فديتك من ظبي وان لم ترد قربي

فديتك من ظبي وان لم ترد قربيولم تحن من شكو ولم تدن من عتب
تعاملني بالهجر من غير موجبوتبدهني باللوم في غير ما ذنب
وان كنت تجفوني فانك مالكفما لك لا تنفك عن خصلة العجب
ومالي ارى الواشين بي بك احدقواوكلهم والله ينطق بالكذب
يرومون اني ضائع الاجر في الهوىواصبح من بعد التصبر في تلب
فلا والذي اولاك ذا الحسن لم يزلمثالك في طرفي وحبك في لبى
لئن ضقت ذرعا بالصدود فكلماعراني وجد فيك قلت على الرحب
وما كنت ادرى قبل عشقك ان ليعدوين مخفيين في الماق والخلب
فهذا متى ثار الجوى حادم اللهبوذاك متى جار الهوى دائم السكب
ومن دون نحب منك يقضى لمغرمحمام وكم نحب يؤول الى نحب
ومن عجبي ان ليس يرضيك في الهوىتطوع قلب دون غزو ولا حرب
ولكنما تبغى مع الحسن شهرةبان للصغير اليوم عزة من يسبى
ولو لم يكن مشهور لحظك صارمالما صرت مشهورا لدى الناس في الحب
وسائل دمعي قد نهرت ولم يملفؤادك نهر منه صب على صب
ولا نار اشواقي الانت حديدهولا كل ما عانيته فيك من طبي
ولكنما ربي قضى لك بالتيتطيب بها نفسي ويصبو لها قلبي
قضى بيننا بالفرق منذ فتنتنيفجسمي في محل وجسمك في خصب
وطرفي لا يغفى وطرفك ناعسوقلبك في امن وقلبي في رعب
وان كان دابى ان اجافي من جفافاني منقاد لما قد قضى ربي
اذل لذي حسن واعنوا لذي حجاوامدح من يحويهما مصطفى وهبي
كريم السجايا لن ينال مثالهفتى ليس في كسب المعالي بذي داب
اضآت لنا اقواله وفعالهدياجي اوقات تمخضن بالكرب
واسفاره اللاءى طبعن بضبطهوتصحيحه اسفرن في الشرق والغرب
اقر له الناؤون بالفضل والذييدانيه يستفتيه في مشكل الكتب
مساعيه قد جلت وافعاله زكتفكانت على اطراء مادحها تربى
فما ورد الوراد منهل ناجرالذ واحلى من جني لفظه العذب
ولا اتسعت للخير فيحاء مثلماترى اعين الراجين في صدره الرحب
لعمرك ما تدنو المعالي لمولعبلهو ولا تزكو المساعي لذي لعب
ولكن لمن يسعى ويدأب عمرهوان يدع للجلى يكن ايما ندب
الم تر مما سنه مصطفى لنامثالا على ان اللذاذة في الصعب
الم تره قد جد في العلم وانتهىالى امد منه بعيد عن الصحب
الم تر ارباب المعارف عولتعليه ومنهم عارف شرف العرب
تحرى غناء الناس في نظم لجنةتجدد رسم العلم في سالف الحقب
فان يك نظم يستجاد فنظمهودعني من نظم على حانة الشرب
وان حق اطراء لمن ينفع الورىفاطراؤه حق على كل ذي لب
فلولا مساعيه الحميدة اوشكتمآثر اهل الفضل ترمس في الترب
إذا الخلق طرا باللوم فحبذاغذاء به الارواح تنمو بلا نحب
بداهته تجلو لنا كل مشكلوتدبيره يغنى عن السمر والقضب
واقلامه تلك النحيلة كم شفتسقيم زمان بعد يأس من الطب
فان ترها ظمأى لنقس فانهالتروى فتغنى القوم عن لغب الغب
تفجر منها كل ينبوع حكمةفتهدى الى ما فيه كسب رضى الرب
فدعني من ابهام قول مواربوصرح بمدح في علاه فذا حسبي
لقد كان ابهام الكلام يضلنيويسلك بي يا رب غوثك في ردب
على انني ما زلت مذ صرت كاتبااحاذر مهما اسطعت غائلة العقب
وما كان ابغاض الخليل بهينعلى ولا اغضب ذي الفضل من كسبي
وان تسأل الركبان عني تجدهميملون عن عهدي ويملون عن حبي
ولكنما يكبو الفتى وهو سابقوينخدع اللب المحاذر للخب
وهذا زمان لا يسامح من هفاوليس يعافى من تجافى عن الشغب
امنت سهام المعتدين وانماابى الله الا ان اصاب من الغرب
فلله مصر معدن الفضل والوفاومطلع انوار العلوم بلا حجب
كأن بها النيل المبارك والدمرب فكل في المحاسن كالترب
تجمعت الآداب فيها فان تجداديبا لبيبا فهو في ارضها ربي
سرى في جميع الارض سارى ثنائهافاعجب من يروى واطرب من ينبى
بها ما يسر النفس من كل بغيةفمن ادب غض ومن كرم الادب
واشوق ما فيها مديح عزيزهافذاك الذي كل امرء نطق يصبى