📜 قصيدة لـ االهبل📚 مؤلف عثماني
أغيرك يُرْجَى لِخَطْبٍ نَزَلْفَتُزجَى إليهِ ركابُ الأمَلْ
لقد فاز من كان في أمرِهعلى ربّه وعليكَ اتّكلْ
فكم مِن شدائد لَوْ لم تكنْلِتَفْريجها أبداً ما حَصَلْ
حويتَ من المجد غاياتِهوغيرك قصّر عنها وكلّ
ورثتَ المكارمَ من قاسمٍسميِّك والكرم أصلُ العَسَلْ
لَنِعم الفتى أنتَ إنْ حادثٌألمَّ وإن ريب دهرٍ أَطل
نمتك جَحاجحُ من هاشمٍغدوا لِوجوه المعالي مُقَلْ
كرامُ سموا في سماء العُلَىلأبعدَ مرقى وأعلَى مَحَلْ
وشادوا المكارم حتى اغتدتْمكارمُهمْ في البرايا مثَلْ
فكم عالمٍ منهمُ عاملٍنبيلٍ وكم مِن همامٍ بطَلْ
له المجدُ أتبع من ظِلّهفإن سارَ سارَ وإن حلّ حَلْ
إذا حَمل الطِّرسَ في كفِّهِأو الرمحَ تدعو العُلَى لا شلَلْ
وأنتَ المجلّي بميدانِهموحائز تحت ظلِّ الأسَلْ
وأطولهم في المعالي يداًوأثبتُهم تحت ظلِّ الأسَلْ
وإنّكَ أنتَ الهمام الَّذيتردّى رِداء العُلَى واشتَملْ
فأيّةُ عارفةٍ لم تُنِلْوأيّةُ مكرمةٍ لم تَنَلْ
إليكَ ضياء الهدى أشتكيهموماً أقَمْنَ وصبراً رحَلْ
وقلباً أعلّلهُ إن غلَتْمراجلُه بعَسَى أو لعَلّ
ودَيْناً عَدا صِيرتُ من أجْلِهعلى وَجَلٍ من هجومِ الأَجل
وأحداثَ دهرٍ عِلّةٍ لم أُبَلّمنها ومن غُلّةٍ لَمْ تُبَلْ
وكم لِيَ من عِلّةٍ لم أُبَلّمنها ومن غُلّةٍ لَمْ تُبَلْ
ومِنْ شُغلٍ مَنَعَتْني الكَرَىوما شُغَلُ القَلبِ إلاّ شُعَلْ
وذاك لعمري دأبُ الزّمانفكم مِثلها مَعَ مِثلي فَعَلْ
فحتّى مَتَى طرفهُ ما غَفاوحتّى متى صرفُه ما غَفَلْ
فهل يغلظُ الدّهر لي مرةبعطفٍ وهل نافعي قولُ هَلْ
ويا بُعد ما رمتُ من عَطْفِهِمَتَى حالَ عن حالِه وانتقَلْ
لَقد سمتُه الضدَّ من طبعِهِوكيفَ يُنيلُ الشفا من أَعَلُّ
وهل أَنا إلاّ كمنْ يَبْتغيمِن العَلْقمِ المرّطعمَ العَسَلْ
ولكِنْ بسَعْيكَ يا بْنَ النبييَنَال المؤمَّل أَقصى الأَمَلْ
وأنت الخبيرُ بحالي وعنزيادة نقصانها لا تَسَلْ
أَأَشرح حالي وأنت الّذيلديكَ تفاصيلُها والجُمَلْ
وقد رقّ لي زَمني بُرْهَةٌوكاد ولكنّه ما فَعَلْ
وبوّاني عند شمسِ الهدىمَحَلاًّ تقاصرَ عنه زُحَلْ
وكنتُ رفَلْتُ بنعمائِهحسان المطارف فيمَن رَفَلْ
فأحزنَ دهريَ ما نلْتهفعاد لِتلكَ الخِلال الأُولْ
ولمّا تخوّفتُ ما قَدْ عَلمتَتقَنّعتُ عن بحرِه بالوشَلْ
فكنْ أنت يا مالكي شافعيإلى مَنْ لِهَامِ السّماك انتَعَلْ
ومَن بمآثِرِهِ الصَّالحاتتُزْهى العًلَى وتُزان الدُّوَلْ
إمامِ الزَّمانِ قرين القُرانِأَمانِ الأَنامِ إذا الخطبُ جَل
وإن أَنا ثقَّلْتُ في مَطلبيفمثلكَ من للصديق احتَملْ
بقيتَ لَنا ما شَرى بارقٌوما سار ذكْركَ فِينا مَثَلْ