيفِكَ حِلفَ الرُبَد وَلا
ومله لهونا به عندما
وَمُلهٍ لَهَونا بِهِ عِندَما تَغَنّى بِصَوتٍ لَهُ أَهوَجِ إِذا ما الصَوابُ غَدا مَنهَجاً تَعَرَّجَ عَن ذَلِكَ المَنهَجِ وَيَخرُجُ في كُلِّ إِيقاعِهِ فَأَوقَعَهُ اللَهُ في المَخرَجِ
وقالوا ألفت الكرى نطفة
وَقَالوا ألفْتَ الكَرَى نُطْفَةً — وَبتَّ عَلَى ظَمَإٍ لِلكَرَى
ألست ترى الناس مثل الظباء
أَلَستَ تَرى الناسَ مثل الظِّباء يُسدُّ سَبيلهم بِالشَّرَك فبينا تُفارِقُ خلاً فُوَاقاً أُتيتَ فَقيلَ فُلانٌ هَلَك
مرضنا فما عادنا عائد
مَرِضنا فَما عادَنا عائِدُ وَلا قيلَ أَينَ الفَتى الأَلمَعي وَلا حَنَّ طِرسٌ إِلى كاتِبٍ وَلا خَفَّ لَفظٌ عَلى مِسمَعِ سَكَتنا فَعَزَّ عَلَينا السُكوتُ وَهانَ الكَلامُ عَلى المُدَّعي فَيا دَولَة
وباكية بعيون الجراح
وباكيةٍ بعيونِ الجراحِ إذا ضحكت عن ثغور الأسَل لبستُ الغمامَ لها نَثْرَةً وجرّدْتُ بارقها المشتعِل قددتُ بها الدرعَ فوق الكميّ كما شُقّ مَتْنُ غديرٍ غلَل بأدهمَ يَسْقُطُ من ذِمْرِهِ على عُمْرِ
بأي الظبى ضربت مقلتاه
بأَيِّ الظبىَ ضُرِبَتْ مُقْلَتَاهُ — ومن أَيْن خَافُوا أَذىً مِنْ هَوَاهُ
أصاب المجاهد عقبى الشهيد
أَصابَ المُجاهِدُ عُقبى الشَهيدِ وَأَلقى عَصاهُ المُضافُ الشَريد وَأَمسى جَماداً عَدُوُّ الجُمودِ وَباتَ عَلى القَيدِ خَصمُ القُيود حَداهُ السِفارُ إِلى مَنزِلٍ يُلاقي الخَفيفَ عَلَيهِ الوَئيد ف
بلغت المنى وحللت الحرم
بلغت المنى وحللت الحرَم — فعاد شبابك بعد الهرَم
فهل لك في حاجتي حاجة
فَهَل لَكَ في حاجَتي حاجَةٌ — وَأَنتَ لَها تارِكٌ طارِحُ
ألم تسأل الربع أن ينطقا
أَلَم تَسأَلِ الرَبعَ أَن يَنطِقا بِقَرنِ المَنازِلِ قَد أَخلَقا دِيارَ الَّتي تَيَّمَت عَقلَهُ فَيا لَيتَهُ غَيرَها عُلِّقا وَكَيفَ طِلابي عَراقيَّةً وَقَد جاوَزَت عيرُها الحِرنِقا تَؤُمُّ الحُ
صقال سوالف وجه الحبيب
صِقالُ سَوالِفِ وَجهِ الحَبيبِ أَراني بِها هُدبَ عَيني عَذارا وَساحِرُ أَجفانِهِ أَشهَدُ النَوا ظِرَ في ماءِ خَدَّيهِ نارا
عرفت أديبا فأحببته
عَرَفتُ أَديباً فَأَحببته — وَسُرعان ما غابَ هَذا الحَبيب
تقول الأجانب عن علمنا
تقول الأجانب عن علمنا وعنّا مقالةَ واهي الفهومْ لماذا ترون السماع الذي بآلاته طاردٌ للهمومْ فقلنا لهم ما رأى المصطفى رأيناه فلينزجر من يلومْ وقالوا تُسَبِّحُ قلنا نعم نُسَبِّحُ عُوَّامَ بحرِ ال
رضيت لنفسك سوءاتها
رَضيتَ لِنَفسِكَ سَوءاتِها وَلَم تَألُ حُبّاً لِمَرضاتِها وَحَسَّنتَ أَقبَحَ أَعمالِها وَصَغَّرتَ أَكبَرَ زَلّاتِها وَكَم مِن سَبيلِ لِأَهلِ الصِبا سَلَكتَ بِهِم في بُنَيّاتِها وَأَيُّ الدَواعي
تلبس لباس الرضا
تلبس لباس الرضا وخل الأمور لمن يملكُ تقدّرُ وجاري القضا ء مما تقدر يضحك
رأى حلبا بلدا داثرا
رأى حلباً بلداً داثراً — فزادَ لإصلاحِها حرصَهُ
أرتني هنا يملأ الراحتين
أَرَتْني هَناً يَملأُ الرَّاحَتينِ — وَأُخفِي هَناً لي فَرْطَ الصِّغَرْ
رأيت التقاط جنى نخلة
رأيتُ التقاط جنى نخلة إذا ساقطته ولم ترقَها أكَنَّ لكفك من شوكها وإن هي لم توفها حقها لقد أحسنت نخلة أنزلت على كف ممتاحها رزقها وما جشمت كفه شوكها ولا جشمت رجله سُحقها