أي طرف منا يبيت قريرا

أي طرفٍ منا يبيت قريراًلم تفجر أنهاره تفجيرا
أي قلبٍ يستر من بعد ما كان لقلب الهادي النبي سرورا
آه وا حسرتا عليه وقد أخرج عن دار جده مقهورا
كاتبوه فجاءهم يقطع البيداء يطوي سهولها والوعورا
أخلفوه ما عاهدوا اللَه من قبل وجاءوا إذ ذاك ظلماً وزورا
فأتاهم محذراً ونذيراًفأبى الظالمون إلا كفورا
وأصروا واستكبروا ونسوا يوماً عبوساً على الورى قمطريرا
لست أنسى إذا قام في صحبه ينثر من فيه لؤلؤاً منثورا
قائلاً ليس للعدو بغيةً غيري ولا بد أن أردى عفيرا
إذهبوا فالدجى ستير وما الوقت هجيراً ولا السبيل خطيرا
فأجابوه حاش للَه بل نفديك والموت فيك ليس كثيرا
لا سلمنا إذن إذا نحن أسلمناك وتراً بين العدى موتورا
أنخليك في العدو وحيداًونولي الأدبار عنك نفورا
لا أرانا الإله ذلك واختاروا بدار البقاء ملكاً كبيرا
بذلوا الجهد في جهاد الأعاديوغدا بعضهم لبعض ظهيرا
ورموا حزب آل حرب بحربمأزق كان شره مستطيرا
كم أراقوا منهم دماً وكأيمن كمي قد دمروا تدميرا
فدعاهم داعي المنون فسروافكأن المنون جاءت بشيرا
فأجابوه مسرعين إلى القتل وقد كان حظهم موفورا
فلئن عانقوا السيوف ففي مقعد صدقٍ يعانقون الحورا
ولئن غودروا على الترب صرعىفسيجزون جنة وحريرا
وغداً يشربون كأساً دهاقاًويلقون نظرةً وسرورا
كان هذا لهم جزاء من اللَهوقد كان سعيهم مشكورا
فغدا السبط بعده في عراص الطف يبغي من العدو نصيرا
كان غوثاً للعالمين فأمسىمستغيثاً يا للورى مستجيرا
فأتاه سهم مشوم به أنقض جديلاً على الصعيد عفيرا
فأصاب الفؤاد منه لقد أخطأ من قد رماه خطأ كبيرا
فأتاه شمر وشمر عن ساعد أحقاد صدره تشميرا
وارتقى صدره اجتراء على اللَه وكان الخب اللثيم جسورا
وحسين يقول إن كنت من يجهل قدري فاسأل بذاك خبيرا
فيرى رأسه الشريف وعلاه على الرمح وهو يشرق نورا
ذبح العلم والنقي إذا براهوغدا الحق بعده مقهورا
عجباً كيف يذبح السيف من قدكان سيفاً على العدى مشهورا
عجباً كيف تلفح الشمس شمساًليس ينفك ضوؤها مستنيرا
عجباً للسماء كيف استقرتولبدر السماء يبدوا منيرا
كيف من بعده يضيء أليس البدر من نور وجهه مستعيرا
غادروه على الثرى وهو ظلاللَه في أرضه يقاسي الحرورا
ثم رضوا بالعاديات صدوراًلأناس في الناس كانوا صدورا
قرعوا ويلهم ثغرو رجالبهم ذو الجلال يحمي الثغورا
هجروا في الهجير أشلاء قومٍأصبح الذكر بعدهم مهجورا
أظلم الكون بعدهم حيث قد كانوا مصابيح للورى وبدورا
استباحوا ذاك الجناب الذي قدكان حصناً للمستجير وسورا
أضرموا في الخيام ناراً تلظىفسيصلون في الجحيم سعيرا
بعد أن أبرزوا النساء سباياًنادبات ولا يجدن مجيرا
مبديات الأسى على من بسيف الظلم قد بات نحره منحورا
من يعد الحنوط من يتولىغسل قومٍ قد طهروا تطهيرا
من يصلي على المصلين من يدفن تحت التراب تلك البدورا
من يقيم العزاء حزناً على منرزؤهم أحزن البشير النذيرا
من لأسد قد جزروا كالأضاحييشتكون الظما وكانوا بحورا
من لزين العباد إذا صفدوهبقيود وأوثقوه أسيرا
عجباً تجتري العبيد على منكان للنسا سيداً وأميرا
من لطود هوى وكان عظيمامن لغصن ذوي وكان نصيرا
من لبدر أضحى له اللحد برجامن للشمس قد كورت تكويرا
من لجسم في الترب بات تريبامن لرأس فوق السنان أديرا
وجباهٌ ما عفرت لسوى اللضهعلى الترب عفرت تعفيرا
وخدود شريفةٍ لم تصعرقط للناس وسدوها الصخورا
ووجوهٌ مصونةٌ هتكوهاوأباحوا حجابها المستورا
وبيوت برفعها أذن اللَهغدت بعد ساكنيها دثورا
يا له فادحاً تضعضع ركن الددين من عظمه ورزءاً خطيرا
ومصاباً ساء النبي ومولانا علياً وشبراً وشبيرا
وخطوباً يطوي الجديد ولا يفتأفي الناس حزنها منشورا
أو يقوم المهدي حامي حمى الإسلام ساقي الأعداء كأساً مريرا
رب بلغه ما يؤمله وافتح له من لدنك فتحاً يسيرا
ليت شعري متى نرى داعي اللَهإلى الحق والسراج المنيرا
أو ما آن أن يرى ظاهراً فييده سيف جده مشهورا
أو ا آن أن يرى ولواء الننصر من فوق رأسه منشورا
أو ما آن أن يحور فيستأصل من كان ظن أن لا يحورا
أو ما آن أن يعود به الإسلام بعد الخمول غضا نضيرا
أو ما آن أن نروح ونغدوفي ابتهاج والعيش يغدو قريرا
أو ما آن أن ينادي مناديهعن اللَه في الأنام بشيرا
ذاك يوم للمؤمنين سروروعلى الكافرين كان عسيرا
يا بني الوحي والألى فيهم قدأنزل اللَه هل أتى والطورا
دونكم منسليلكم أحمد درراً نظيماً ولؤلؤاً منثورا
يبتغي منكم به جنة لمير فيها شمساً ولا زمهريرا
خسر المادحون غيركم والمدح فيكم تجارةً لن تبورا
وعليكم من ربكم صلواتعطر الكون نشرها تعطيرا