📜 قصيدة لـ أأبو العباس الجراوي📚 مؤلف أيوبي
هو الفتحُ أعيا وصفُهُ النظمَ والنثراوعمَّت جميعَ المسلمينَ به البُشرى
وأنجدَ في الدنيا وغارَ حديثُهُفراقَت بهِ حُسناً وطابَت بهِ نَشرا
تميَّزَ بالأحجالِ والغُرَرِ التيأقَلُّ سناها يَبهُرُ الشمسَ والبَدرا
لقد أوردَ الأذفنشُ شيعتَهُ الردىوساقَهُم جهلاً إلى البطشة الكُبرى
حكى فِعلَ إبليسٍ بأصحابهِ الأُلىتبرأ منهم حينَ أوردهُم بَدرا
أطارَتهُ شدَّاتٌ تولى أمامهاشريداً وأنسته التعاظُمَ والكِبرا
رأى الموتَ للأبطالِ حوليهِ ينتقيفطارَ إلى أقصى مصارِعِه ذُعراً
وقد أوردته الموتَ طعنةُ ثائرٍوإن لم يفارِق من شقاوتِهِ العُمرا
ولم يبقَ من أفنى الزمانُ حُماتَهُوجرَّعَه من فقد أنصارِهِ صبرا
ألوفٌ غدت مأهولةً بهمِ الفَلاوأمست خلاءً منهُمُ دُورُهُم قَفرا
ودارَت رحى الهيجا عليهم فأصبحواهشيماً طحيناً في مَهبِّ الصبا مُذرى
يطيرُ بأشلاءٍ لهُم كلُّ قشعمٍفما شِئتَ من نسرٍ غدا بطنُهُ قَبرا
فكيف رأى المُغترُّ عقبى اغترارِهِوكيف رأى الغدارُ في غيهِ الغدرا
وكان يرى أقطارَ أندلُسٍ لَهُمتى يرمِ لم يخطئ بأسهمِهِ قُطرا
فَسلاه يومُ الأربعاءِ عن المُنىفما يرتجي ممَّا تملكَهُ شبرا
إذا عزلتهُ الرومُ كانت نجاتَهُوقد أحرقت جمرُ المنايا بهِ غَدرا
فتعساً له ما دامَ حياً ولالعاًوكسراً له ما دام حياً ولا جبرا
وسهلتِ المرقى إليه صوارِمٌكثيرٌ بها القتلى قليلٌ بها الأسرى
وأثمرَه الصبرُ الذي لم تزل بهِحُماةُ الهدى والدينِ تستنزلُ النصرا
وأسلمَ مما أثلثهُ جُدودهُنجومَ قِلاعٍ تزحَمُ الأنجمَ الزُّهرا
من النيراتِ الزهرِ ضوءاً ورفعَةًوإن لم يسموها سماكاً ولا نسرا
تعوذَ بالركضِ الحثيثِ من الردىفلو سابقَ الأرواحَ غادرها حسرى
وما صبرُ من أفنى الزمانُ حماتهُوجرعَهُ من فقدِ أنصارِهِ صبرا
حكت أخت صخرٍ في الرزايا نساؤُهُمكما قد حكى أبطالهم في الردى صخرا
تضحضح في وقتٍ من الدهرِ بحرُهُوقد ضاقتِ الآفاقُ من فيضِهِ دهرا
معزُّ الهدى معلبه حامي ذمارهيُجيرُ على أعدائِهِ البرَّ والبحرا
معانٌ بأمدادِ الملائكِ منزلٌمن المعقلِ الأسمى مناوِئه قسرا
رأى السبلَ شتى فاتقاها تورعاًوسار على المثلى فيسرَ لليُسرى
ومن قامَ للإسلامِ مثلَ مقامِهِيَكُن شُكرُهُ فرضاً وأمداحهُ ذِكرا
تحلى بصدقِ السرِّ والجهرِ شيمَةًحباهُ بها من يعلمُ السرَّ والجهرا
له عسكرُ مجرٌ من الصبرِ والتقىيردُّ على أعقابِهِ العسكرَ المجرا
أغاث به اللَه البلادَ وأهلهاوصيَّرَ غايات الفتوحِ له ذخرا
يقصرُ فيهِ كُل مثنٍ وإن غلاوأجرى إلى أقصى نهايته الفِكرا
بيُمنِ الإمامِ الصالحِ المُصلح الرِّضانضى سيفَهُ الإسلامُ فاستأصَلَ الكُفرا
فلا زالَ بالنصرِ الإلهيِّ يقتضيبشائِرَ تحصي قبلِ إحصائها القطرا