📜 قصيدة لـ اابن مليك الحموي📚 مؤلف مملوكي
وافى السرور وصحت الأحلاموتباشرت بقدومك الأيام
واتى بشير القرب يعلن بالهنافعلى البشير تحية وسلام
والدهر اشرق وجهه وتهللتساعاته وزهت به الاعوام
والروض خرم ثوبه نشر الصباوتفتحت من زهره الاكمام
ودمشق طابت بالتهاني مشربافسرورها ابد الزمان مدام
ونسيمها المعتل صح بها كماصحت بطيب قدومك الاجسام
وسرى اليها من اصابعك الوفاوعن الزمان قد انجلى الابهام
ورياضها تجلى كأنّ غصونهافيها قيان للزفاف قيام
وبدور جبهتها تضىء واصبحتتختال في جنباتها الآرام
ولنا سماء ربوعها قد اطلعتنجما له فوق السماك مقام
قاضي القضاة المفرد العلم الذيايامه رفعت بها الاعلام
هو روضة العليا ومطلب دوحهاكنز به للطالبين مرام
ورث المعالي كابراً عن كابرفمحله في المجد ليس يرام
سامي الذرى من خير بيت قد اتىلمحاسن الاوصاف فيه نظام
من ذا يضاهي قدره وسما العلااقمارها الآباء والاعمام
بحر سريع الجود الا انهعذب به للواردين زحام
مولى اذا استمطرت غيث نوالهفسحاب جود ماطر وغمام
هو قبلة العليا وجامع فضلهاوتر الزمان وفي العلوم امام
فس الفصاحة جوهريّ لفظهقد حار في اوصافه النظام
وبه المحامد والمكارم جمعتحتى سجاياه الحسان كرام
لم يثنه في الجود عن بذل اللهىثان ولا يلهيه عنه ملام
وحوى من العلياء سهما وافرامنه بافئدة العداة سهام
فإذا سخا ما حاتم في جودهواذا سطا في الروع ما بسطام
والدهر اقسم لا يجود بمثلهابدا ولم تحنث له اقسام
وبه علا الشرع الشريف وقد غدتتسمو قواعده به وتقام
اوصافه حاشاه لا نقص بهاوعلاه في فلك السعود تمام
مولاي يا نجم الكمال ومن سماوبه تسامت مصرنا والشام
خذها قصيدا قد تضوع نشرهاطيبا لها مسك المديح ختام
جاءت عروسا تجتلى من خدرهاعنها لغيرك ما اميط لثام
تبغي على الفتح السداد لها ومنيبغي سداد الحال ليس بلام
او كيف اخشى بعده فقرا وليمن راحتيك مواثق وذمام
لا زلت ترقى صاعدا درج العلاويحفك الاقبال والاكرام
وتهن شهر الصوم وافى بهالناوبه الذنوب تحط والآثام
ويعيش مولانا إلى امثالهدهرا ويتلو كل عام عام
وبقيت محروس الجناب مؤيداوالدهر عبد والزمان غلام
ما حرّكت ايدي الصبا عودا وماغلّت عليه في الرياض حمام