ملك بخلقك والندى المتوالي

ملك بخلقك والندى المتواليوأبيك والجد الكبير العالي
أركان مملكة ضمنت خلودهابالعدل بعد زيادة وكمال
ما لم تنله بالفتوح بلغتهبجلال أخلاق وطيب خلال
ولكل ذي تاج زمان قلَّبٌولك الولاء وصادق الإجلال
بالعيد تحتفل البلاد وإنهلطليعة الأشباه والأمثال
ذكرى جلوسك وهي أَولى مظهرفي الأمتين بزخرف وجمال
طافوا بعرشك يعلنون مواثقاًلك في العصور وسائر الأجيال
تهدي إليك التهنئات وفودهموتعود منك بعزة ونوال
خلت الممالكُ من عروش ملوكهاوملأت في الدنيا المكان الخالي
وفداء نفسك كل نفس برةوبك السلامة من عدى وليال
ولواؤك المنصور في طياتهتاريخ مصر وآلك الأبطال
يتلون فيه كل يوم آيةًفيجددون به العتاد البالي
تبعت عقائدهم يقينك والْتَقىإخلاصهم ورضاك حول منال
إن الذي أعددته لمبشرللدين والدنيا بخير مآل
وأبر ما تختاره سبباً إلىمستقبل الوادي صلاح الحال
ولقد أخذت الأمر فيه بحكمةقربت بها أمنية المتغالي
إن الذي كرمت وسائله إلىآماله لأحق بالآمال
ولمصر شوراها وندوتها التيأمن الرجال بها عثار رجال
وقفت لترجع وهي أكبر قوةفيها وموعدها الصباح التالي
يا واهب البيت الحرام عنايةردتْ حناناً قسوة الرئبال
كنت الشفيع إليه بالصلة التيعزت على الأعمام والأخوال
ومحوت بالحسنى إليه وبالندىآثار جدِّك من قنا ونصال
في المغرب الأقصى السلام تعدهولجيرةٍ خلف التخوم وآل
وارحمتاه لمصر من زعمائهاوتفرُّق الأهواءِ والأميال
يتسابقون إلى مآربهم علىشلو القتيل ودارس الأطلال
شيعاً وأحزاباً وما جمعتهمُمحن الزمان وشدة الأهوال
يدعون فيها بالجهاد وإنهللجاه والألقاب والأموال
يتداولون الحكم غير منفذٍمن كثرة التغيير والإبدال
لا تطمئن بهم مناصبهم ولاتجري سياستهم على منوال
وإذا أخ رضى الوشاية في أخفهو الأحق بطعنة العذال
أيكون كل فتى لآخر هادماًويريد نجوته من الزلزال
ويرد عاديةً ويدفع غارةواهي العتاد ممزق الأوصال
حرية يرجون أم رُجعَى إلىثقل القيود وشدة الأغلال
يا صاحبَ الوادي وجامع شملهومؤلف الأضداد والأشكال
عالجت أدواء الزمان ولم تضقبعلاج داء في النفوس عضال
ورأيت أفضل من بصيرة سائربالسيئات عماية الجهال
ما للحمى وبنيه إلا ما ترىمن حيلة ووسيلة ومجال
أنفذ مشيئتك المطاعة فيهمُعف العزيمة والقوى والبال
وارجع إلى ميزان جدّك موفياًفي حكم مصر وذلك المكيال
أخذ الحكومة مستقلاً عادلاًبر السريرة طاهر الأذيال
رفعتْ إلى النجم البلادَ يمينُهُوتصرف المقدار في الآجال
إن الذي فرض الثواب مضاعفاًفرض العقاب الحر غير مبال
لولا البصيرة لم يهن صعب ولمتفتح مواضٍ معقلاً وعوال
بالرأي تدفع مصر هوج عواصفٍمن حولها وتشق شم جبال
وقع القصاص على الجناة فهي شفىغلَّ الغريم الغاصب المتعالي
وهل اكتفى بدماء أمسٍ أم رأىأخذ البلاد بتهمة الأطفال
بغيٌ عليها إن أصرَّ ومنكرأن يستعيد سياسة الإذلال
ماذا يريد القادم الآتي غداًبعد المدل ببأسه المختال
تتساءل اليوم البلاد أراغبفي هدنة أو منذر بقتال
إني أخاف بقاءه من بعد مارضى الجلاء وهم للترحال
أوزارة الأحرار نرجو بعد ماأبت الوفاق وزارة العمال
واللّه يعلم أن قلبك للحمىجمُّ الشجون مضاعف الأشغال
لولا سياستك الرشيدة لم تضعدعوى الغريم وفرصة المحتال
نِعم الرجال على البلاد كثيرةوأجلها للقائل الفعال
أقسمتُ بالوادي وطيب هوائهوبنيله المتدفق السلسال
إني الوفيُّ بعهد مصر وما أناللعهد بالناسي ولا بالسالي
ومهنِّئُ الوطن المقدس وهو فيحريةٍ ترضيهِ واستقلال