📜 قصيدة لـ االعماد الأصبهاني📚 مؤلف أيوبي
تغنَّمْ زمانَ الجودِ في اللهو واسبقِوفُزْ باجتماعِ الشملِ قبلَ التفرُّقِ
هلموا نسابقُ نحوَ مشمس جِلِّقوثم لما نهوى على الأكل نلتقي
تصفَّرُ شوقاً لانتظارِ قدومناومن يتعشّقْ ذا الفضائل يشتقِ
وما رمقْت للشوقِ رُمدُ عيونهِفإنْ تترفّقْ منه تنظرْ وترفقِ
إذا حضَرتْ أَطباقُهُ غابَ رشدُنالما يتلاقى من مشوقٍ وشَيِّقِ
لأَنَّ مذابَ الشَّهدِ فيه مجسّدٌأَجدّ له عهدُ الرَّحيقِ المعتَّقِ
وما اصفرَّ إلا خوفَ أيدي جناتهفليس له أمنٌ من المتطرِّق
حكى جمراتٍ بالفضا قد تعلّقتْفيا عجبي من جمرةِ المتعلِّقِ
كأنَّ نجومَ الأرضِ فوقَ غصونهِفيا حيرتي من نجة المتألِّقِ
وجَنّاتُها محمّرةٌ وَجَناتُهافَمَنْ يَرَها مثلي يحبَّ ويعشقِ
بدتْ بينَ أوراقِ الغصونِ كأنَّهاكَراتُ نُضارٍ في لجينٍ مُطرَّقِ
تساقِطُها أَشجارُها فكأَنَّهادنانيرُ في أيدي الصَّيارفِ ترتقي
ومشمشُ بُستانِ الزّكي بشهدِهِشهادتُهُ تقضي فَزكّ وصَدِّقِ
يقولُ رفيقي في دمشقَ تعجباًأَما لكَ بستانٌ مقالة مشفقِ
فقلتُ إلى بابِ البريدِ وسوقِهِلأَمثالنا تُجنى بساتين جِلِّقِ
ولو كانَ لي بالسّهمِ سهمٌ وجدت ليمنالي بأيامِ الثِّمارِ ومرفقي
إذا كنتَ مُبتاعاً من السُّوقِ مشمشيفما ليَ إلاّ لذَّةُ المتسوِّقِ
وما لي بأرباب البساتينِ خلطةفيصبح في حيطاتها مُتسلّقي
كرامٌ وثوقي في الشِّتاءِ بودّهمولكنّهم في الصّيفِ ينسونَ موثقي
وما ثم من يجدي ويقري ويقتنيثنائي سوى المحيي الكريم الموفّقِ
وذلكَ يومٌ واحدٌ ليس غيرهأَمنْ أَجلِ يومٍ واحدٍ قلتَ لي اسبقِ
على أَنّني لو قيلَ بالصّينِ دعوةٌأثرتُ إليها لوعةَ المتحرِّقِ
فإنْ جئتَ قبلي جِلِّقاً فارمِ منعماًحديثي ينادي المنعمينَ وحَلِّقِ
لعلَّ كريماً ينتخي لضيافتيبمشمشةٍ عندَ القدومِ وينتقي
فلا تنسَ نشوَ الدِّينِ نشوةَ خاطريوقلْ عن صبوحي كيف شئت ورقِّقِ
وهاتِ وساعدني وخُذْ من قريحتيلطيمةَ داريٍ من الحمدِ واعبقِ