📜 قصيدة لـ أأبو مسلم البهلاني📚 مؤلف نهضوي
غوث الوجود أغثني ضاق مصطبريسر الوجود استلمني من يد الخَطَرِ
نور الوجود تداركني فقد عميَتبصيرتي في ظلام العين والاثرِ
رُوحَ الوجود حياتي إنها ذهبتمن جهلها بين سمع الكون والبصرِ
رُوحَ الوجود دهى الكرب العظيم وفيأنفاس روحك روح المحرج الحصرِ
أنسَ الوجود قد استوحشتُ من زلليوأنتَ انسيَ في وردي وفي صدري
أمنَ الوجود أجرني من مخاوف ماأحرزتُ نفسي منها في حمى الحذرِ
عينَ الوجود بعز اللّه أنتَ لهافواقر درسَت أعيانها أثري
وجهت نحو رسول اللّه نازلتيوقلتُ يا نفسِ حُمّ النصر فانتظري
أمنية الفوز منه غير خائبةٍومطمع النجح منه غير منحسر
ونائل الخير منه غير منقطعوفائض البر منه غير منحصر
بسطتُ كفي إلى فياض رحمتهعلى يقين بدرك السؤل والظفر
وقمتُ أَلْهجُ والآمالُ صادقةٌيا عصمتي يا حبيبَ اللّه يا وزري
حقيقة الصبر أستعطي الثوابَ بهاوالفقر يلزمني ما عزّ مقتدري
ولست أعذر هذا الدهر في شظفٍما دام فضلك عندي غير معتذرِ
ولا أريدك بالأيام تبصرةلأنتَ أبصر بالدنيا من البصرِ
أنت الحياة التي نفس البقاء بهابل أنت مكنون سر اللّه في البشر
مولايَ من كنت في الأزمات ناصرهفليس يغلبه شيءٌ سوى القدر
تلقني في مهاوي حوبتي فلقدأوقعت نفسي ببعدي عنك في الخَطرِ
يا مصطفى اللّه يا مختار نظرتهِيا أصل ما أظهر الابداع من فطرِ
يا رحمة اللّه يا مبعوثَ رأفتهيا مظهر اللطف في الأرواح والصورِ
يا أول الكل بعد اللّه مبتدَعاًوأول الكل عند اللّه في الخطرِ
يا آخر الرسل لا تأخير مرتبةٍوإنما السرّ مطويٌ عن الفِكر
يا ظاهراً بكمالات الظهور علىكل الظواهر في سُلطانِ مقتهر
يا باطناً لم تفته الباطنات ولميُدرك مقاماتِهِ علم من الفطر
أنوار حبك في قلبي قد انطبعَتجِبِلةً كانطباع الشمس في القمر
ما زال حبك في روحي يخامرهاحتى تجردت عن عيني وعن أثري
ما للمحبة مقدار إذا اقتصَرتالحق حبك حب غير مقتصر
تجرداً من هنات كلها حجبٌلا وصل والحُبَ محجوب بذي الستر
أدعوك خلف حجاب الكون منبسطاًفي بسط حبك لم أخلص من الأثر
ذهلتُ عن كل شيء مذ علقتُ بهِفلا أفرق بين الصفو والكدر
لا أحسب الروح إلا أنها خُلقتمن الهوى فاختفت عن عالَم الصور
فلا علاج لها من أصل فطرتهاإذا اصيبت بسهم الحب عن قدر
وجدتُ روحي صريعاً في مصارعهيا حبُّ لا تُبق من روحي ولا تذر
نار المحبة نار لا يقام لهالواحة قسَماً بالحب للبشر
طارحت أهل الهوى حتى بُليتُ بهِففتهم ومشوا خلفي على أثري
لا يصدُقُ الحب إلا من يموت بهما للوى دون حسو الموت من قدر
وليتها موتة في الحب موصلةبوصلة من حبيب اللّه في العمر
ولستُ في الحب من نفسي على ثقةٍمن نصبها للهوى طَوراً على وَطَر
إن كان حبيَ معلولاً فأنتَ لهاأدرك عليلك قبل الأخذ في الخطر
