أبو الفتح البستي
علي بن محمد بن الحسين بن يوسف بن محمد بن عبد العزيز البستي، أبو الفتح. شاعر عصره وكاتبه. ولد في بست قرب سجستان وإليها نسبته. وكان من كتّاب الدولة السامانية في خراسان، وارتفعت مكانته عند الأمير سبكتكين، وخدم ابنه يمين الدولة السلطان محمود بن سبكتكين ثم أخرجه هذا إلى ما وراء النهر، فمات غريباً في بلدة أورزجند ببخارى. له ديوان شعر صغير، فيه بعض شعره. وفي كتب الأدب كثير من نظمه غير مدوّن. وهو صاحب القصيدة المشهورة التي مطلعها زيادة المرء في دنياه نقصان
أعمال المؤلف (593)
ازرع جميلا ولو في غيرِ موضعه
ازرعْ جميلاً ولو في غيرِ مَوضعهِ فَلا يضيعُ جميلٌ أينما زُرِعا إنَّ الجميلَ وإن طالَ الزمانُ بهِ فليسَ يَحصدُهُ إلا الذي زَرَعا
وقائل كيف بها جزتما
وقائلٍ كيفَ بِها جزتما فقلْتُ قَولاً فيه إنصافُ لم يَكُ من شَكْلي فتارَكتَهُ والنَّاسُ أشكالٌ وألاَّفُ
كأنني فرس الشطرنجليس له
كأنَّني فَرَسُ الشطرنجِليسَ لهُ في ظِلِّ رابِطهِ ماءٌ ولا عَلَفُ
دعاني إلى بيته سيد
دعانِي إلى بيتِه سَيِّدٌ له الخُلُقُ الأشرَفُ الأظرَفُ فلازَمْتُ بَيتي ولاطَفْتُهُ بعذرٍ هُوَ الأظرفُ الأطرفُ عُطارِدُ نجمي ولا شَكَّ أنَّ عُطارِدَ في بَيتِهِ أشرَفُ
إذا خدم السلطان قوم ليسرفوا
إذا خدمَ السُّلطانَ قَومُ ليُسرِفوا بهِ وينالُوا ما يَتَشَوَّفوا خدمْتُ إلَهي واعتصَمْتُ بحَبلِهِ لِيَعصِمني من كُلِّ ما أتَخَوَّفُ رضِيت بمَنْ يولي السّلاطِينَ مُلكَهُمْ وينزِعُهُ عنهُمْ أجلُّ و
أبا القاسم استعبدت ودي
أبا القاسِم استعبَدتَ ودِّي بالِدٍ تَلاه بِلا مَنِّ لِبرِّكَ طارِفُ وأضعَفْتَ شُكري حينَ ضاعفْتَ أنغُماً وقديضعفُ النبتَ النَّدى المتضاعِفُ أتاني كِتابٌ منكَ فيه طرائفٌ تُقَبَّلُ من أطرافِهِنَّ ا
ومن عجب أتيتك شافعا
ومن عجَبٍ أتيتُكَ شافِعاً لِغَيري وبي فَقْرٌ إلى ألفِ شافِعِ ولكِنَّ أحرارَ الرِّجالِ وإن جُفوا فشيمَتُهُمْ أنْ يسمَحوا بالمنافِع
أقول وقد زمت ركابك للنوى
أقولُ وقد زُمَّتْ رِكابُكَ للنَّوى وأصبَحَ رُوعي للفِراقِ مَرُوعا وقد أرسلَتْ عَيْنِي دمُوعاً وأقسمَتْ على مقلَتي ألاّ أذوقَ هُجوعاً اِقبَلْ مشورَةَ ناصِحٍ نَفّاعِ وتَلقَّ ما يُهدى بسَمعٍ واعِ ل
لا تغفلن سبب الكلام وحينه
لا تُغفِلَنْ سبَبَ الكَلامِ وحينَهُ والكَيْفَ والكَمْ والمَكانَ جَميعا
لنا حاكم فيه انخناث وإنه
لنا حاكِمٌ فيه انخِناثٌ وإنَّهُ يقولُ بأني مولَعٌ بِلُواطِ لهُ أسهُمٌ في الانفِعال صوائِبٌ وأسهُمُهُ في الفِعلِ جِدُّ خَواطِ فَتبّاً لهُ من حاكِمٍ مُتَزَيِّدٍ وشَيخِ لُواطٍ يَستجِيبُ لِوَاطِ قد
وقالوا رض النفس الحرون وكفها
وقالُوا رُضِ النَّفسَ الحَرونَ وكُفَّها تُعَدَّلْ وألزِمْها أداءَ الفرائضِ وإن لْم تَرُضْها أنتَ وحدَك مُصلِحاً وجَدْتَ لَها من دَهرِها ألفَ رائضِ
يا قوم أرعوني أسماعكم
يا قومُ أرعُوني أسماعَكُمْ حتّى أُودي واجِبَ الفَرْضِ أشهَدُ حَقّا أنَّ سلطانَكُمْ ليسَ بظِلِّ اللهِ في الأرضِ