لو حفظت يوم النوى عهودها

لو حفظتْ يومَ النّوىَ عهودَهاما مَطَلَتْ بوصلكم وعودها
ماذا جنتْ قلوبنا حتى غدافي النار من شوقكم خلودها
لم أَنسها إذ نثرت دموعهافي خدِّها ما نظمت عقودها
إذا قربتني للوداعِ نحوَهافبان في وصالها صدودُها
كأسهم الرَّامي متى قرَّبهايكونُ تقريبها تبعيدها
محمد يحمدُ عيشَ بلدةٍمالكُها بعدلهِ محمودُها
مؤيد أُمورَه بعزمةٍمن السمواتِ العُلى تأييدها
آثارُهُ حميدة وإنّماللمرءِ من آثارهِ حميدها
إنَّ الورى بحبّه وبغضهيعرفُ منِ شقيها سعيدها
قد جاءَكم نورمن اللّهِ فمنبه اهتدى فإنّه رشيدها
جلا ظلامَ الظُّلم نورُ الدِّينِ عنأَرضِ الشآم فله تحميدُها
إنَّ الرَّعايا منه في رعايةٍونعمةٍ مستوجب مزيدها
لنومها يسهرُ بل لأمنهايخافُ بل يخصبها بجودها
بالدِّين والملكِ له قيامهُوللملوكِ عنها قعودُها
ودأبه ثلمُ ثغورِ الكُفرِ لالثم ثغورٍ ناقع بَرُودُها
قد أَسبغَ اللّهُ لنا بعدلهظلالَ أَمنٍ وارف مديدها
غدا ملوكُ الرُّوم في دولتهِوهم على رغمهم عبيدُها
لما أَبت هاماتهم سجودَهاللّهِ أَضحى للظُّبى سجودها
إن فارقت سيوفُه غمودَهافإنَّ هاماتهمُ غمودها
كم مغلقات من حصونِ عزمهِمفتاحها وسيفه إقليدها
قد ودَّت الفرنج لو فرَّت نَجَتْمنكَ ولكن روعها يبيدها
قهرتَها حتى لودَّ حبُّهامن ذلةٍ لو أنّه فقيدُها
أَماتها رعبُكَ في حصونِهاكأنّما حصونُها لحودُها
وإن مصراً لكَ تعنو بعدمالسيفكِ العضبِ عن صعيدها
والملة الغراء خالٍ بالهاعال سناها بكَ حالٍ جيدُها
مفترةٌ ثغورُها ممنوعةٌثغورُها محفوظةٌ حدودُها
وإن بغي جالوتُها ضلالةًفأَنتَ في إهلاكه داودُها
يا ابنَ قيم الدَّولة الملك الذيخرَّت له من الملوك صيدها
دع العدا بغيظها فإنّمايذيب أكباد العدا حقودها
يا دولة نوريةً أمن الورىوخصبها وجودها وجودها
ما مَثَلُ الدُّنيا لمن يجمعُهابالحرصِ إلاَّ قَزَّةٌ ودودُها
أَنتَ الذي يرفضُها عن قدرهفلا يثوب زهدَه زهيدُها
فابقَ لنا يا ملكاً بقاؤهفي كلِّ عامٍ للرَّعايا عيدُها
في نعمةٍ جديدةٍ سعودُهاودولةٍ سعيدةٍ جدودُها