📜 قصيدة لـ اابن هانئ الأندلسي📚 مؤلف عباسي
أبِلغْ ربيعةَ عن ذي الحيِّ من يمَنٍأنّا نُؤلِّفُ شَمْلاً ليس يَفترِقُ
أنّا وإيّاكُمُ فَرْعانِ من كرمٍقد بُوركا وزكا الأثمارُ والورَق
فلا طرائقُنا يوم الوغى قِدَدٌشَتّى النِّجارِ ولا أهواؤنَا فِرَق
إنّا لَتَشْرُفُ أيامُ الفَخَارِ بِنَاحتى يقول عِدانا إنّنا الفَلَق
فأنتمُ الغَيْثُ مُلْتَجّاً غَوَارِبُهُعلى العُفاةِ ونحن الوابِلُ الغَدَق
لكِنّ سيّدَنَا الأعلى وسيّدكمعلى المُلوكِ إذا قِيستْ به سُوَق
الواهبُ الألفَ إلاّ أنّها بِدَرٌوالطاعنُ الألفَ إلاّ أنّها نَسَق
تأتي عطاياه شتّى غيرَ واحِدَةٍكما تَدافَعَ موجُ البحرِ يَصْطفِق
منها الرُّدَيْنيُّ في أُنْبوبِهِ خَطَلٌيومَ الهِياجِ وفي خَيشومِهِ ذَلَق
والمَشرَفِيّةُ والخِرْصانُ والحَجَفُ المنضودُ واليَلَبُ الموضون والحلَق
من كلِّ أبيضَ مسرودِ الدخارصِ منأيّام شَيبانَ فيه المِسكُ والعَلَق
والماسِخِيّةُ والنَّبْلُ الصّوائِبُ فيظُباتها الجَمرُ لكنْ ليس يحترق
والوشيُ والعَصْبُ والخيماتُ يَضربُهابالبدو حيث التقى الركبان والطُّرُق
وقُبّةُ الصَّندَلِ الحَمراءُ قد فُتِحَتْللجودِ أبوابُها والوَفْدُ يَستَبق
والماءُ والروضُ ملتفُّ الحدائقِ والسامي المُشَيَّدُ والمكمومةُ السُّحُق
والشدقميّةُ دُعْجاً في مباركِهاكأنّها في الغزيرِ المكلىءِ الغَسَق
ومِنْ مَواهِبِهِ الرّايَاتُ خَافِقَةًوالعادِيَاتُ إلى الهَيْجاءِ تَسْتَبِق
وسُؤدَدُ الدّهْرِ والدنيا العريضَةُ والأرضُ البسيطةُ والدأماءُ والأفُقُ
الطّاعِنُ الأُسْدِ في أشداقِها هَرَتٌوالقائِدُ الخيْلِ في أقرابِها لَحَق
جَمُّ الأناةِ كثيرُ العَفْوِ مُبتدِرُ المعروفِ مُدَّرعُ بالحزم مُنتَطِق
كأنّ أعْداءهُ أسْرَى حَبائِلِهفما يُحَصِّنُهمُ شِعْبٌ ولا نَفَق
أما ووجْهِكَ وهو الشّمسُ طالعةًلقد تكامَلَ فيكَ الخَلْقُ والخُلُق
فاعمُرْ أبا الفَرج العَليا فما اجتمعَتْإلاّ على حُبّكَ الأهواء والفِرق
لو أنّ جودَكَ في أيدي الرّوائحِ مَاأقلَعنَ حتى يَعُمَّ الأمّةَ الغَرَق