إِلَى مَا فُؤَادِي يَذُوبُ زَفِيرًالَقَدْ كِدْتُ أُقْضِي مُعَنّىً حَسِيرَا
عَرَانِي مِنَ الْوَجْدِ مَا قَدْ نَفَىكَرايَ وَأَذْكى حَشايَ سَعِيرَا
فَمِنْ رِقَّةٍ قَدْ حَكَيْتُ نَسِيماًوَمِنْ دَنَفٍ قَدْ حَكَيْتُ نَضِيرَا
وَشَيَّبَنِي وَالشَّبَابُ نَضِيرٌصُدودُ الأُلَى أَوْدَعونِي زَفِيرَا
وَمَنْ لَسَعَتْهُ أَفَاعِي الصُّدُودِفَأَجْدِرْ بِهِ أَنْ يَشِيبَ صَغِيرَا
فَمَاذَا عَلى وُدِّهِمْ لَوْ دَنَاوَمَا ضَرَّ لَوْ نَعَشُونِي يَسِيرَا
وَمَاذَا عَلى عَاذِلِي لَوْ غَدَاعَذِيراً لِمَنْ كانَ مِثْلِي أَسِيرَا
فََيَا عَاذِلِي لاَ تَكُنْ عَاذِرِيوَلَسْتُ أُؤَمِّلُ مِنْكَ عَذِيرَا
وَيَا هَاجِرِي لاَ تَكُنْ وَاصِلِيإِلَى أَنْ تُوَازِي الْحَصَاةُ ثَبِيرَا
فَمُذْ شِمْتُ بَرْقَ الْعُلاَ وَالْهُدَىلَدى بَرَكاتِ الْعُلاَ مُسْتَطِيرَا
سَلَوْتُكَ فَانْجَابَ لَيْلُ الأَسَىوَأَسْفَرَ صُبْحُ السُّرُورِ بَشِيرَا
فَلاَ مُقْلَتِي تَسْتَهِلُّ دَماًوَلاَ كَبِدِي تَتَدَاعَى فُطُورَا
وَمَنْ شَامَ بَرْقَ الْعُلاَ مُسْتَطِيرًافَلاَ يَعْدَمَنَّ دَداً وَحُبُورَا
وَهَانَ عَلَيَّ الذِي قَدْ لَقِيتُ لَمَّا سَقَانِي نَدَاهُ نَمِيرَا
وَأَنْقَذَنِي مِنْ ظَلاَمِ الْهَوَىوَكَانَ لِقَلْبِي الْمُعَنَّى مُجِيرَا
إِمامٌ تَسَرْبَلَ بِالْمَكْرُمَاتِوَأَرْخَى إِزارَ الْعَفافِ كَبيرَا
وَطاوَلَ بَدْرَ السَّماءِ مُنِيراًوَسَاجَلَ قَطْرَ الْغَمَامِ غَزِيرَا
وَأَضْحَى لِكَأْسِ الْمَعَانِي مُدِيراًوَأَمْسَى لِرَوْضِ الْعُلُومِ سَمِيرَا
تَوَاضَعَ حِلْماً فَزَادَ ارْتِقَاءًوَرَامَ خَفَاءً فَزَادَ ظُهُورَا
وَمَنْ رَامَ إِخْفَاءَ بَدْرِ الدَّيَاجِيبِجُنْحِ دُجىً زَادَ نُوراً كَثِيرَا
تَنَاهَتْ مَذَاهِبُهُ فِي الْعُلاَفَلَيْسَ يُرَى لِسِوَاهَا ظَهِيرَا
فَطَوْراً تَرَاهُ لِقَوْمٍ بَشِيراًوَطَوْراً تَرَاهُ لِقَوْمٍ نَذِيرَا
وَكَايِنْتَرَاهُ يَفُكُّ الْمُعَمَّىوَيُوضِحُ مَا كَانَ صَعْباً عَسِيرَا
إِلَى رِقَّةٍ لَوْ حَوَاهَا النَّسِيمُلَمَا قََصَفَ الدَّهْرُ غُصْناً نَضِيرَا
وَنَظْمٍ يُنْسِيكَ شِعْرَ جَرِيرٍإِذَا أَنْتَ عَايَنْتَ مِنْهُ سُطُورَا
وَوَجْهٍ جَلاَ الْبِشْرُ عَنْهُ الْوُجُومَفَلَيْسَ يُرَى أَبَداً قَمْطَرِيرَا
تُضِيءُ الدَّيَاجِيرَ غُرَّتُهُفَتَحْسِبُهَا قَبَساً مُسْتَنِيرَا
أَلاَ هَلْ أَتَى مَعْشَرِي أَنَّنِيعَلِقْتُ بِتِطْوَانَ عِلْقاً خَطِيرَا
وَآوَيْتُ مِنْهَا إِلَى جَنَّةٍفَلاَ شَمْسَ فِيها وَلاَ زَمْهَريرَا
لَدى عَالِمٍ قَدْ حَوَى عَالَماًوَحَبْراً تَضَمَّنَ خَلْقاً كَثِيرَا
وَأَلْحَفَهَا مِنْ مَحاسِنِهِبُرُوداً حَكَتْ سُنْدُساً وَحَرِيرَا
وَأَسْرَجَهَا بِسِرَاجِ الْهُدَىوَكَمْ مَكَثَتْ قَبْلُ تَحْكِي قُبُورَا
فَلاَ نَجْدَ إِلاَّ اسْتَطَارَ سَناًوَلاَ غَرْوَ إِلاَّ تَلَأْلَأَ نُورَا
وَلاَ غُصْنَ إِلاَّ تَثَنَّى ارْتِيَاحاًوَلاَ طَيْرَ إِلاَّ تََغَنَّى سُرُورَا
أَضَاءَ سَنَاهَا وَضَاعَ شَذَاهَافَشِمْتُ سَنىً وَشَمِمْتُ عَبِيرَا
إِمَامَ الْوَرَى بِشَفِيعِ الْوَرَىأَصِخْ لِنِظَامِي وَكُنْ لِي عَذِيرَا
وَأَسْبِلْ عَلَيْهِ بُرُودَ الْقَبُولِفَلَسْتُ حَبِيباًوَلَسْتُ جَرِيرَا
وَهَبْنِي كَذَاكَ فَمَنْ لِي بِمَاأُحَلِّي بِهِ مَجْدَكَ الْمُسْتَنِيرَا
وَمَنْ أَرْهَقَتْهُ خُطُوبُ الدُّنَافَكَيْفَ يُحُوكُ الْقَرِيضَ النَّضِيرَا
فَعُذْراً لِمَنْ خَانَهُ دَهْرُهُوَأَخْنَى الزَّمانُ علَيْهِ مُغِيرَا
وَدُونَكَ مِنِّي سَلاَماً كَرِيمًايُفَاوِحُ عَرْفُهُ رَوْضاً مَطِيرَا
