📜 قصيدة لـ االعماد الأصبهاني📚 مؤلف أيوبي
لا أَوحشَ اللّهُ منك يا علم الدِّين نَدِيَّ الكرام والفُضلا
أَعَنْ قلاً ذا الصُّدود أَم مَلَلٍحاشا العُلى من مَلالةٍ وقِلا
هل جائزٌ في العُلى لرَبِّ عُلىًأنْ يَغْتَدي هاجراً لِربِّ عُلى
كنت أخاً إن جَفا الزَّمان وفَىأو قطع الودَّ أهلهُ وَصَلا
إن أَظلمتْ خطَة أضاءَ لناأَو ظَلَم الخطبُ جائراً عَدلا
رفيقُ رِفقٍ لنا إذا عَنُفَ الدَّهرُ وخلاً يُسَدِّدُ الخلَلا
صديقُ صِدقٍ ما زال إن كذَب السُّعاةللأَصدقاء مُحْتَملا
فما الذي كدَّر الصَّفاءُ منَ الودِّ ولم يُرْوِ وِردُه الغُللا
فضلُك رُوح العُلى وهل بَدَنٌمن روحهِ الدَّهرَ واجدٌ بَدَلا
عَذِّبْ بما شِئتَ من مُعاتبةٍأَمّا بهذا الهجْرِ المُمِضِّ فلا
في العمرِ ضِيقٌ فصُنْهُ مُنتهزاًفي سَعة الصّدرِ فُرْصةُ العقلا
أما كفى نائبُ الزَّمان علىتفريقِ شملِ الأُلاّفِ مُشتملا
ما بالنا ما نرَى وإنْ كرموالا من الأَصدقاء كلَّ بَلا
إذا شعِفْنا بقُرب ذي شَعَفٍبقربنا قيل قد نأَى وسَلا
زهدْتَ فينا وسوف تطلُبنارُبَّ رخيصٍ بعد الكساد غلا
إن كان في طبعك المَلالُ من الشيء فَهَلاّ مَلَلْتَ ذا المَلَلا
بعدَ كمالِ الإخاء تنقصُهُفحاذِرِ النّقصَ بعدَ ما كَمُلا
كم صاحبٍ قال لي ألستَ علىبلاءِ وُدّي تقيمُ قلت بلى
كفى لِخلّي بِدَيْن خُلّتهمَجْدي وفضلي ومحتدي كُفَلا
وكلّ عِلْمٍ لم يكسُ صاحبَهُحِلْماً تراه عُطّلاً بغيرِ حُلَى
لحفظِ قلبِ الصديق أجترع الصّابَ وأُبقي لكأسهِ العَسلا
إنْ أَنكرَ الحقَّ كنتُ مُعترفاًبه أو اعوَجَّ كنتُ مُعتدِلا
أَو قال ما قال كنتُ مُستمعاًإليه بالقولِ منهُ مُحتفِلا
فضلُكَ في العالمين ليس لهمِثْلٌ وقد سار في الورى مَثَلا
فأولِنا الفضلَ يا وليَّ أُولي الفضلِ ولا تبغِ حَلَّ عَقْدٍ ولا
يا علمَ الدينَ أَنتَ علاّمة العِلْم الجليِّ الأَوصاف وابنُ جَلا
عرِّفنيَ العُذْرَ في اجتراحك ذنبَ الصَّدِّ واحضر مُسْتَحيياً خَجِلا
وافصل جميلاً هذي القضيَّة بالعَدْلِ وخلِّ التفصيل والجُمَلا
واعذُرْ جَهولاً إذا حسدتَ فماصارَ حسوداً إلاّ لِما جهلا
وَجِلْتُ من هجركَ المخوف فصِلْواجْلُ عن القلبِ ذلكَ الوَجَلا
وابخلْ بودّي يا سَمْحُ فالسُّمحاء الغرُّ صيدٌ بودّهم بُخلا
إنَّ الكرام الذين أَعرفُهُمْقد أوضحوا لي من عُرفهم سُبُلا
يسامحون الصديق إن زلّت النّعلُويُغْضون إن رأوا زَلَلا
وهم خِفافٌ إلى المكارم ليلكنهم عن مكارهي ثُقلا
فكن من المرتجى غناؤهُمُفي صدقِ ودي وحققّ الأَملا