📜 قصيدة لـ اابن مليك الحموي📚 مؤلف مملوكي
أماني الهنا بالحمد وافت وبالشكرووجه التهاني قد تهلل بالبشر
وهب نسيم القرب ينشر ما انطوىوفاح شذاه وانثنى طيب النشر
وقد اينعت تلك الرياض واصبحتطرابلس الفيحاء باسمة الثغر
وايامها من بعد ما كان اظلمتبدت غرّة تزهو على جبهة الدهر
وجاورها البرح ان بحر من الندىوبحر به تلك على ظهره تجري
وبالحسن كم ازرت بثغر ربوعهاوسادت بواديها السعيد على مصر
وحازت كمالا بالضياء وبنجةوفاقت به نورا على الشمس والبدر
امام الهدى قاضي القضاة ومن حوىمحلا رفيعا في العلا سامي القدر
ربيع الندى يحيى به الفضل جودهيقل به عن جعفر خالد الذكر
ولا عيب فيه غير ان يمينهيجود بما فيها ولم يخش من فقر
فقل للذي يخشى من العسر لذبهفيمناه في عسر تجود وفي يسر
فليس له في فعله من مضارعوفي كل حال لم يزل ماضي الامر
له منطق من نحوه الدر يجتلىولفظ معانيه البديعة كالسحر
وفاقت على قس فصاحة لفظهكذاك بسحبان بلاغته تزري
ورتبته يعلو السماك محلهاوطائره الميمون يسمو على النسر
عطاياه عدا ليس تحصى هباتهالأن عطاياه تجل عن الحصر
هو البحر الا ان مورده حلافحدث وقل ما شئت واحك عن البحر
عريق الندى من نسل اكرم والدويحر وفاء قد تولد من بحر
له راحة تروي المكارم عن عطاووجه لنا يروي الطلاقة عن بشر
وساد بما قد شاد في ذروة العلامن الفضل والمجد المؤثل والفخر
تطابق وصفي فيه معنى وصورةفلا غرو ان ابدعت في النظم والنثر
ولولاه ما صغت القريض ولا بدتمحاسنها تبدي الحلاوة من شعري
ايا واحد العاليا لنحوك اننيجعلت التفاتي لا لزيد ولا عمرو
فجد لي ببذل الجود منا فطالمااياديك جادت بالجزيل وبالوفر
فاخضر عيشي اسود من حرقة الجوىوكفي غدت صفرا من البيض والصفر
فقلبي كسير صح عندك جبرهفلا بدع ان قابلت كسريَ بالجبر
أمولاي عذرا عن تأخر مدحتيفاني مغرى بالهوى والهوى عذري
ودونكها مني اليك حديقةموشعة الالفاظ يانعة الزهر
حروف معانيها الحسان بديعةوالفاظها في الحسن كالانجم الزهر
هي الزرد الصافي عليك ولفظهاعلى عنق الحسناء عقد من الدر
فخذها عروسا ذات حسن يتيمةلنحوك قد جاءت تزفّ من الخدر
فألق نثار الدر عنه زفافهاعليك وبالغ في الصداق وفي المهر
فلا زلت بحرا بالعطا متداركاًبسيط الايادي كاملا وافر البر
ودمت مدى الايام ما هبت الصباوما حركت عودا على نغم القمري