شكا ما شكوت الرمح والنصل والسهم

شكا ما شكوتُ الرُّمحُ والنصلُ والسهمُسلاحُكَ مجموعاً يُؤلفُهُ نظمُ
أخوكَ الذي تحنُو عليكَ ضُلُوعُهُوما عِندَهُ ممَّا علمتَ لهُ علمُ
سوى أن أحسسَّت ما بنفسكَ نفسُهُودُونَكُما البيداءُ والأجبلُ الشُّمُّ
ألا هكذا فيسعدِ الصنوُ صِنوَهُفذا سيِّدٌ ندبٌ وذا سيدٌ قَرمُ
ولم يشكُ ذا حتى شكا ذاكَ قبلَهُوعاودَ ذا ممَّا تطرَّقَ ذا سُقمُ
ألا انظر إلى الأشياءِ كيفَ تنازَعَتوكيفَ يدقُّ الفهمُ عنهنَّ والوهمُ
وما افترقا حتَّى يُقالَ تشابَهَابلِ امتزَجَ التركيبُ والدَّمُ واللحمُ
وما هو إلا شقَّةٌ منكَ إن شكاشكوتَ على هذا جرى القدرُ الحتمُ
ولا عجبٌ من كونِ ذا واتفاقهِفروحاكما رُوحٌ وجسماكُمَا جِسمُ
إذا شِدتَ مَجداً شادَهُ وأتَمَّهُوَمِثلُكَ بانٍ لَيسَ يَخلِفُهُ هَدمُ
ألا بِكُمُ يَسمُو إلى العُلو من سماوأنتُم نظامُ المُلكِ ما طَلَعَ النجمُ
بكم يُتأسَّى في العُلا وإليكُمُيُشَارُ وعنكُم يُؤخَذُ العَزمُ والحَزمُ
فلا بَرَقَت أيدي الحوادثِ بَينَكُمولا جازَ للدُّنيا على حُكمِكُم حَكمُ