الأحوص الأنصاري
عبدالله بن محمد بن عبد الله بن عاصم الأنصاري، من بني ضبيعة. شاعر هجاء، صافي الديباجة، من طبقة جميل بن معمر ونصيب. كان معاصراً لجرير والفرزدق. وهو من سكان المدينة. وفد على الوليد بن عبد الملك في الشام فأكرمه الوليد، ثم بلغه عنه ما ساءه من سيرته، فرده إلى المدينة وأمر بجلده، فجلد، ونفي إلى دهلك وهي جزيرة بين اليمن والحبشة، كان بنو أمية ينفون إليها من يسخطون عليه. فبقي بها إلى مابعد وفاة عمر بن عبد العزيز. وأطلقه يزيد بن عبد الملك. فقدم دمشق فمات فيها. وكان حماد الراوية يقدمه في النسيب على شعراء زمنه. ولقب بالأحوص لضيق في مؤخر عينيه.
أعمال المؤلف (222)
خمس دسسن إلي في لطف
خَمسٌ دَسَسنَ إِليَّ في لَطَفٍ حُورُ العيونِ نَواعِمٌ زُهرُ فَطَرَقتُهُنَّ مَعَ الجريِّ وَقَد نامَ الرَقيبُ وَحَلَّقَ النَسرُ مُستَبطِناً لِلحَيِّ إِذ فَزِعوا عَضباً يَلوحُ بِمَتنِهِ أَثرُ فَعَك
وما زال ينوي الغدر والنكث راكبا
وَما زالَ يَنوي الغَدرَ والنَّكثَ راكِباً لِعَمياءَ حَتَّى استَكَّ مِنهُ المَسامِعُ وَحَتّى أُبِيدَ الجَمعُ مِنهُ فَأَصبَحوا كَبَعضِ الأُلى كانَت تُصيبُ القَوارِعُ فَأَضحَوا بِنَهرَي بابِلٍ ورُؤوس
عودت قومي إذا ما الضيف نبهني
عَوَّدتُ قَومي إِذا ما الضَيفُ نَبَّهَني عَقرَ العِشارِ عَلى عُسري وإِيساري إِنّي إِذا خَفِيَت نارٌ لِمُرمِلَةٍ أُلفَى بِأَرفَعِ تَلٍّ رافِعاً نارِي ذاكَ وَإِنّي عَلى جاري لَذو حَدَبٍ أَحنو عَلَي
أقول التماس العذر لما ظلمتني
أَقولُ التِماسَ العُذرِ لَمّا ظَلَمتِني وَحَمَّلتِني ذَنباً وَما كُنتُ مُذنِبا هَبيني امرأً إِمّا بَريئاً ظَلَمتِهِ وإِمّا مُسيئاً قَد أَنابَ وأَعتَبا
لا تأمني الصرم مني أن تري كلفي
لا تَأمَني الصَرمَ مِنّي أَن تَري كَلَفي وَإِن مَضى لِصَفاءِ الوُدِّ أَعصارُ ما سُمّيَ القَلبُ إِلا مِن تَقَلُّبِهِ وَالرّأيُ يُصرَفُ والأَهواءُ أَطوارُ كَم مِن ذوي مِقَةٍ قَبلي وَقَبلكمُ خانوا ف
ولكن أبي لو قد سألت وجدته
وَلَكِن أَبي لَو قَد سَأَلتَ وَجَدتَهُ تَوَسَّطَ مِنها العِزَّ وَالحَسَبَ الضَخما وَلَستَ بِلاقٍ سَيِّداً سادَ مالِكاً فَتَنسُبُهُ إِلا أَباً ليَ أَو عَمّا سَتَعلَمُ إِن عادَيتَني فَقعَ قَرقَرٍ أ
بدل الدهر من ضبيعة عكا
بَدَّلَ الدَهرُ مِن ضُبَيعَةَ عَكّاً جِيرَةً وَهوَ يُعقِبُ الأَبدالا
فما هو إلا أن أراها فجاءة
فَما هوَ إِلا أَن أَراها فُجَاءَةً فَأُبهَتَ حَتّى ما أَكادُ أُجيبُ
فيا بعل ليلى كيف تجمع سلمها
فَيا بَعلَ لَيلى كَيفَ تَجمَعُ سِلمَها وَحَربي وَفيها بَينَنا كانَتِ الحَربُ لَها مِثلُ ذَنبِي اليَومَ إِن كُنتُ مُذنِباً وَلا ذَنبَ لي إِن كانَ لَيسَ لَها ذَنبُ
صرمت حبلك الغداة نوار
صَرَمت حَبلَكَ الغَداةَ نَوارُ إِنَّ صَرماً لِكُلِّ حَبلٍ قُصارُ مَن يَكُن سائِلاً فَإِنَّ يَزيداً مَلِكٌ مِن عَطائِهِ الإِكثارُ عَمَّ مَعروفُهُ فَعَزَّ بِهِ الدِيـ ـنُ وَذَلَّت لِمُلكِهِ الكُفّا
فلما قضاه الله لم يدع مسلما
فَلَمّا قَضاهُ اللَهُ لَم يَدعُ مُسلِماً لِبَيعَتِهِ إِلا أَجابَ وَسَلَّما يَنالُ الغِنى وَالعِزَّ مَن نالَ وُدَّهُ وَيَرهَبُ مَوتاً عاجِلاً مَن تَشأَّما أَلَم تَرَه أَعطَى الحَجيجَ كَأَنَّما أنا
كفرت الذي أسدوا إليك ووسدوا
كَفَرت الَّذي أَسدَوا إِلَيكَ وَوَسَّدوا مِنَ الحُسنِ إِنعاماً وَجَنبُكَ ضارِعُ