أمسائل القدر العتي محيرا

أمسائل القدر العتيّ محيّراعن أصله ومجاله ومآله
اليوم يغنيك الممات كما مضىمن قبل بالخيام بعد سؤاله
فترى الطلاسم مفصحات مثلمايتحدث الإشعاع خلف طلاله
وترى الجداول مترعات تنتهيلبحاره وتعيد كل نواله
وترى الخمائل راقصات للردىرقص المحب إذا احتفى بوصاله
سر في ركاب المحسنين مخلدابالعذب والمأنوس من سلساله
ما كنت تعشق في الحياة ككائنواليوم تعشق ذائبا بخياله
والناس منهم من يحب لذاتهفهي الجواهر نمقت بخصاله
اشعارهم أرواحهم وخيالهمفي كل بيت عارم بخلاله
وسواهم المستوعبون جمالهممرآة دنيا الفن رجع جماله
ما كان معدنهم ممثل شعرهمفصميمه مرآة غير مثاله
يكفيك ما أسديت من أنس لنادون التساؤل عن حدود كماله
وعن الكروم وكيف كان رحيقهومدى الأصالة فيه واستقلاله
يكفيك ترديد النداء وحولناهذي الموائد للوجود وآله
هشت أطايبها وكم صدف الورىعنها وكل نائح بخباله
ولو أنهم عقلوا لطافوا حولهاولهللوا للأنس قبل زواله
ولشاركوها في الحبور بصحبةوترنموا معها بشعر الواله
ما هذه الدنيا سوى أحلامناوالحلم مثل أب خفا بعياله
إذهب إلى دنيا الخيال ودع لناما افتنّ شعرك شامخا بجلاله
ودع الجمال مرددا أنفاسهعبق الربيع يشيع في أذياله
واترك تراثك حيرة وتساؤلاجيلا فجيلا شاخصا لمحاله