أبو الفتح البستي
علي بن محمد بن الحسين بن يوسف بن محمد بن عبد العزيز البستي، أبو الفتح. شاعر عصره وكاتبه. ولد في بست قرب سجستان وإليها نسبته. وكان من كتّاب الدولة السامانية في خراسان، وارتفعت مكانته عند الأمير سبكتكين، وخدم ابنه يمين الدولة السلطان محمود بن سبكتكين ثم أخرجه هذا إلى ما وراء النهر، فمات غريباً في بلدة أورزجند ببخارى. له ديوان شعر صغير، فيه بعض شعره. وفي كتب الأدب كثير من نظمه غير مدوّن. وهو صاحب القصيدة المشهورة التي مطلعها زيادة المرء في دنياه نقصان
أعمال المؤلف (753)
سل الله عقلا نافعا واستعذ به
سلِ اللهَ عَقلاً نافِعاً واستَعِذْ بهِ منَ الجَهلِ تَسأَلْ خَيرَ مُعْطٍ لِسائلِ فبالعَقلِ تُستوفى الفضائلُ كُلُّها كَما الجَهلُ مُستَوفٍ جميعَ الرَّذائلِ
ازرع جميلا ولو في غيرِ موضعه
ازرعْ جميلاً ولو في غيرِ مَوضعهِ فَلا يضيعُ جميلٌ أينما زُرِعا إنَّ الجميلَ وإن طالَ الزمانُ بهِ فليسَ يَحصدُهُ إلا الذي زَرَعا
إن أكن مذنبا فعفو إلهي
إنْ أكُنْ مُذْنِباً فعفو إلَهي لِذنوبِ العِبادِ بالمِرْصادِ واعتقادي بأنَّهُ الواحِدُ العَد لُ شفيعي إليهِ يَومَ المَعادِ وبحُبِّ النَّبيِّ والآلِ أرجو مَلِكاً ماجِداً رفيعَ العمِادِ
ودعت حبي وفي يدي يده
ودَّعتُ حِبَّي وفي يَدي يدُهُ مثلَ غريقٍ وبهِ تَمَسَّكْتُ ورُحْتُ عنهُ وراحَتي عطِرَتْ كأنَّني بعدَهُ تَمَسَّكْتُ
رأيت الناس من يحسن إليهم
رأيتُ النّاسَ مَنْ يُحسِنْ إليهمْ ويَأْمَنْ مكرَهُمْ فهوَ السَّعيد وذاكَ لأَنّ شرَّهُمُ قريبٌ وخيرَهُمُ إذا اختُبروا بَعيدُ إذا بدُءوا بظُلمٍ تَمَّموهُ ولم يرضَوا به حتى يُعِيدوا وإمّا أَوْمَضوا
أرى المرء يرجو أن يطول بقاؤه
أرى المرءَ يرجو أن يطول بقاؤُهُ ليُدركَ ما يهوَى بطولِ بقائِه وأيَّةُ جَدوى في البقاءِ وقدْ وهَتْ وأَقْوى قلبُهُ من ذكائِهِ إذا مانَبا حِسٌّ وكلَّتْ بَصيرةٌ فطولُ بقاءِ المرء طولُ شقائهِ
دعني فلن أخلق ديباجتي
دعْني فلن أخلِقَ ديباجَتي ولستُ أُبدي للوَرى حاجَتي عليَّ أنْ ألزَمَ بَيتي وأنْ أرضى بما يحضُرُ من باجَتي منزِلَتي يحفظُها مَنزِلي وباجَتي تُكرمُ ديباجَتي
يا راحلا أمسى يزم ركابه
يا راحلاً أمسى يَزُم رِكابَهُ قَدْ زَمَّ صَبري فهوَ أوَّلُ راحِلِ اللهُ يعلَمُ أنَّني لِفِراقِكُمْ في لَوْعَةٍ مَوصولَةٍ ببَلابِل إن رُمْتُ عنكَ تَصبُّراً فالصبَّرُ أوّ لُ خاذِلٍ والعَدْلُ أولُ ع
فديتك عز الصديق الصدوق
فديتُكَ عزَّ الصديقُ الصَّدوقُ وَقلَّ الصَّفِيُّ الحَفِيُّ الوَفِي ولي رغبَةٌ فيكَ إمَّا وفَيْتَ فهلْ راغِبٌ أنتَ في أنْ تَفي وأرعى ذِمامَكَ ما دمتْ حَيَاً ولا أستحيلُ ولا أنتَفي
يامن يسامي العلا عفوا بلا تعب
يامَنْ يُسامي العُلا عًفْواً بلا تعبٍ هيهاتَ نيلُ العُلا عفواً بلا تَعَبِ عليكَ بالجِدِّ إنِّي لم أجدْ أحداً حَوى نصيبَ العُلا من غيرِ ما نَصَبِ
شرفك عقد الدر واصل بعضه
شرَفٌك عٍقْدِ الدُّرِّ واصِلٌ بعضَهُ بَعضاً كأُنبوبِ القَنا المُنْآدِ وعُلا كأيّامِ السِّنينَ ترادَفَتْ أيّامُها بتَكَرُّرِ الأعيادِ
لا يغرنك أنني لين اللم
لا يَغُرَنَّكَ أنَّني لَيِّنُ اللَّمْ سِ فَعَزمي إذا انتضيت حُسامُ أنا كالوردِ فيه راحَةُ قَومٍ ثمَّ فيهِ لآخرِينَ زُكامُ