أدي الرسالة يا عصفورة الوادي

أَدِّي الرِّسَالَةَ يَا عُصْفُورَةَ الْواَدِيوَبَاكِرِي الْحَيَّ مِنْ قَوْلِي بِإِنْشَادِ
تَرَقَّبِي سِنَةَ الْحُرَّاسِ وانْطَلِقِيبَيْنَ الْخَمَائِلِ مِنْ لُبْنَانَ وَارْتَادِي
لَعَلَّ نَغْمَةَ وُدٍّ مِنْكِ شَائِقَةًتَهُزُّ عِطْفَ شَكِيبٍ كَوْكَبِ النَّادِي
هُوَ الْهُمامُ الَّذِي أَحْيَا بِمَنْطِقِهِآثَارَ قَوْمٍ أَجَادُوا النُّطْقَ بِالضَّادِ
تَلْقَي بِهِ أَحْنَفَ الأَخْلاقِ مُنْتَدِياًوَفِي الْكَرِيهَةِ عَمْراً وَابْنَ شَدَّادِ
أَخِي وِدَاداً وَحَسْبِي أَنَّهُ نَسَبٌخَالِي الصَّحِيفَةِ مِنْ غِلٍّ وَأَحْقَادِ
أَفَادَنِي أَدَباً مِنْ مَنْطِقٍ شَهِدَتْبِفَضْلِهِ النَّاسُ مِنْ قَارٍ وَمِنْ بَادِي
عَذْبِ الشَّرِيعَةِ لَوْ أَنَّ السَّحَابَ هَمَىبِمِثْلِهِ لَمْ يَدَعْ في الأَرْضِ مِنْ صَادِي
سَرَتْ بِقَلْبِي مِنْهُ نَشْوَةٌ مَلَكَتْبِحُسْنِهَا مِسْمَعِي عَنْ نَغْمَةِ الشَّادِي
يَا بْنَ الْكِرَامِ عَدَتْنِي عَنْكَ عَادِيَةٌكَادَتْ تَسُدُّ عَلَى عَيْنِي بِأَسْدَادِ
فَاعْذِرْ أَخَاكَ فَلَوْلا ما بِهِ لَجَرَىفي حَلْبَةِ الشُّكْرِ جَرْيَ السَّابِقِ الْعَادِي
وَهَاكَها تُحْفَةً مِنِّي وَإِنْ صَغُرَتْفَالدُرُّ وهْوَ صَغِيرٌ حَلْيُ أَجْيَادِ