البحر المتقارب
نزولك في منبج
نزولُك في منبجِ — على الظّفَر المُبهجِ
أبا جعفر ليس فضل الفتى
أَبا جَعفَرٍ لَيسَ فَضلُ الفَتى إِذا راحَ في فَرطِ إِعجابِهِ وَلا في فَراهَةِ بِرذَونِهِ وَلا في نَظافَةِ أَثوابِهِ وَلَكِنَّهُ في الفِعالِ الكَريـ ـمِ وَالخَطَرِ الأَشرَفِ النابِهِ رَأَيتُكَ تَ
ألا ابلغ لديك بني طاهر
ألا اَبْلغْ لديكَ بني طاهرٍ أُساةَ الخلافةِ من دائِها عَلوتم عُلوَّ نجومِ السماء فَنُوؤوا علينا كأنَوائِها
عزمت على الفصد يا سيدي
عَزَمتُ عَلى الفَصدِ يا سَيِّدي لِفَضلِ دمٍ كَظَنّي مُؤلمِ فَلَمّا تَاَخرتَ عَن مَجلِسي أَرَقتُ بِغَير اِفتِصادٍ دَمي
إذا جاد للقوم رب الطعام
إذا جاد لْلقوم رَبُّ الطعام — فماذا يكونُ امْتنانُ الطُّفَيْلِي
لئن صوت الرعد في أفقه
لئن صوَّت الرعد في أفقِهِ وأبدَى السحاب سنا بَرْقِهِ تطاير لبُّك فاستقْرِه وأفنيتَ دمعك فاستَبْقِه وخِشف تحير فيه الجما ل من قدميه إلى فَرقه إذا ما التوى الصدغ في خدّه تلوّى المحب على شِقه ولم
أبا الفضائل مهلا
أَبا الفَضائِلِ مَهلاً — أَنّي أَرى البُعدَ مُهلِكَ
أما حان أن تشفي المستهام
أَما حانَ أَن تَشفي المُستَهامَ بَزَورةِ وَصلٍ وَتَأوي لَهُ يُجمجِمُ عَن سُؤلِهِ هَيبَةً وَيَعلَمُ عِلمكَ تَأويلَهُ
يقول حبيبي وقد زارني
يقول حبيبي وقد زارني — وعندي إلى الروض وحد وُجِد
قيامة من مات في موته
قِيامَةُ مَن ماتَ في مَوتِهِ — وَإِخمالُ ما شاعَ مِن صَوتِه
وداعا سأقتل هذا الهوى
وَداعاً سأَقتل هَذا الهَوى — وَأَدفنه في ضُلوع السِنين
ولما رأى العمق قدامه
وَلَمّا رَأى العَمقَ قُدّامَهُ وَلَمّا رَأى عَمَراً وَالمُنيفا
شهدت الرقاشي في مجلس
شَهِدتُ الرَقاشِيَّ في مَجلِسٍ — وَكانَ إِلَيَّ بَغيضاً مَقيتا
عرفت أديبا فأحببته
عَرَفتُ أَديباً فَأَحببته — وَسُرعان ما غابَ هَذا الحَبيب
كأن الغصون وقد أينعت
كأنَّ الغصونَ وَقَد أينعَتْ — بِحَمْلِ قراصِيّها الأَغبرِ
قفا فاسألا الدمنة الماصحه
قِفا فَاِسأَلا الدِمنَةَ الماصِحَه وَهَل هِيَ إِن سُئِلَت بائِحَه نَعَم كالقَريحِ وُشؤمِ الصَناع تَلوحُ مَعالِمُها اللائِحَه مَحاهُنَّ صَيّبُ نَوءِ الرَبيع مِنَ الأَنجُمِ العَزلِ وَالرامِحَه وَت
بخلت علي بجدوى سواك
بَخِلتَ عليَّ بجدوى سواكَ وضاق به بطنُك الأعكَنُ وخِستَ بأمرٍ تضمَّنته ومثلُك خاسَ بما يَضمَنُ ولم يخف عنِّيَ إذ كان ذاك بما دبَّر الثَّيْتلُ الأقْرنُ نصيبك ليس نصيبي بخس تَ لو كنت تعقلُ أو تَد
وقائمة فى يدي قائم
وقائمةٍ فِى يَدَي قائمٍ — تُحرِّكُ من شَعرِها الفاحِمِ
ليتهم يعلَمون
يُحاكِمُ أَشْعارَكَ الأَغبياءُ — يُحاكِمُ أفكارَكَ الأشْقِياء
ليطمعك في رجعات الملول
ليُطمِعْكَ في رَجَعاتِ الملو ل أن الملولَ يَملُّ المَلالا يملُّ القطيعةَ مُعتادُها كما ملَّ من قبلِ ذاك الوصالا ولكن ملُولُكَ من لا يُري عُ فاصرمْه أو لا فرجِّ المُحالا يُداوي الأطباءُ ذا علةٍ
تقضاك دهرك ما سلفا
تَقَضّاكَ دَهرُكَ ما سَلَّفا — وَكَدَّرَ عَيشَكَ بَعدَ الصَفا
لقد قبض اليأس بسط الرجا
لَقَد قَبَضَ اليَأسَ بَسطُ الرَجا — بِشَمسِ الضُحى في هِلالِ الدُجى
أتى طيفه وانثنى راجعا
أتى طيفه وانثنى راجعاً — على الفور لم أقض منه المراد
وبصرتني بعد خبط الغشوم
وَبَصَّرتَني بَعدَ خَبطِ الغَشو — مِ هَذي العجافَ وَهَذي السَحاحِا
يعنفني أن أطلت النحيبا
يُعنِّفُني أنْ أطَلْتُ النَّحيبَا — وأسكُبُ للبَيْنِ دمعاً سَكوبا
تذكر من طيبة أربعا
تذكّرَ مِن طيبةٍ أربُعا فَأَذرى البُكى أربعاً أربعا دَعاني فأبطأتُ شوقي لها وَكانَ بودّي أن أُسرعا وَلَولا قُيودي من النائبات لكنتُ لَها عبدَها الطيّعا فَيا برقُ باللَّه إن جئتَها وَطفتَ بها مَ
ومختصر الخصر من بعده هربت
ومختصر الخصر من بعده — هربت فالقيت في صده
تشاغل عنا صديق لنا
تَشاغَلَ عَنّا صَديقٌ لَنا — وَصارَت مَوَدَّتُهُ كَزَّه
تريد لتطفئ أنوارنا
تَريد لتطفئ أَنوارنا — وَما يُدفع الحَق بِالباطل
نهني العراق بحكم جديد
نُهَنِّي العراقَ بحكمٍ جديدْ وسُرَّ الحجازُ برأيٍ سديدْ بحكمِ الرَّشيدِ مشيرِ العراق ملاذ الطريد مجيرِ الرَّشيدْ مشيرٌ إذا استمطر البارقات أغاثَ الأنام بِوَدْق الحديدْ حميدٌ كجيدٌ لقد خصَّه بأه
وأم يفوز بإعلانها
وأُمٍّ يفوزُ بإعلانها بنوها ويُدْهَوْنَ من سرِّها عجوزٌ ولودٌ تَعُدُّ البعولَ كثيراً وكلٌّ أبو عُذرِها إذا نتجت طامثاً كان ذا ك أشبهَ في الحزم من طُهرِها يطاها بنوها وهم مسلمو ن حتى تعودَ إلى ك
لقد يكشف القول عي الفتى
لَقَد يَكشِفُ القَولُ عَيَّ الفَتى — فَيَبدو وَيَستُرُهُ ما سَكَت
فسا الشيخ سهوا وفي كفه
فسا الشيخ سهوا وفي كفّه شرابٌ فلمناه لوماً قبيحا فقال لي الدخل والخرج لي فأدخلت راحاًً وأخرجت ريحا
حب أبي جعفر للغبوق
حُبُّ أبي جعفرٍ للغبوقِ — كقُبحك يا حاتمٌ مقبِلا
بطول سراك وترحالكا
بِطولِ سُراكَ وَتِرحالِكا وَتَمِّكَ مِن بَعدِ اِنحالِكا تَكَلَّم فَخَبِّر بَني آدَمٍ بِما عَلِمَ اللَهُ مِن حالِكا أَظُنُّكَ غَيرَ مُبالي الضَميرِ بِخَصبِكَ يَوماً وَإِمحالِكا وَيا عالِماً بِصُر
دعوها ترد بعد خمس شروعا
دعُوها ترِدْ بعد خمسٍ شُروعا وراخوا علائقَها والنُّسوعا ولا تحبسوا خُطْمَها أن تطول ال حِياضَ وأيديَها أن تبوعا وقولوا دعاءً لها لا عُقِرتِ ولا امتدَّ دهرُك إلا ربيعا فقد حملَتْ ونجت أنفساً كرا
لكرزينا فقحة فاجره
لكرزيِّنا فقحةٌ فاجرهْ — تحنُّ إلى الفَيْشَةِ الوافرهْ
يرجي اصطباري وأي اصطبار
يُرجّي اِصطِباري وأَيُّ اِصطِبارٍ — يَكونُ لِقَلبٍ عَميدٍ جَرِيِّ
بضاعة هرمس مكنونة
بضاعة هرمس مكنونة — وشركته مع أقرونسِ
عهدناك بدرا تروق العيون
عَهِدناكَ بَدراً تُروقُ العُيون فَأَخفى كُسوفٌ بِهِ مَطلَعَه وَجالَ بِخَدِّكَ ماءُ الجَمالِ فَكَدَّر صَرفُ البِلى مَشرَعَه وَكُنتَ لِأَهلِ الهَوى مَفزَعاً فَصِرتَ لِأَعيُنِهِم مَفزَعَه
رجعت بهن دوامي الصفا
رَجَعتَ بِهِنَّ دَوامي الصِفا حِ يُنزَعُ مِنهُنَّ شَوكُ القَنا وَضَمَّختَ أَعناقَها بِالدِما وَأَوقَرتَ أَكفالَها بِالدُمى
أليس عجيبا بأن الفتى
أَلَيسَ عَجيباً بِأَنَّ الفَتى — يُصابُ بِبَعضِ الَّذي في يَدَيهِ
رثيت الحجيج فقال العداة
رَثيتُ الحَجيجِ فَقالَ العُداةُ — سَبَّ عَلِيّاً وَبَيتَ النَبي
إذا عدت في مرض مكثرا
إِذا عُدتَ في مَرَضٍ مُكثِراً فَخَفِّف وَخَف أَن تُمِلَّ العَليلا وَإِن كانَ ذا فاقَةٍ مُقتِراً فَأَسعِف وَإِن كانَ نَيلاً قَليلا
أبشر فيك العلى والشرف
أُبشِّر فيك العُلى والشرف — وأهدي إلى المجد أسنى التحف
ضعفت عن السير نحو الربا
ضعفت عَن السَير نَحو الرُبا — وَحَث الكُؤس وَشَمّ الزَهر
أقمت ببابك في جفوة
أقمتُ ببابك في جفوةٍ — يُلوِّن لي قولَه الحاجبُ
رضاك رضاي الذي أوثر
رِضاكَ رِضايَ الَّذي أوثِرُ وَسِرُّكَ سِرّي فَما أُظهِرُ كَفَتكَ المُروأَةُ ما تَتَّقي وَآمَنَكَ الوُدُّ ما تَحذَرُ وَسِرُّكُمُ في الحَشا مَيِّتٌ إِذا أُنشِرَ السِرُّ لا يُنشَرُ كَأَنّي عَصَت مُ
كتمنا الهوى وكففنا الحنينا
كَتَمْنا الهَوى وكَفَفْنا الحَنينا فلَمْ يَلْقَ ذُو صَبوَةٍ ما لقِينا وأنْتُمْ تَبُثّونَ سِرَّ الغَرا مِ طَوْراً شِمالاً وطَوْراً يَمينا ولما تَنادَيْتُمُ بالرّحي لِ لَمْ يَتْرُكِ الدّمْعُ سِراً
سألت أبا جهضم حاجة
سَأَلت أَبا جَهضَمٍ حاجَةً — وَكُنتُ أَراهُ قَريباً يَسيرا
غشيت لليلى بليل خدورا
غَشيتَ لِلَيلى بِلَيلٍ خُدورا وَطالَبتَها وَنَذَرتَ النُذورا وَبانَت وَقَد أَورَثَت في الفُؤا دِ صَدعاً عَلى نَأيِها مُستَطيرا كَصَدعِ الزُجاجَةِ ما تَستَطي عُ كَفُّ الصَناعِ لَها أَن تُحيرا مَل
منيتي طيبة لا أبغي سواها
مُنيَتي طيبة لا أَبغي سواها فَبِها الحسنُ لِعمري قد تَناهى كيفَ أَنساها وأَسلو حبّها بَعدما قَد خالَط الروحَ هواها لا أُطيلُ الشرح أقصى مُنيتي أَن أَراها وأُرى تحت ثراها لَو تأمّلنا بحقٍّ أَرضها
إذا برزت في قباء الحرير
إذا برزَتْ في قباءِ الحرير — تقولُ هيَ الشمسُ في الأطلسِ
كتاركة بيضها بالعراء
كَتَارِكَةٍ بَيْضَها بالعَراءِ — ومُلْحِفَةٍ بَيْضَ أُخْرَى جَنَاحا
خلعت عن الروح ثوب المدر
خَلَعتَ عَنِ الروحِ ثَوبَ المَدَر — فَخَفَّ العَذابُ وَطابَ السَفَر
على أي وجد طويت الضلوعا
على أيّ وَجدٍ طَوَيْتَ الضلوعا وأجْرَيْتَ ممَّا وَجَدْتَ الدُّموعا ومن أيّ حال الهوى تشتكي فؤاداً مروعاً وشوقاً مُريعا تذكّرْتُ أيامنا بالحمى وقد زانت الغيد تلك الربوعا ولم أدر حين ذكرت الألى د
ألا بأبي زائري في العتم
أَلا بأَبي زائِرِي في العتَمْ بوجْهٍ يُجلِّي سَواد الظُّلَمْ تَكَتَّم باللَّيْلِ في ظِلِّهِ وهل يُمْكِنُ الصُّبْحُ أَن يُكتَتَمْ أَتى يسْتَجِيرُ أَلِيفاً له كما جاوب البانُ رطب العنَمْ وقد رقَّ
كبرت وفارقني الأقربون
كَبِرتُ وَفارَقَني الأَقرَبونَ — وَأَيقَنَتِ النَفسُ إِلّا خُلودا
تعرقني الدهر نهسا وحزا
تَعَرَّقَني الدَهرُ نَهساً وَحَزّاً وَأَوجَعَني الدَهرُ قَرعاً وَغَمزا وَأَفنى رِجالي فَبادوا مَعاً فَغودِرَ قَلبي بِهِم مُستَفَزّا كَأَن لَم يَكونوا حِمىً يُتَّقى إِذِ الناسُ إِذ ذاكَ مَن عَزَّ
أأحرم منك الرضا
أَأُحرَمُ منكَ الرِّضا وتَذْكُرُ ما قد مَضى وَتُعْرِضُ عن هَائِمٍ أَبَى عنكَ أنْ يُعرِضا قَضى اللَّهُ بالحبِّ لي فَصَبراً على ما قَضى رَميتَ فُؤادِي فَما تَرَكتَ بِهِ مَنْهَضا فقَوسُكَ شِرْيان