📜 قصيدة لـ أأبو حية النميري📚 مؤلف

لعل الهوى إن أنت حييت منزلا

لعلَّ الهوى إنْ أنتَ حيَّيْتَ منزِلاًبأكبادَ مُرتدٌّ عليكَ عقابِلُهْ
محتْهُ الرياحُ الهُوجُ يَحْننَّ بالحصىونَوءُ الثريّا الجَودُ منهُ ووابلُهْ
عفا غيرَ أُخدودَيْنِ جَرَّ عليهِماجدى كلِّ دَلْوِيٍّ تُجَنُّ أصائلُهْ
فلمّا سألتُ الرَّبْعَ أينَ تيمَّمَتْنوى الحيّ لم ينطقْ وضُلِّلَ سائلُهْ
وكنتُ إذا خُبِّرْتُ أنَّ مُكَلَّفاًبكى أو تَعنّاهُ عِدادٌ يُماطلُهْ
منَ الحُبِّ زَرَّفتُ المُحبَّ فقد بكافؤادي حتى أسلمتْهُ عواذلُهْ
كأنَّ فؤادي طائرٌ في حِبالةٍرأى غيَّهُ لمّا اعْتفَتْهُ حبائلُهْ
عشيّةَ رَدَّ الحيُّ بُزْلاً يَزِينُهاتمامٌ ونَيٌّ طارَ عنهُ خمائلُهْ
عقائلُ ما منهنَّ إلاّ عَدَبَّسٌذرى شوكُهُ أو فاطرُ النابِ باقلُهْ
ومرْتٍ إذا أمسى بهِ القومُ أعظمَتْمَخاقَتَهمْ أهوالُهُ وغوائلُهْ
تأوّلتُ آياتٍ بهِ ورمَيْنَهُبمِردى سِفارٍ ابنُ عامَيْنِ بازلُهْ
بأتلعَ فَعْمِ المنكبَيْنِ تقابلَتْعليهِ المهارى أروعُ القلبِ جاهلُهْ
إذا قلتُ جاهٍ لَجَّ حتى يرُدَّهُمِراسٌ ومكِيٌّ تأوَّبَ جادِلُهْ
كأنّي ورَحلي فوقَ جأبٍ خلا لهُوإلفَيْهِ جَنْبا صارةٍ فجُلاجِلُهْ
رِباعٍ نفى عنها وعنهُ جِحاشَهافما هنَّ إلاّ مُلْمِعاتٍ قَتائلُهْ
شهورَ الندى حتى إذا هاجَ ناصلٌعليهِ ورامَتْهُ بصُرْمِ حَلائلُهْ
غدا في ثلاثٍ مُرْبِعاً لاحقَ الحشاإذا هو أمسى راجعَتْهُ أفاكِلُهْ
فظلَّ بآرامَ النُّوَيْرِ كأنّهُرَبِيئةُ قومٍ خائفُ القلبِ واجلُهْ
فلمّا رأيْنَ الليلَ جِنْحاً وقدْ بدالها ولهُ الأمرُ الذي هو فاعلُهْ
تيمَّمَ عَيناً من أُثالَ رَوِيّةًعليها أخو بِيدٍ شديدٍ خصائلُهْ
يُعَشِّرُ في تَقريبِهِ وإذا انتحىعليهنَّ من قُفٍّ أرنَتْ جَنادلُهْ
وأوقدْنَ نيرانَ الحُباحِبِ والتقىحصىً يتراقى بينهنَّ ولاوِلُهْ
إذا قلنَ كلاّ قالَ والنَّقْعُ ساطعٌبلى وهْوَ واهٍ بالجِراءِ أباجلُهْ
وإنْ أسهلَ اسْتَتْلَيْنَ نَقعاً كأنّهُشَماطيطُ كتّانٍ تطيرُ رَعابلُهْ
فأوردَها والليلُ نَصفانُ بعدَماعلاها حميمٌ ما رعَتْهُ شُلاشِلُهْ
يرَيْنَ نجومَ الليلِ فيها كأنّهامصابيحُ مِحرابٍ تُذَكّى قنادلُهْ
وفي الجانبِ الأدنى الذي ليس ضربةًبرمحٍ بلى حَرّانُ زُرقٌ مَعابلُهْ
مُطِلٌّ بمَنحاةٍ لهُ في شِمالِهِرَنينٌ إذا ما حرَّكتْها أناملُهْ
فَصَوَّبْنَ أعناناً وأدنَيْنَ أذرُعاًإليهنَّ والجَرْع انتهازاً تُداخلُهْ
رمى العَيرُ أذْناهُ على الفُقْرةِ التيتَليهِ وأدنى النَّجْبِ منهُ مَقاتلُهْ
فمَرَّ تُحَيْتَ المَرفقَيْنِ وصدَّهُعنِ الجَوفِ إنْ لمْ يلقَ حتفاً يُعاجلُهْ
فيا لكَ إخطاءً ويا لكَ جَولةًويا لكَ شدّاً يَعْبِطُ الأكْمَ وابِلُهْ
كما انقضَّ دَرِيٌّ على مُتَعَفْرِتٍرجيمٍ تَدرَّى وحيَ سمعٍ يُخائلُهْ
أذلكَ أمْ ذَبُّ الرِّيادِ خلا لهُلوىً وكثيبٌ مُزْبَئِرٌّ خمائلُهْ
رعى الخَطراتِ الحُوَّ فرْداً كأنّهُحسامٌ جلا أطباعَ مَتْنَيْهِ صاقِلُهْ
طَباهُ عنِ الأُلاّفِ أيامُ سَلوةٍيُناطحُ فيها ظِلَّهُ ويُخائِلُهْ
إذا رَيْدَةٌ من حيثُ ما نفحَتْ لهُأتاهُ برَيّاها خليلٌ يُواصلُهْ
غدا والندى يَنصبُّ عنهُ كأنّهُفريدُ العذارى ضيَّعَ السِّلْكَ ناصِلُهْ