فلما قضاه الله لم يدع مسلما

فَلَمّا قَضاهُ اللَهُ لَم يَدعُ مُسلِماًلِبَيعَتِهِ إِلا أَجابَ وَسَلَّما
يَنالُ الغِنى وَالعِزَّ مَن نالَ وُدَّهُوَيَرهَبُ مَوتاً عاجِلاً مَن تَشأَّما
أَلَم تَرَه أَعطَى الحَجيجَ كَأَنَّماأنالَ بِما أَعطَى مِنَ المالِ دِرهَما
تَفَقَّدَ أَهلَ الأَخشَبَينِ فَكُلّهمأَنالَ وَأَعطَى سَيبَهُ المُتَقَسِّما
فَراحُوا بِما أَسدَى إِلَى كُلِّ بَلدَةٍبِحَمدٍ يهزُّونَ المَطِيَّ المُخَزَّما
كَشَمسِ نَهارٍ أبت لِلناسِ إِن بَدَتأَضاءَت وَإِن غابَت مَحَتهُ فَأَظلَما
تَرَى الرَاغِبينَ المُرتَجِينَ نَوالَهيُحَيُّونَ بَسامَ العَشِيّات خِضرِما
كَأَنَّهُم يَستَمطِرونَ بِنَفعِهرَبيعاً مَرَته المُعصِرات فَأَثجَما
تَليدُ النَّدَى أَرسَى بِمُكَّةَ مَجدهعَلَى عَهدِ ذِي القَرنَينِ أَو كَانَ أَقدما
فَهُم بَيَّنُوا مِنها مَناسِكَ أَهلِهاوَهُم حَجَروا الحِجرَ الحَرامَ وَزَمزَما
وَهُم مَنَعُوا بِالمَرجِ مِن بَطنِ رَاهِطبِبِيضِ الصَّفيحِ حَوضهم أَن يُهَدَّما
عَلَيهِم مِن الماذِي جدل تَخالهاتُريكَ سُيول فِي نهاءٍ مُصَرَّما
فَمَن يَكتُمِ الحَقَّ المُبينَ فَإِنَّنيأبيتُ بِما أُعطيتُ إِلا تَكَلَّما
وَإِنِّي لأَرجُو مِن نَداكَ رَغيبَةًأُفيدُ غِنىً مِنها وَأفرجُ مغرَما
مشابِهُ صِدقٍ مِن أَبيك وَشيمَةٌأَبَت لَك بِالمَعروفِ أَلا تَقَدّما
فَإِنَّك من أَعزَرتَ عز وَمَن تُرِدهَضيمَتَه لَم يُحمَ أَن يَتَهَضَّما